گیاهی ترین گیاهی ترین AnzanDigital فروشگاه

عابس بن أبي شبيب

عابس بن أبي شبيب بن شاكر بن ربيعة بن مالك بن صعب بن معاويّة بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد الهمداني الشاكري، من أصحاب الإمام الحسين (ع)، استشهد معه في كربلاء في العاشر من المحرم سنة (61 هـ). (1)

مما قيل فيه:

ورد السلام عليه في زيارة الناحية المنسوبة إلى الإمام الحجة (عج): ((السلام على عابس بن شبيب الشاكري)) (2)

من ذاكرة التاريخ:

كان عابس من رجال الشيعة، رئيساً شجاعاً خطيباً ناسكاً متهجداً (3)، وكان من الذين بايعوا مسلم بن عقيل في الكوفة، وأرسله مسلم برسالة إلى الإمام الحسين (ع) بعد ما بايعه أهل الكوفة، فوافاه في مكة، والتحق بركب الإمام الحسين (ع)، وبقي ملازماً له من مكّة حتّى كربلاء. (4)

قام خطيباً عند بيعة الناس لمسلم بن عقيل، فقال: ((أما بعد، فإني لا أخبرك عن الناس، ولا أعلم ما في انفسهم وما أغرك منهم، والله لاحدثنك عمّا أنا موطّن نفسي عليه، والله لأجيبنّكم إذا دعوتم، ولأقاتلنّ معكم عدوّكم، ولأضربن بسيفي هذا دونكم، حتّى ألقى الله، لا أريد بذلك إلاّ ما عند الله)) (5).

قال للإمام الحسين (ع) يوم الطفّ: ((يا أبا عبد الله، أما والله ما أمسى على ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعزّ عليّ ولا أحبّ إليّ منك، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم والقتل بشيء أعزّ عليّ من نفسي ودمي لفعلته)) (6).

توجه في يوم عاشوراء إلى صاحبه شوذب مولى شاكر – من متقدمي الشيعة وحفّاظ الحديث – فقال له: ((يا شوذب ما في نفسك أن تصنع؟ قال: ما أصنع؟ أقاتل معك دون ابن بنت رسول الله (ص) حتّى أقتل. فقال: ذلك الظنّ بك، فتقدّم بين يدي أبي عبد الله (ع) حتّى يحتسبك كما احتسب غيرك من أصحابه، وحتّى أحتسبك أنا، فإنه لو كان معي الساعة أحد أنا أولى به منّي بك لسرّني أن يتقدم بين يدي حتّى أحتسبه)) (7).

تقدّم عابس – لمّا أراد البراز في اليوم العاشر من المحرم

و قال حين أراد البراز: ((السلام عليك يا أبا عبد الله، أشهد أنّي على هديِك وهدي أبيك)) (8).

فسلّم على الحسين (ع) وودّعه، وأقبل على القوم، فطلب البراز، فتحاماه الناس لشجاعته. فقال عمر بن سعد: ارموه بالحجارة، فرموه من كلّ جانب، فلّما رأى ذلك ألقى درعه ومغفره وحمل على الناس فهزمهم بين يديه، ثمّ شدوا عليه فقتلوه (9).

قال أبو مخنف: حدثني نمير بن وعلة، عن رجل من بني عبد من همدان، يقال له ربيع بن تميم شهد ذلك اليوم قال: لما رأيته – أي شبيب – مقبلاً عرفته، وقد شاهدته في المغازي، وكان أشجع الناس، فقلت: أيها الناس، هذا أسد الأسود، هذا ابن أبي شاكر، لا يخرجن إليه أحد منكم، فأخذ ينادي: ألا رجل لرجل! فقال عمر بن سعد: ارضخوه بالحجارة، قال: فرمي بالحجارة من كل جانب، فلما رأى ذلك ألقى درعه ومغفره، ثم شد على الناس، فوالله لرأيته يكرد أكثر من مائتين من الناس، ثم إنهم تعطفوا عليه من كل جانب، فقتل، قال: فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدّة، هذا يقول: أنا قتلته، وهذا يقول: أنا قتلته، فأتوا عمر بن سعد، فقال: لا تختصموا، هذا لم يقتله انسان واحد، ففرق بينهم بهذا القول. (10).

المصادر:

(1) إبصار العين: 74-76.

(2) الإقبال: 53.

(3) تنقيح المقال 2/ 112، وإبصار العين: 74.

(4) انظر تاريخ الطبري 3/ 290، وانظر إبصار العين: 76.

(5) تاريخ الطبري 3/ 279.

(6) تاريخ الطبري 3/ 329، وقاموس الرجال 5/ 588، وإبصار العين: 76.

(7) منتهى الآمال 1/ 664، وإبصار العين: 75، وانظر تاريخ الطبري 3/ 329.

(8) تاريخ الطبري 3/ 329، وقاموس الرجال 5/ 588.

(9) تاريخ الطبري 3/ 329، والكامل في التاريخ 4/ 73، وانظر حياة الإمام الحسين (ع) لباقر شريف القرشي 3/ 228.

(10) تاريخ الطبري 3/ 329، ومقتل الحسين (ع) لأبي مخنف: 155، وإبصار العين: 76، والكامل في التاريخ 4: 73

شاهد أيضاً

عمرو بن عبد الله بن كعب الصائديّ الأنصاري

كنيته أبو ثمامة، من أصحاب الإمام الحسين (ع)، ولد في النصف الأول من القرن الأول …

سهل بن سعد بن مالك

بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمر بن الخزرج الساعدي الأنصاري، كنيته أبو العباس، …

جابر بن عبد الله بن عمرو

بن حرام السلمي الخزرجي الأنصاري، كنيته أبو عبد الله، ولد قبل الهجرة النبوية الشريفة، وتوفي …

شوذب بن عبد الله الهمداني الشاكري

من أصحاب الإمام الحسين (ع)، استشهد معه في كربلاء في العاشر من المحرم سنة (61 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *