مسلم بن عوسجة

مسلم بن عوسجة

بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، كنيته أبو جحل، من أصحاب الإمام الحسين (ع) استشهد في كربلاء يوم العاشر من المحرم سنة (61 هـ) (1)

مما قيل فيه:

– قال الإمام الحسين (ع) حين وقف على مصرعه: ((رحمك الله يا مسلم بن عوسجة {منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً} (2). (3)

– ورد السلام عليه في زيارة الناحية المنسوبة إلى الإمام الحجة (عج): ((السلام على مسلم بن عوسجة الأسدي، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف: أنحن نخلي عنك، وبم نعتذر عند الله من أداء حقك، لا والله حتى أكسر في صدورهم رمحي هذا، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، ولا أفارقك، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، ولم أفارقك حتى أموت معك، وكنت أول من شرى نفسه، وأول شهيد من شهداء الله. وقضى نحبه، ففزت برب الكعبة، شكر الله استقدامك ومواساتك إمامك…)) (4).

قال العسقلاني: ((إنّه كان رجلاً شريفاً، سريّاً، عابداً، قارئاً للقرآن، متنسكاً)) (5)

من ذاكرة التاريخ:

كان صحابياً، ممن رأى النبي (ص) (6) وكان من أبطال المسلمين، شهد يوم آذربيجان وغيره من أيّام الفتوح (7).

كان من خواصّ أمير الؤمنين عليّ (ع)، وشهد معه الجمل وصفّين والنهروان (8)، كان من عبّاد الدهر، ملازماً لمسجد الكوفة (9).

و كّله مسلم بن عقيل بعد وصوله إلى الكوفة في قبض الأموال، وابتياع الأسلحة، وأخذ البيعة من الناس (10).

اختفى في عشيرته بعد خذلان الناس لمسلم بن عقيل خوفاً من عبيد الله بن زياد (11).

توجّه إلى كربلاء بعد سماعه بنزول الحسين (ع) فيها، فكان يسير الليل ويكمن النهار حتّى وصل إليها ليلة السابع أو الثامن من المحرّم (12).

قال للإمام الحسين (ع) حين رخّصهم في الذهاب ليلة عاشوراء: أنحن نخلّي عنك ولمّا نعذر إلى الله في أداء حقك؟ أما والله حتّى أكسر في صدورهم رمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولا افارقك، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتّى أموت معك (13).

قال حين برز يوم الطفّ:

إن تسألوا عنّي فإنّي ذو لبد *** من فرع قوم من ذرى بني أسد

فمن بغانا حائد عن الرشد *** وكافر بدين جبار صمد (14)

صرع في حملة عمرو بن الحجّاج على ميمنة الحسين (ع)، فمشى إليه الحسين (ع) وبه رمق، فقال: رحمك الله يا مسلم بن عوسجة {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً} (15).

أوصى مسلم بن عوسجة حبيب بن مظاهر في آخر لحظة من حياته بالحسين (ع)، فقال: أوصيك بهذا، وأومأ بيده نحو الحسين، (أن تموت دونه) ثم فاضت روحه الطاهرة، وكان اللذان قتلاه عبد الله الضبابي، وعبد الله بن خشكارة البجلي. (16)

صاحت جارية له بعد مقتله: يا بن عوسجتاه، يا سيداه! فتنادى أصحاب عمرو بن الحجاج: قتلنا مسلم ابن عوسجة الأسدي، فقال شبث لبعض من حوله من أصحابه: ثكلتكم أمهاتكم! إنّما تقتلون أنفسكم بأيديكم، وتذلّلون أنفسكم لغيركم، تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة؟ أما والذي أسلمت له، لّرُبّ موقف له قد رأيته في المسلمين كريم، لقد رأيته يوم سَلَقِ آذربيجان قتل ستة من المشركين قبل تتامّ خيول المسلمين، أفيقتل منكم مثله وتفرحون؟ (17)

المصادر:

(1) تنقيح المقال ج 3 ص 214.

(2) سورة الأحزاب الآية (23).

(3) تاريخ الطبري 3/ 324-325.

(4) الإقبال ص 573-577.

(5) تنقيح المقال ج 3 ص 214.

(6) تنقيح المقال ج 3 ص 214.

(7) الأعلام ج 7 ص 222.

(8) فرسان الهيجاء ج 2 ص 116.

(9) منتهى الآمال ج 1 ص 654.

(10) منتهى الآمال ج 1 ص 654.

(11) المعارف الإسلامية ج 1 ص 390.

(12) المعارف الإسلامية ج 1 ص 390.

(13) تاريخ الطبري ج 3 ص 325، والكامل في التاريخ ج 4 ص 68.

(14) منتهى الآمال ج 1 ص 654.

(15) الكامل في التاريخ ج 4 ص 67.

(16) الكامل في التاريخ ج 4 ص 68.

(17) تاريخ الطبري ج 3 ص 325، والكامل في التاريخ ج 4 ص 68.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *