يزيد بن ثبيط

يزيد بن ثبيط

وقيل: نبيط، العبدي البصري، من أصحاب الإمام الحسين (ع)، ومن المستشهدين بين يديه في اليوم العاشر من المحرم سنة (61 هـ). (1)

مما قيل فيه:

ورد السلام عليه في زيارة الناحية المنسوبة إلى الإمام الحجة (عج): ((السلام على يزيد بن ثبيت القيسي)). (2)

من ذاكرة التاريخ:

ذكر أن الشيعة بالبصرة اجتمعوا في دار امرأة يقال لها مارية (وذلك حين علموا بخروج الحسين (ع)) فأجمع يزيد بن نبيط على الخروج إلى الإمام (ع)، وكان له بنون عشرة، فقال: أيكم يخرج معي، فانتدب معه ابنان له، فقال لأصحابه: إني قد أزمعت على الخروج وأنا خارج، فقالوا له: إنا نخاف عليك أصحاب ابن زياد (وكان ابن زياد لما بلغه خروج الحسين (ع) أمر عامله على البصرة أن يضع المناظر ويأخذ الطريق) فقال: إني والله لو قد استوت خفافها بالجدد لهان عليّ طلب من طلبني، ثم خرج فتقدى بالطريق حتى انتهى إلى الحسين (ع)، فدخل في رحله بالأبطح، وبلغ الحسين مجيؤه، فجعل يطلبه، وجاء الرجل إلى رحل الحسين فقيل له: قد خرج إلى منزلك، فأقبل في أثره، ولما لم يجده الحسين (ع) جلس في رحله ينتظره، وجاء البصري فوجده في رحله جالساً، فقال: {بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} (3) فسلم عليه وجلس إليه، فخبره بالذي جاء له، فدعا الحسين (ع) له بخير، ثم أقبل معه حتى أتى كربلاء فلما وقع القتال في اليوم العاشر من المحرم سنة (61 هـ)، فقتل معه هو وابناه. (4)

قال ولده عامر بن يزيد يرثيه:

يافرو قومي فاندبي *** خير البرية في القبور

وابكي الشهيد بعبرة *** من فيض دمع ذي درور

ارثى الحسين مع التفجع *** والتأوه والزفير

قتلوا الحرام من الايمة *** في الحرام من الشهور

وابكي يزيد مجدلا *** وابنيه في حر الهجير

متزملين دماء هم *** تجري على لبب النحور

يالهف نفسي لم تفز *** معهم بجنات وحور (5)

– ورد الاختلاف في اسمه واسم أبيه، ففي البحار والإقبال (زيد بن ثبيت)، وفي الطبري ورجال الشيخ الطوسي (يزيد بن نبيط)، وفي إبصار العين (يزيد بن ثبيط) (6)

المصادر:

1- انظر إبصار العين 110-11، ورجال الشيخ الطوسي 106، وتاريخ الطبري 3/ 278.

2- البحار 101/ 273، والإقبال 51.

3- سورة يونس الآية 58.

4- انظر تاريخ الطبري 3/ 278، ومقتل الحسين (لأبي مخنف) 18، وأعيان الشيعة 10-305، إبصار العين 110-111، وتنقيح المقال 3/ 325 رقم 13118.

5- إبصار العين 111.

6- بحار الأنوار 101 ص 273، والإقبال لابن طاووس 51، وتاريخ الطبري 3/ 278، ورجال الشيخ الطوسي 106، وإبصار العين 110.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *