سعد مولى عمرو بن خالد الصيداوي

سعد مولى عمرو بن خالد الصيداوي

من أصحاب الإمام الحسين (ع)، استشهد بين يديه في كربلاء في اليوم العاشر من المحرم سنة (61 هـ). (1)

من ذاكرة التاريخ:

كان فاضلاً شريف النفس والهمة، خرج مع مولاه عمرو بن خالد الصيداوي إلى الحسين، وذلك أن مولاه لما سمع بمقتل قيس بن مسهر الصيداوي (رسول الحسين (ع) إلى أهل الكوفة) ووصول الإمام الحسين (ع) إلى منطقة الحاجز خرج إليه، فخرج سعد معه، فوصلا إلى الإمام الحسين (ع) وهو بمنطقة عذيب الهجانات. (2)

أراد الحر بن يزيد الرياحي منعهما من الوصول إلى الإمام الحسين (ع)، فحاول حبسهما، أو ردهما إلى الكوفة، فمنعه الإمام الحسين (ع) من ذلك، وقال له: لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي، إنما هؤلاء أنصاري وأعواني، وقد كنت أعطيتني ألا تعرض لي بشيء حتى يأتيك كتاب من ابن زياد، فقال الحر: أجل، لكن هؤلاء لم يأتوا معك، فقال (ع): هم أصحابي، وهم بمنزلة من جاء معي، فإن أتممت على ماكان بيني وبينك وإلا ناجزتك، فكف عنهم الحر. (3)

لما وقع القتال في اليوم العاشر من المحرم، شدّ عمرو بن خالد الصيداوي وسعد مولاه ومجمع العائذي وابنه وجنادة بن الحارث السلماني بأسيافهم على الأعداء، فلما أوغلوا في صفوفهم عطفوا عليهم وأخذوا يحوزونهم حتى قطعوهم عن أصحابهم، فندب الإمام الحسين (ع) أخاه العباس إليهم، فحمل على القوم فاستنقذهم، فجاؤوا وقد جرحوا، فلما دنا منهم عدوهم شدوا بأسيافهم عليه، مع ما بهم من الجراحات، وقاتلوا حتى قتلوا في مكان واحد. (4)

المصادر:

1- إبصار العين: 68.

2- انظر إبصار العين 66-67، ووسيلة الدارين ص 150 وص 186.

3- مقتل الحسين (لأبي مخنف) 87-88، وتاريخ الطبري 3/ 307-308، والكامل في التاريخ 4/ 49

4- انظر تاريخ الطبري 3/ 33، والكامل في التاريخ 4/ 74، وإبصار العين 67