الحسن بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب (ع)

الحسن بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب (ع)

المعروف بالحسن المثنى، كنيته أبو محمد، أمه خولة بنت منظور بن زبان، توفي سنة (97 هـ) (1)، في المدينة المنورة. (2)

مما قيل فيه:

قال الشيخ المفيد: ((فأما الحسن بن الحسن فكان جليلاً رئيساً فاضلاً ورعاً)). (3)

من ذاكرة التاريخ:

خطب إلى عمه الإمام الحسين (ع) إحدى ابنتيه (فاطمة أو سكينة)، فزوجه الإمام (ع) فاطمة. (4)

لازم ركاب عمه الحسين (ع) يوم كربلاء، فلما قتل الحسين (ع) وأسر أهل بيته، كان هو فيهم، فانتزعه أسماء بن خارجة الفزاري من بين الأسرى – وكانت بينهما قرابة من الأم – ويقال أنه كانت بالحسن جراحات كثيرة، فجاء به أسماء إلى الكوفة فداواه حتى برأ منها، فعاد إلى المدينة. (5)

كان يتولى صدقات جده أمير المؤمنين (ع)، فأراد الحجاج بن يوسف الثقفي أن يشرك فيها عمر بن علي بن أبي طالب، فرفض الحسن ذلك، ورفع أمره إلى عبد الملك بن مروان، فكتب إلى الحجاج يأمره بعدم اشراك أحد في الوقف مع الحسن. (6)

سُعي به إلى عبد الملك بن مروان بأنه يكاتب أهل العراق، فكتب عبد الملك إلى عامله على المدينة يأمره أن يرسله إليه، فعلمه الإمام زين العابدين (ع) كلمات تسمى بكلمات الفرج، فنجاه الله منهم. (7)

توفي بالسم في زمن سليمان بن عبد الملك سنة (97 هـ) (8)، في المدينة المنورة، ودفن بالبقيع. (9)

اصطحب العجير وشاعر من خزاعة إلى المدينة، فقصد الخزاعي الحسن بن الحسن بن علي (ع)، وقصد العجير رجلاً من بني عامر بن صعصعة كان قد نال سلطاناً، فأعطى الحسن بن الحسن الخزاعي وكساه، ولم يعط العامري العجير شيئاً فقال العجير:

يا ليتني يوم حزمت القلوص له *** يمّمتها هاشميا غير ممذوق

محض النجار من البيت الذي جعلت *** فيه النبوة يجري غير مسبوق

لا يمسك الخير إلا ريث يسأله *** ولا يلاطم عند اللحم في السوق

فبلغت أبياته الحسن، فبعث إليه بصلة إلى محلة قومه، قال له: قد أتاك حظك وإن لم تتصد له. (11)

– ذكر بعض المؤرخين أن الوليد بن عبد الملك دس إلى الحسن المثنى سماً فمات، وعمره خمس وثلاثون سنة، والصحيح: أنّ الذي سمه هو سليمان بن عبد الملك، لأن الحسن قد دس إليه السم سنة سبع وتسعين والوليد، مات سنة 96 هـ، وبويع بعده أخوه سليمان، فالذي دس إليه السم هو سليمان دون الوليد.

ثم إن ما ذكره بعض المؤرخين من أنه كان عمره عند موته خمساً وثلاثين سنة لا يصح، لأنه مات بعد والده بثمان وأربعين سنة، فكيف يكون عند موته ابن خمس وثلاثين؟ فالذي يغلب على الظن أن في العبارة تقديماً وتأخيراً، وأن الصحيح أن عمره كان عند موته ثلاثاً وخمسين سنة، لا خمساً وثلاثين. (12)

المصادر:

1- أعيان الشيعة: 5: 43.

2- الأعلام: 2: 187.

3- الإرشاد: 2: 23.

4- الأغاني: 21: 125-126، معجم رجال الحديث: 5: 290.

5- منتهى الآمال: 1: 458.

6- عمدة الطالب: 90-91.

7- مختصر تاريخ دمشق 6: 331.

8- أعيان الشيعة: 5: 43.

9- منتهى الآمال: 1: 459.

10- تهذيب التهذيب: 2: 263.

11- الأغاني: 13: 69-70.

12- حاشية عمدة الطالب: 92.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *