العباس ابن علي ابن أبي طالب الملقب بقمر العشيرة

العباس ابن علي ابن أبي طالب الملقب بقمر العشيرة

 

أمّه فاطمة بنت حزام… الكلابية، واشتهرت بكنيتها: (أم المؤمنين) (2)، وهو أكبر ولدها، تزوّج بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بإشارة من أخيه عقيل…، فقد قال له: (انظر لي امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب

لأتزوّجها فتلد لي غلاماً فارساً).

وُلد العباس بن علي بن أبي طالب (ع) سنة ست وعشرين للهجرة (1).

تزوّج العباس (ع) من لبابة بنت عبيد الله بن العباس بن عبدالمطلب، وولد له منها ولدان، هما: عبيد الله بن العباس، والفضل بن العباس، وبه يكنَّى فيقال له: أبو الفضل العباس (3).

مما قيل فيه: كان أيِّداً، فارساً، شجاعاً.

وعن أمير المؤمنين (ع): إنّ ولدي العباس قد زقّ العلم زقّاً (4).

ويقول الشاعر:

أحق الناس أن يبكى عليه *** إذا بكّى الحسين بكربلاء

أخوه وابن والده علي *** أبو الفضل المُضَرَّج بالدماء

ومن واساه لا يثنيه شيءٌ *** وجاد له على عطشٍ بماء (5)

وقال علي بن الحسين (ع): رحم الله العباس يعني ابن علي فلقد آثر وأبلى… وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى لمنزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة (6).

من ذاكرة التاريخ:

عاش العباس (ع) مع أبيه أربعة عشر سنة ومع أخيه الحسن (ع) أربعا وعشرين سنة ومع أخيه الحسين (ع) أربعا وثلاثين سنة وذلك مدة عمره (ع) (7).

وكان لواء الحسين (ع) معه يوم قتل.

ولُقِّب في كربلاء وبعد استشهاده بـ (السقَّاء) و (أبي قربة) لأنه خاطر بنفسه في سبيل تزويد معسكر الحسين (ع) بالماء بعد أن ضرب عليه الجيش الأموي حصار العطش، فأغار على الفرات أكثر من مرة جلب فيها الماء واستشهد في إحدى محاولاته هذه في اليوم العاشر من المحرم سنة 61 هـ بعد أن قطعت يداه أثناء القتال وهو ممسك بقربة ملأها بالماء ليروي بها الأطفال العِطاش، وهو القائل في ذلك:

و الله إن قطعتم يميني *** إني أحامي أبداً عن ديني

و عن إمام صادق اليقين *** نجل النبيّ الطاهر الأمين

أنشد بعد أن قطعت شماله:

يا نفس لا تخشي من الكفار *** وابشري برحمة الجبار

مع النبي السيد المختار *** قد قطعوا ببغيهم يساري (8).

المصادر:

1- مقاتل الطالبيين، أبو الفرج الأصفهاني، ص 89.

2- واقعة كربلاء، محمد مهدي شمس الدين، ص 109.

3- واقعة كربلاء، ص 109.

4- واقعة كربلاء، ص 109 و 110.

5- مقاتل الطالبيين، ص 89.

6- الخصال، الصدوق، ص 68.

7- وسيلة الدارين في أنصار الحسين، إبراهيم الموسوي الزنجاني، ص 264.

8- منتهى الآمال، عباس القمي، ج 1، ص 688.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *