شمر بن ذي الجوشن

شمر بن ذي الجوشن

شمر بن ذي الجوشن شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية الضبابي الكلابي، وقيل: شمر بن جوشن بن ربيعة الكلابي

أحد قادة جيش عمر بن سعد الذي حارب الإمام الحسين (ع) بكربلاء، كنيته أبو السابغة (1).

مما قيل فيه:

روي عن الإمام الحسين (ع) أنه قال وقد نظر إليه: ((صدق الله ورسوله، قال رسول الله (ص): كأني انظر إلى كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي)). وكان شمر أبرص. (2)

– قال الإمام الباقر (ع) في زيارة عاشورا: ((اللهم….. والعن عبيد الله بن زياد، وابن مرجانة، وعمر بن سعد وشمراً، وآل أبي سفيان، وآل زياد، وآل مروان إلى يوم القيامة)). (3)

من ذاكرة التاريخ:

– كان من ذوي الرئاسة في هوازن، شهد صفين مع الإمام علي (ع)، وجرح حينها في جبينه، ثم أقام في الكوفة بعد ذلك. (4)

– شهد لزياد بن أبيه مع من شهد من أهل الكوفة على أن حجر بن عدي خلع طاعة معاوية وفارق الجماعة، ودعا إلى الحرب والفتنة. (5)

– انضم إلى عبيد الله بن زياد (في أوائل أيام ولاية عبيد الله على الكوفة من قبل يزيد سنة 60 هـ)، ودخل معه قصر الامارة بالكوفة عندما حاصره مسلم بن عقيل فيه، لما أتاه خبر مقتل هانئ بن عروة، فأمره عبيد الله مع جماعة معه بالخروج إلى الناس وتخذيلهم عن مسلم، ففعلوا ذلك، فكانت النتيجة أن انفض الناس عن مسلم وتركوه وحيداً. (6)

– حرض عبيد الله بن زياد على قتل الإمام الحسين (ع)، وعدم قبول ما اشترطه الإمام (ع) عليه من أن يتركه يرجع من حيث جاء، أو يدعوه يذهب في أرض الله العريضة، فأيده عبيد الله في ذلك، وأمره أن يذهب إلى عمر بن سعد وقال له: اذهب فإن جاء حسين وأصحابه على حكمي، وإلاّ فمر عمر بن سعد أن يقاتلهم، فإن تباطأ عن ذلك فاضرب عنقه، ثم أنت الأمير على الناس. (7)

– أقبل على عمر بن سعد إلى كربلاء وأخبره بما أمره ابن زياد، فعنفه عمر ورفض أن يسلمه قيادة الجيش، بل اختار أن يقوم بالقتال بنفسه (8)، وعين شمراً قائداً لميسرة الجيش. (9)

– كان قد حصل على أمان من عبيد الله بن زياد للعباس بن الإمام علي وإخوته (لأن أمهم كانت من قومه بني كلاب)، فجاء قبل نشوب المعركة ونادى: أين بنو أختنا؟ فخرج إليه العباس وإخوته وقالوا له: مالك وماتريد؟ قال: أنتم يا بني أختي آمنون، فقالوا له: لعنك الله ولعن أمانك لئن كنت خالنا، أتؤمنا وابن رسول الله لا أمان له. (10)

– لعب في أثناء المعركة دوراً كبيراً، فقد رد على بعض أصحاب الإمام الحسين (ع) حين خطبوا قبل نشوب القتال لنصيحة أهل الكوفة، وحمل بجماعته على جيش الإمام الحسين (ع)، ذكر أنه حمل في أثناء المعركة على فسطاط الإمام الحسين (ع) فطعنه برمحه، ونادى: عليّ بالنار حتى أحرق هذا البيت على أهله، فصاحت النساء وخرجن من الفسطاط، فناداه الإمام الحسين (ع): يابن ذي الجوشن، أنت تدعو بالنار لتحرق بيتي على أهلي، حرقك الله بالنار…. ثم جاءه شبث فقال: مارأيت مقالاً أسوأ من قولك، ولا موقفاً أقبح من موقفك، أمرعبا للنساء صرت، فرجع. (11)

وأخذ نافع بن عبد الله البجلي أسيراً بعد أن كسرت عضداه فقتله، وجاء مع جماعة من أهل الكوفة فحالوا بين الإمام الحسين (ع) وبين رحله، فعنفهم الإمام (ع) فانصرفوا (12)، ثم أخذ يحرض الناس على قتل الإمام الحسين (ع) حين رآه قد ضعف عن القتال، فحمل الأعداء على الإمام (ع) من كل جانب فسقط على الأرض، فنزل إليه شمر واحتز رأسه الشريف، ودفعه إلى خولى بن يزيد (13)، وقد قيل إنّ الذي احتز الرأس غيره. (14)

– هم بعد انتهاء المعركة بقتل الإمام علي بن الحسين (ع)، فمنعه أصحابه من ذلك. (15)

– حمل رؤوس أصحاب الحسين (ع) مع جماعة معه، وجاء بها إلى عبيد الله بن زياد، ثم حمل عيال الحسين (ع) وأطفاله بأمر بن عبيد الله بن زياد إلى الشام، حتى أوصلهم إلى يزيد. (16)

– شارك في التصدي للمختار بن أبي عبيد الثقفي حين ظهر بالكوفة سنة (66هـ)، ثم شارك في محاولة التمرد التي دبرها أهل الكوفة ضده، حين خرجت جيوشه من الكوفة للتصدي للجيش الأموي القادم من الشام. (17)

هرب بعد فشل تلك المحاولة مع من هرب من كبار أهل الكوفة، وتوجه نحو البصرة، فأرسل المختار خلفه جماعة، فأدركوه في منطقة قرب البصرة فقتلوه (18)، واحتزوا رأسه، وبعثوا به إلى المختار (19)، والقوا جثته للكلاب، وذلك سنة (66هـ). (20)

المصادر:

1- انظر الطبقات الكبرى، لابن سعد 6/ 46-47، والبداية والنهاية 8/ 166.

2- مختصر تاريخ دمشق 10/ 332، البداية والنهاية 8/ 178، وانظر تاريخ الخميس 2/ 299

3- مفاتيح الجنان 766.

4- الأعلام 3/ 175، ووقعة صفين 267-268.

5- انظر تاريخ الطبري 3/ 226-227 و 229-230.

6- انظر الكامل في التاريخ 4/ 30-31.

7- البداية والنهاية 8/ 165-166، وتاريخ الطبري 3/ 312-313.

8- انظر تاريخ الطبري 3/ 313-314.

9- الأخبار الطوال 256.

10- انظر الكامل في التاريخ 4/ 56.

11- انظر تاريخ الطبري 3/ 326.

12- انظر تاريخ الطبري 3/ 318-320 و 325-326 و 328 و 333.

13- الإرشاد 2/ 12، وانظر تاريخ خليفة بن خياط 179، ومختصر تاريخ دمشق 10/ 333

14- البداية والنهاية 8/ 178، وتاريخ الخميس 2/ 298.

15- البداية والنهاية 8/ 178، والكامل في التاريخ 4/ 79.

16- تاريخ الطبري 3/ 336 و 338.

17- الكامل في التاريخ 4/ 217-219 و 224 و 231-232.

18- انظر البداية والنهاية 8/ 255-256، ومختصر تاريخ دمشق 10/ 333.

19- الأخبار الطوال 305.

20- الكامل في التاريخ 4/ 237.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *