مالك بن النسر، وقيل: ابن نسير الكندي البدي

مالك بن النسر، وقيل: ابن نسير الكندي البدي

 

ممن شارك في قتال الإمام الحسين (ع) بكربلاء.

ورد أسمه في مقتل الخوارزمي بلفظ مالك نسر الكندي (1)، وفي البحار مالك بن اليسر (2)، وفي مقتل أبي مخنف (3)، وتاريخ الطبري مالك بن النسير البدي الكندي. (4)

مما قيل فيه:

قال الإمام الحسين لما ضربه مالك على رأسه الشريف: ((لا أكلت بيمينك ولا شربت بها، وحشرك الله مع الظالمين)). (5)

من ذاكرة التاريخ:

– أمره عبيد الله بن زياد بحمل كتابه الذي يأمر فيه الحر بن يزيد الرياحي أن يجعجع بالإمام الحسين (ع) وأصحابه، وأمره ألا يفارق الحر حتى ينفذ ما أمره به، فجاء إلى الحر فسلم عليه وعلى أصحابه، ولم يسلم على الحسين وأصحابه. (6)

– لما جاء مالك بن النسر بكتاب عبيد الله بن زياد إلى الحر، وقرأ الحر الكتاب، قال الحر للإمام الحسين (ع) وأصحابه: هذا كتاب الأمير عبيد الله بن زياد يأمرني فيه أن أجعجع بكم في المكان الذي يأتيني فيه كتابه، وهذا رسوله وقد أمره ألا يفارقني حتى أنفذ رأيه وأمره. فنظر يزيد بن زياد بن المهاجر أبو الشعثاء الكندي إلى مالك وقال: أمالك بن النسير البدي؟ قال: نعم، فقال له يزيد: ثكلتك أمك، ماذا جئت فيه؟ قال: وما جئت فيه؟ أطعت إمامي ووفيت ببيعتي، فقال له أبو الشعثاء، عصيت ربك وأطعت إمامك في هلاك نفسك، كسبت العار والنار، قال الله تعالى: {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون} (7) فهو إمامك (8).

ذكر المؤرخون أن الحسين (ع) لما ضعف عن القتال وقف مكانه، فكلما أتاه رجل من الناس وانتهى إليه انصرف عنه وكره أن يلقى الله بدمه، حتى جاءه مالك بن النسر الكندي، فضربه بالسيف على رأسه، وكان عليه برنس، فقطع البرنس وامتلأ دماً، فقال له الحسين (ع)، لا أكلت بيمينك ولا شربت بها، وحشرك الله مع الظالمين، ثم ألقى البرنس ولبس قلنسوة واعتم عليها، فجاء مالك وأخذ البرنس، وكان من خز، فقدم به بعد ذلك على امرأته، وأراد أن يغسله من الدم، فقالت له امرأته: أتسلب ابن بنت رسول الله (ص) برنسه وتدخل بيتي، اخرج عني، حشا الله قبرك ناراً. (9)

– تجرد المختار بعد سيطرته على الكوفة لتتبع قتلة الإمام الحسين وقتلهم، فأرسل مالك بن عمرو النهدي إلى مالك بن النسير وهو في القادسية مع أصحابه، فأخذهم، وأقبل بهم حتى أدخلهم على المختار، فقال المختار لمالك بن النسير: أنت صاحب برنسه، فقال عبد الله بن كامل – صاحب شرطة المختار -، نعم هو هو، فقال المختار: اقطعوا يدي هذا ورجليه، ودعوه فليضطرب حتى يموت، ففعل ذلك به وترك، فلم يزل ينزف الدم حتى مات. (10)

المصادر:

1- مقتل الحسين للخوارزمي 2/ 35.

2- بحار الأنوار 45/ 53.

3- مقتل الحسين لأبي مخنف 93.

4- تاريخ الطبري 3/ 309.

5- الإرشاد 2/ 110، ومقتل الحسين للخوارزمي 2/ 35.

6- تاريخ الطبري 3/ 309.

7- سورة القصص: الآية (32).

8- تاريح الطبري 3/ 309، مقتل الحسين لأبي مخنف 93.

9- انظر البحار 45/ 53، ومقتل الحسين للخوارزمي 2/ 35.

10- تاريخ الطبري 3/ 462-463.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *