شبث بن ربعي التميمي اليربوعي

شبث بن ربعي التميمي اليربوعي

 

كنيته أبو عبد القدوس الكوفي، ممن شارك في حرب الإمام الحسين (ع)، ولد في الجاهلية (1)، وتوفي في الكوفة نحو سنة (70 هـ). (1)

مما قيل فيه:

قال العجلي: (كان أول من أعان على قتل عثمان، وأعان على قتل الحسين، وبئس الرجل هو). (3)

من ذاكرة التاريخ:

– كان في أول أمره من أتباع سجاح بنت الحارث التي ادعت النبوة سنة (11هـ)، وكان مؤذنها، ثم أسلم بعد ذلك. (5)

– شارك أبا موسى الأشعري في تثبيط أهل الكوفة عن الخروج إلى الإمام علي (ع)، لما بعث من يدعوهم إلى الالتحاق به قبيل واقعة الجمل سنة (36 هـ). (6)

– شهد معركة صفين مع الإمام علي (ع) (7)، ثم فارقه مع من فارقه من الخوارج، وذهب معهم إلى حروراء فجعلوه أمير القتال، فذهب الإمام (ع) إليهم وحاججهم فرجعوا بأجمعهم إلى الكوفة، ثم خرجوا ثانية إلى النهروان، فكان شبث مع الإمام هذه المرة، فقيل: إن الإمام (ع) جعله قائداً على ميسرة جيشه. (8)

– كان له مسجد في الكوفة، فنهى الإمام علي (ع) الناس عن الصلاة في ذلك المسجد. (9)

– كان ممن شهد لزياد ابن أبيه على حجر بن عدي أنه خلع طاعة معاوية ودعا إلى الحرب والفتنة، وذلك سنة (51 هـ)، فسير زياد حجراً وجماعة معه إلى معاوية، فأمر معاوية بقتلهم. (10)

– كتب إلى الإمام الحسين (ع) مع من كتب من أهل الكوفة، يدعونه إلى المجيء إليهم، وكان في كتابه: أما بعد فقد أخضرت الجنان، وأينعت الثمار، ولطمت الجمام، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجندة، والسلام عليك. (11)

– تناسى ما كان كتبه للإمام الحسين (ع)، وانضم إلى جماعة عبيد الله بن زياد، وكان معه في القصر عندما حاصرته قوات مسلم بن عقيل، فأمره عبيد الله بالخروج من القصر وتخذيل الناس عن مسلم، ففعل ذلك، ثم شارك في قتال مسلم بعد تفرق الناس عنه وبقائه وحيداً. (12)

– كان في جيش عمر بن سعد الذي قاتل الإمام الحسين (ع)، وقد عينه ابن سعد على رجالة ذلك الجيش. (13)

ناداه الإمام الحسين (ع) قبل وقوع القتال في يوم العاشر من المحرم، في جماعة ذكر أسماءهم، وسألهم: ألم تكتبوا إلي أنه قد أينعت الثمار واخضر الجناب، فأقدم علينا، فإنك إنما تقدم على جند مجندة؟ فقالوا له: لم نفعل، فقال الحسين (ع): سبحان الله، والله لقد فعلتم. (14)

– شارك في التصدي للمختار بن أبي عبيد الثقفي حين ظهر في الكوفة سنة (66هـ)، فقد بعثه عبد الله بن مطيع (والي عبد الله بن الزبير على الكوفة) في نحو ثلاثة الآف رجل لذلك، فدارت بين الطرفين معركة انتهت بهزيمته وهزيمة أصحابه وانتصار المختار. (15)

قرر هو وجماعة معه من أهل الكوفة الوثوب بالمختار، وإعلان التمرد عليه، وانتهزوا فرصة خروج جيوش المختار لحرب عبيد الله بن زياد، بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر، فأعلنوا التمرد، لكن المختار تصدى لمخططهم، وتمكن من افشاله وانزال الهزيمة بهم. (16)

– هرب من الكوفة بعد فشل التمرد، ولجأ إلى مصعب بن الزبير سنة (67 هـ)، وحرضه على المسير لقتال المختار وتخليصهم منه. (17).

– توفي في الكوفة نحو سنة (70 هـ) (18)

نقل عنه أنه كان يقول بعد واقعة كربلاء: لايعطي الله أهل هذا المصر (يعني الكوفة) خيراً أبداً، ولايسددهم لرشد، ألا تعجبون أنا قاتلنا مع علي بن أبي طالب ومع ابنه من بعده آل أبي سفيان خمس سنين، ثم عدونا على ابنه وهو خير أهل الأرض نقاتله مع آل معاوية وابن سمية الزانية، ضلال يالك من ضلال. (19)

المصادر:

1- تهذيب التهذيب 4/ 303-304.

2- الأعلام 3/ 154.

3- تهذيب التهذيب 4/ 303.

4- تاريخ الطبري 2/ 270-271.

5- تهذيب الكمال 8/ 266.

6- تاريخ الطبري 3/ 25-26.

7- انظر وقعة صفين 205.

8- انظر الكامل في التاريخ 3/ 326-328 و 345.

9- الكافي 3/ 486 كتاب الصلاة، باب مساجد الكوفة.

10- تاريخ الطبري 3/ 226 و 229-230.

11- البداية والنهاية 8/ 144.

12- انظر الكامل في التاريخ 4/ 30-31 و 36.

13- انظر الأخبار الطوال 256.

14- البداية والنهاية 8/ 169-170.

15- المنتظم 6/ 53-54.

16- تاريخ الطبري 3/ 454-456.

17- انظر الكامل في التاريخ 4/ 267.

18- الأعلام 3/ 154.

19- تاريخ الطبري 3/ 325.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *