عمر بن سعد الذي حارب الحسين (ع)

عمر بن سعد الذي حارب الحسين (ع)

عمر بن سعد الذي حارب الحسين (ع) (1).

من ذاكرة التاريخ:

– كان من جملة الذين كتبوا إلى الإمام الحسين (ع) من أهل الكوفة، يطلبون منه القدوم إليهم، لكنه غدر بعد ذلك وأنكر ما كتب. (2)

– اشترك في معركة كربلاء ضد الإمام الحسين (ع)، وقد جعله عمر بن سعد فيها قائداً على ربيعة وكندة. (3)

روي أن الإمام الحسين (ع) نادى يوم كربلاء: أيها الناس، إذا كرهتموني فدعوني انصرف عنكم إلى مأمني من الأرض، فقال له قيس بن الأشعث: أولا تنزل على حكم بني عمك؟ فإنهم لن يروك إلا ما تحب، ولن يصل إليك منهم مكروه، فقال الحسين (ع): أنت أخو أخيك، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل، لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لهم إقرار العبيد. (4)

لما احتز رأس الإمام الحسين (ع)، جاء الأعداء لسلب ما عليه، فجاء هو وأخذ قطيفته – وكانت من خز – فكان يسمى بعد ذلك ((قيس قطيفة)). (5)

– تولى هو وشمر بن ذي الجوشن وعمرو بن الحجاج مهمة حمل رؤوس أصحاب الإمام الحسين (ع) وأهل بيته من كربلاء إلى ابن زياد بالكوفة (6).

– اختفى أيام سيطرة المختار على الكوفة خوفاً منه، لكن المختار تمكن من معرفة مكان اختفائه، فأرسل إليه من قتله، واحتز رأسه. (7)

روي أن المختار بن أبي عبيد الثقفي لما عزم على طلب قتلة الإمام الحسين (ع) وأخذ الثأر منهم، التجأ قيس إلى عبد الله بن كامل واستجار به، فأقبل عبد الله إلى المختار – وكان أخص الناس به – وقال له: أيها الأمير، إن قيس بن الأشعث قد استجار بي وأجرته، فأنفذ جواري، فسكت عنه المختار ملياً، وشغله بالحديث، ثم قال: أرني خاتمك، فناوله إياه، فجعله في أصبعه طويلاً، ثم دعا أبا عمرة (رئيس شرطته) فدفع إليه الخاتم، وقال له سراً: انطلق إلى امرأة عبد الله بن كامل فقل لها: هذا خاتم بعلك علامة لتدخليني إلى قيس بن الأشعث، فإني أريد مناظرته في بعض الأمور التي فيها خلاصه من المختار، فأدخلته إليه، فانتضى سيفه فضرب عنقه، وأخذ رأسه فأتى به المختار، وألقاه بين يديه، فقال المختار: هذا بقطيفة الحسين، (وذلك أن قيس بن الأشعث أخذ قطيفة كانت للحسين حين قتل، فكان يسمى قيس قطيفة)، فاسترجع عبد الله بن كامل، وقال للمختار، قتلت جاري وضيفي وصديقي في الدهر، فقال له المختار: لله أبوك، أسكت، اتستحل أن تجير قتلة ابن بنت نبيك. (8)

المصادر:

1- الكامل في التاريخ: 4/ 60.

2- تاريخ الطبري 3/ 319.

3- الكامل في التاريخ 4/ 60.

4- تاريخ الطبري 3/ 319.

5- مقتل الحسين (لأبي مخنف): 200.

6- الإرشاد 2/ 113-114، تاريخ الطبري 3/ 336.

7- الأخبار الطوال 302.

8- الأخبار الطوال 301-302.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *