حرملة بن كاهل الأسدي

حرملة بن كاهل الأسدي

ممن شارك في حرب الإمام الحسين (ع) وقتاله.

مما قيل فيه:

وورد لعنه في زيارة الناحية المقدسة المنسوبة إلى الإمام الحجة (عج)، بعد السلام على عبد الله بن الحسين (الطفل الرضيع): ((لعن الله راميه حرملة بن كاهل الأسدي وذويه)). (1)

ورد لعنه أيضا في زيارة الناحية المقدسة المنسوبة إلى الإمام الحجة (عج)، بعد السلام على عبد الله بن الحسن ابن علي (ع): ((لعن الله قاتله وراميه حرملة بن كاهل الأسدي)). (2)

من ذاكرة التاريخ:

– خرج مع عمر بن سعد لقتال الإمام الحسين (ع)، فقام في يوم العاشر من المحرم برمي عبد الله بن الحسن بن علي (ع) بالسهم، وهو في حجر عمه الحسين (ع) فقتله (3)، ورمى عبد الله بن الحسين الطفل الرضيع بالسهم وهو في حجر أبيه، فأرداه قتيلاً (4)، وبعد انتهاء المعركة قام بحمل رأس أبي الفضل العباس إلى الكوفة. (5)

– بعد خروج المختار في الكوفة قبض عليه أصحاب المختار وسلموه إليه، فلما نظر إليه المختار قال له: الحمد الله الذي مكنني منك، فأمر بقطع يديه ورجليه فقطعت، ثم أحرق بالنار. (6)

وعن هشام بن محمد بن القاسم بن الأصبغ المجاشعي، قال: لما أتي بالروؤس إلى الكوفة، إذا بفارس أحسن الناس وجهاً قد علق في لبب فرسه رأساً كأنه القمر ليلة تمامه، والفرس يمرح، فإذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض، فقلت له: رأس من هذا؟ فقال: هذا رأس العباس بن علي، قلت: ومن أنت؟ قال: حرملة بن كاهل الأسدي.

فلبثت أياماً، وإذا بحرملة ووجهه أشد سواداً من القار، فقلت له: لقد رأيتك يوم حملت الرأس وما في العرب أنضر وجهاً منك، وما أرى اليوم لا أقبح ولا أسود وجهاً منك، فبكى، وقال: والله منذ حملت الرأس وإلى اليوم ما تمر علي ليلة إلاّ واثنان يأخذان بضبعي، ثم ينتهيان بي إلى نار تأجج، فيدفعاني فيها وأنا انكص، فتسفعني كما ترى. (7)

– قال المنهال بن عمرو: دخلت على زين العابدين (ع) أودعه – وأنا أريد الانصراف من مكة – فقال عليه السلام: يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل….؟ فقلت له: هو حي بالكوفة. فرفع عليه السلام يديه، وقال: اللهم اذقه حر الحديد، اللهم اذقه حر النار، فقدمت الكوفة والمختار بها، فركبت إليه، فلقيته خارجاً من داره، فقال: يا منهال لم تشركنا في ولايتنا هذه؟ فعرفته أني كنت بمكة، فمشى حتى الكناسة، ووقف كأنّه ينتظر شيئاً، فلم يلبث أن جاء قوم، قالوا: ابشر أيها الأمير، فقد أخذ حرملة، فجيء به، فقال: لعنك الله، الحمد لله الذي مكنني منك، الجزار الجزار، فأتي بجزار، فأمره بقطع يديه ورجليه، ثم قال: النار النار، فأتي بنار وقصب فأحرق. (8)

المصادر:

1- الإقبال لابن طاووس 49.

2- المصدر السابق.

3- الإقبال لابن طاووس (زيارة الناحية) ص 49، ومقتل الحسين (ع) للمقرم 281.

4- إبصار العين 25، ومقتل الحسين (ع) للمقرم 272، والاقبال لابن طاووس 49.

5- تذكرة الخواص 253.

6- الأمالي للشيخ الطوسي 238-239، وانظر حكاية المختار في أخذ الثار 59.

7- تذكرة الخواص 253.

8- انظر أمالي الشيخ الطوسي 238-239، وانظر بحار الأنوار 45/ 375، وانظر حكاية المختار في أخذ الثار 58-59.