عمرو بن الحجاج الزبيدي

عمرو بن الحجاج الزبيدي

أحد قادة جيش عمر بن سعد الذي حارب الإمام الحسين (ع) (1)، ولد في النصف الأول من القرن الأول الهجري.

مما قيل فيه:

قال أبو حنيفة الدينوري: ((كان من رؤساء قتلة الحسين)). (2)

من ذاكرة التاريخ:

– كان من الذين استجابوا لزياد بن أبيه حين طلب منهم الشهادة على حجر بن عدي أنه خلع طاعة معاوية ودعا إلى الحرب والفتنة، فكتبت الشهادة وأرسلت إلى معاوية، فصارت تلك الشهادة سبباً لمقتل حجر وأصحابه فيما بعد. (3)

كان ممن كتب إلى الإمام الحسين (ع) من رؤساء أهل الكوفة يدعونه للقدوم إليهم، فكان من جملة ما كتبوا: أما بعد فقد اخضر الجناب، وأينعت الثمار، وطمت الجمام، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجند. (4)

– حاول إنقاذ هانئ بن عروة عندما اعتقله عبيد الله بن زياد بالقصر في الكوفة، فجاء بجمع عظيم من مذحج وأحاط بالقصر، ثم نادى: هذه فرسان مذحج ووجوهها، لم نخلع طاعة ولم نفارق جماعة، فبعث عبيد الله من أخبرهم بسلامة هانئ، ففرق أصحابه وانصرف. (5)

– كان في جيش عمر بن سعد الذي جاء لحرب الإمام الحسين (ع)، فأرسله عمر قبل بدء القتال بثلاثة أيام على رأس خمسمئة فارس، فنزلوا على الشريعة (شاطئ النهر)، وحالوا بين الحسين (ع) وبين الماء (6)

وناداه عمرو بن الحجاج: ((ياحسين، هذا الماء تلغ فيه الكلاب، وتشرب منه خنازير أهل السواد والحمر والذئاب، وما تذوق منه والله قطرة، حتى تذوق الحميم في نار الجحيم)) فكان سماع هذا الكلام أشد على الحسين (ع) من منعهم إياه الماء. (7)، فحمل عليهم العباس بن أمير المؤمنين (ع) في مجموعة من الفرسان، ففرقهم ووصل إلى الماء، وملأ القرب وعاد إلى الحسين (ع). (8)

– جعله عمر بن سعد على ميمنة جيشه (9)، فلما وقع القتال زحف بالميمنة نحو معسكر الإمام الحسين (ع)، فشرع أصحاب الحسين (ع) الرماح في وجوههم ورشقوهم بالنبل، فقتلوا منهم رجالاً وجرحوا آخرين، فرجع الباقون. (10)

– روي أنّ عمرو بن الحجاج صاح بالناس يوم كربلاء: أتدرون من تقاتلون؟ فرسان المصر، قوماً مستميتين لايبرز إليهم منكم أحد، فإنهم قليل وقل ما يبقون، والله لو لم ترموهم إلا بالحجارة لقتلتموهم، يأهل الكوفة الزموا طاعتكم وجماعتكم، لا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الإمام،…

وسمعه الإمام الحسين (ع) فقال: يا عمرو بن الحجاج، أعلي تحرض الناس؟ أنحن مرقنا من الدين أم أنتم، والله لتعلمن لو قبضت أرواحكم، ومتم على أعمالكم، أينا المارق.

ثم حمل عمرو على عسكر الإمام الحسين (ع) من نحو الفرات، فاضطربوا ساعة، فصرع مسلم بن عوسجة الأسدي. (11)

– تولى هو وشمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث مهمة حمل رؤوس أصحاب الإمام الحسين (ع) ورؤوس أهل بيته إلى عبيد الله بن زياد بالكوفة. (12)

– حرض عبد الله بن مطيع عامل عبد الله بن الزبير على الكوفة على مواصلة القتال ضد المختار بن أبي عبيد الثقفي (حين أعلن المختار ثورته في الكوفة)، فبعثه عبد الله على رأس ألفي مقاتل لمواصلة القتال، إلاّ أنّ المختار تمكن من تحقيق النصر والسيطرة على الكوفة. (13)

– خرج هارباً من المختار سنة (66 هـ)، فلم يعرف خبره بعد ذلك، ولايدرى أرض بخسته أم سماء حصبته (14)، وقيل: بل أدركه أصحاب المختار وقد سقط من شدة العطش، فذبحوه وأخذوا رأسه. (15)

المصادر:

1- تاريخ الطبري 3/ 317.

2- الأخبار الطوال 303.

3- تاريخ الطبري 3/ 226-230.

4- تاريخ الطبري 3/ 277-278، والإرشاد 2/ 38.

5- مقتل الحسين (لأبي مخنف): 39-40.

6- الكامل في التاريخ 4/ 53.

7- تذكرة الخواص: 223.

8- مقاتل الطالبيين: 117.

9- الإرشاد 2/ 95.

10- الكامل في التاريخ 4/ 66.

11- الكامل في التاريخ 4/ 67.

12- الإرشاد 2/ 113-114، وتاريخ الطبري 3/ 336.

13- انظر الكامل في التايخ 4/ 222-225.

14- تاريخ الطبري 3/ 459.

15- الكامل في التاريخ 4/ 236.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *