الرئيسية / استفتائات حول الشعائر / الشيخ النوري و الآملي

الشيخ النوري و الآملي

آية الله النوري

ترجمة نص ما أفاده آية الله الشيخ حسين النوري الهمداني (دامت بركاته) حول الشعائر الحسينية:

بسم الله الرحمن الرحيم

إقامة العزاء وتجديد ذكريات واقعة كربلاء على النحو المتداول طيلة القرون السالفة، أمر راجح ومستحسن، بل بعض مراتبها لازم واجب شرعي أيضاً.

وذلك لأجل إعلاء كلمة الحق، وتشييد صروح القسط والعدل الإسلامي، في مواجهة القوى الكبرى الاستعمارية، ومكافحة فلول الاستكبار العالمي المتشكل في كل عصر وزمان بشكل جديد، والمتصرّف في الساحة السياسية العالمية بلا هوادة ولا رحمة، والذي يستضعف الشعوب ويكبلهم بقيود الأسر والاستعباد ويسومهم سوء العذاب، فإنه لا يصدهم عن عدوانهم، إلا الجهاد والشهادة، رمز الإسلام الذي أحياه الإمام الحسين (عليه السلام) بشهادته وجهاده، للتخلص من المستكبرين والمستعمرين.

ومن الواضح أن الإسلام الذي هو دين الحياة والحرية، لابد له من نبع ثرثار يستمد منه، وقدوة كاملة يقتدي بهداه، ولم يكن هذا النبع الفضفاض الإلهي، والقدوة الكاملة الإنسانية سوى السيرة العظيمة، والموقف المشرّف الوقّاد، لأبي الأحرار وسيد الشهداء وخامس أهل الكساء الإمام الشهيد الحسين بن علي (عليه السلام).

ولذلك يجب على كل المسلمين إحياء ذكرى عاشوراء الدموية، وتجديد مآثر كربلاء الحسينية، ليس في كل عام، بل في كل يوم وفي كل ساعة.

هذا فليبق نهج الإمام الحسين (عليه السلام) نبعاً فياضاً يستمد منه مستضعفوا العالم للتخلص من نير المستكبرين الطغاة، وليبق نداء التحرر والاستقلال الذي هتف به أول شهيد من شهداء قافلة كربلاء، مسلم بن عقيل (عليه السلام)، حياً طرياً ما دامت الشمس مشرقة، والنسيم فواحاً، ليدّوي في العالم صارخاً:

(أقسمت لا اقتل إلا حرا***وإن رأيت الموت شيئاً نكراً)

وفقنا الله جميعاً للحفاظ على تراث أهل البيت (عليهم السلام) وإحياء خط الشهادة والموت الأحمر دفاعاً عن الإسلام وأهله.

حسين النوري الهمداني

 

الإمام الآملي (قدس سره)

ترجمة نص ما أفتى به سماحة آية الله العظمى الشيخ هاشم الآملي (قدس سره) في إقامة الشعائر الحسينية معلقاً به على فتوى أستاذ الفقهاء آية الله الميرزا محمد حسين النائيني (أعلى الله مقامه):

بسم الله الرحمن الرحيم

ما أفاده شيخنا الأستاذ سماحة آية الله العظمى الآقا ميرزا حسين النائيني (أعلى الله مقامه)، فيما يخص بالشعائر الحسينية من التعازي وتذكر المصائب الواردة على الإمام أبي عبد الله الحسين وأئمة أهل البيت (صلوات الله عليهم)، في محله ومورده، ومرضي لله تعالى جلت عظمته.

كما لا يخفى على أولي البصائر والمعرفة، أهمية الشعائر الحسينية ودورها في الحفاظ على الإسلام وإحياء المذهب الحق مذهب أهل البيت (سلام الله عليهم أجمعين)، مما دعا أئمة أهل البيت (عليهم السلام) إلى إقامة الشعائر الحسينية بأنفسهم.

علماً بأن إقامة هكذا مجالس غير متوقفة على ما أثر ونُقل، بل العقل هو الذي يحكم بها، لما يراه من الآثار الجليلة المترتبة عليها.

وعلى المسلمين ما دام الدهر أن لا ينسوا ثبات الإمام الحسين سيد الشهداء واستقامته وكذلك أصحابه الكرام، وأن يجددّوا ذكرى جهادهم وتضحياتهم، ليحفظوا بذلك الإسلام من النسيان والاندراس.

وفق الله تعالى المسلمين جميعاً لإجراء هذا الأمر الخطير بأحسن ما يرام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

8/ ربيع الأول /1401 هجرية

الأحقر

هاشم الآملي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://www.20script.ir