الاصفهاني والكرمي

الاصفهاني والكرمي

آية الله الأصفهاني (قدس سره)

ترجمة نص فتوى آية الله العظمى شيخ العلماء ومربي الفقهاء الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني (قدس سره) المتوفي عام/ 1361 هجرية.

بسم الله الرحمن الرحيم

لم يكن لدينا دليل قوي على حرمة ما تداول من المرسوم في المواكب الحسينية، حتى التطبير، ما دام لم يؤدي إلى إتلاف النفس وشبه ذلك، مما هو عليه دأب العارفين بمسائل التطبير.

وعليه فالأقوى جواز كل ذلك، بل رجحانه في طريق التعزية على سيد الشهداء (أرواحنا له الفداء).

كيف لا يكون كذلك، وقد انحصر السبيل إلى إعلاء كلمة الحق وإبقاء المذهب الشيعي، في الماضي والحاضر، بل وفي المستقبل أيضاً، بإقامة الشعائر الحسينية، حيث لو لم تكن لذهبت دماء الشهداء أدراج الرياح، ولما بقي لثورة الإمام الحسين (عليه السلام) خبر يذكر عند الناس.

وفقنا الله تعالى إلى الطريق المستقيم وثبتنا عليه، أنه ولي التوفيق.

الأحقر

محمد حسين الأصفهاني

 

آية الله الكرمي

نص ما أفاده سماحة آية الله الشيخ محمد الكرمي (دامت بركاته) حول الشعائر الحسينية:

بسمه تعالى

ن حادثة الطف بظروفها وملابساتها بعد تجسيمها فقرةً فقرة من بدء الأمر إلى خاتمة المطاف برجوع سبي آل محمد (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة لم يسبق لها نظير في تاريخ الأجيال على رغم كثرة الأحداث فإن الدين الصلب والإيمان القوي والدفاع عن حريمهما بشتى الوسائل التي آخرها التضحية بالنفس والأولاد والأنصار وسبي النساء والأطفال مع ما احتوى عليه الموقف من شمم وهمم عالية وكرم منقطع النظير ومتانة وصبر إلى أبعد حدود الإمكان من خصائص هذه الحادثة ولذلك كانت مناراً وشعاراً لكافة الثوار والثورات بعدها.

إذاً فما أحرى بهواة الحقيقة والحرية والإباء كلاً وما هو من هوايته وصلاحيته شاعراً أو كتاباً أو خطيباً أن يجمع نفسه للإشادة بهذا الموقف الرهيب بما يستحقه من تجليل وتبجيل إحقاقاً للحق وإبطالاً للباطل.

وأما سواد الشيعة فمن لازمهم في مقام تعظيم هذه الشعائر أن يسيروا على منهجية العلماء فيهم ولا يندفعوا بهواجس أنفسهم وإن تكون مواكبهم ومجالسهم مرتهنة بالاتزان وإرائة الواقع كما هو فيجوز له مواساة أهل البيت بجميع أنواع المواساة شريطة أن لا يرد ضرر على النفس ولا تشويه سمعة على الدين.

والله من رواء القصد، والسلام عليكم.

الأحقر

محمد الكرمي

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *