الرئيسية / استفتائات حول الشعائر / الشيخ السبحاني والطبسي

الشيخ السبحاني والطبسي

آية الله السبحاني

ترجمة نص ما أفاده سماحة آية الله الشيخ جعفر السبحاني التبريزي (دامت بركاته) حول الشعائر الحسينية:

بسم الله الرحمن الرحيم

إقامة مجالس العزاء على أبي الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) من السنن الإسلامية التي أكد عليها قادتنا وأئمتنا عملاً وقولاً.

لذلك كان المسلمون جميعاً والشيعة خاصة، وفي ظروف الاستبداد، والاختناق الأموي والعباسي والعثماني وغيرهم، يحكمون ولائهم ويجدّدون عهدهم بأهل البيت (عليهم السلام) في مناسباتهم المؤلمة، عن طريق إقامة مجالس العزاء، وإدارة مواكب اللطم، مع شعارات ملهمة وهتافات ملتهبة، تجدد ذكريات ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، وتدعوا الناس عملياً إلى انتهاج طريقه (عليه السلام)، في مقارعة الظلم والاستبداد، والكفر والطغيان.

هذا وقد مدح القرآن بكاء يعقوب تلك السنوات الطويلة لفراق ابنه يوسف، ووصفه بأنه عمل إنساني وأخلاقي، فكيف لا يمدح من يبكي على فراق الشهداء المضرجين بالدم من أهل بيت نبيه (عليهم السلام)؟.

إذن على المخلصين لنبيهم والمحبين لأهل بيته، أن يذرفوا على فراق الشهداء المضرجين بالدم من أهل البيت، قطرات الدموع الحارة التي حملت ولا تزال تحمل على طول القرون المتمادية أهداف الإمام الحسين (عليه السلام) وتبلغه الأجيال القادمة، والقرون الآتية.

ولأجل هذه النقطة، بدأ المسلمون منذ سنة الشهادة يعلنون وفائهم وولائهم لنبيهم وأهل بيته (عليهم السلام)، عبر دموعهم الغزيرة التي كانوا يهملونها على مصابهم، وهي تحكي في قطراتها مواكبتهم لأهدافهم، وتدعوا الناس إليهم.

فشعائر هذه أوصافها، يحكم العقل والشرع معاً على إقامتها واستمراريتها، وذلك بقاءاً على ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) وحفظ أصالتها، كما يجب أن تُقام بأفضل صورة وأجمل شكل، وأن يتجنب كل ما يشينها، ولم يكن يليق بشأنها.

27/ ذي القعدة الحرام / 1401 هجرية

جعفر السبحاني

 

آية الله الطبسي (قدس سره)

نص ما كتبه سماحة آية الله الحجة الشيخ محمد رضا الطبسي النجفي (طاب ثراه)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) (9).

نعم الظاهر جوازها بل استحبابها بل لزومها لكونها من أسباب البكاء والإبكاء والتباكي، وقد أصبحت من الشعائر المذهبية نظراً إلى أصالة الحل وقوة الدليل المتكفل لبيان المثوبات المترتبة على البكاء والإبكاء عليه (عليه السلام) وضعف القول بالخلافة غايته، لحديث الضرر بسمرة بن جندب الملحد الشقي الذي كان من شرطة ابن زياد في الكوفة، وكان يحرض الناس على قتال الحسين بن علي (عليه السلام)، وكان هذا اللعين في الستة أشهر التي كان في البصرة قتل ثمانية آلاف من رجال الشيعة، والتفصيل يرجع إلى المنشور الذي كتبه شيخنا العلامة الأستاذ آية الله النائيني (أعلى الله مقامه) في جواب أهل البصرة ووافقه ثلة من تلامذته وعدة من أعلام عصره ومعاصريه.

وفقنا الله وإياكم لخدمة الدين ونشر آثار سيد المرسلين، والأئمة الطاهرين المعصومين.

الأقل

محمد الرضا الطبسي النجفي، عفا الله عنه

في 17/ربيع المولود/سنة 1384 هـ

الخاتم المبارك

9- سورة الحج: الآية 32.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://www.20script.ir