الرئيسية / أعلام عاشوراء / أهل بيت الحسين (ع)-4

أهل بيت الحسين (ع)-4

  جعفر بن علي بن أبي طالب (ع)

من أصحاب الإمام الحسين (ع)، أمه أم البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة الكلابية، ولد في خلافة أمير المؤمنين علي (ع)، واستشهد مع الإمام الحسين (ع) في كربلاء، في العاشر من المحرم سنة (61 هـ). (1)

مما قيل فيه:

ورد السلام عليه في زيارة الناحية المنسوبة إلى الإمام الحجة (عج): ((السلام على جعفر بن أمير المؤمنين، الصابر بنفسه محتسباً، والنائي عن الأوطان مغتربا، المستسلم للقتال، المستقدم للنزال، المكثور بالرجال، لعن الله قاتله هاني بن ثبيت الحضرمي)). (2)

من ذاكرة التاريخ:

– ولد في بيت من أشرف البيوت، وتربى في حجر من أطهر الحجور، سماه أبوه أمير المؤمنين (ع) جعفراً تخليداً لذكرى أخيه جعفر الطيار، وغرس في نفسه صفات الشرف والفضل والمجد، وكان لأمه العظيمة أم البنين الكلابية الدور البارز في ترسيخ تلك الصفات وتنميتها. (3)

– خرج في ركب أخيه الحسين (ع) من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، ثم منها إلى كربلاء، فلما وقع القتال في اليوم العاشر من المحرم، تقدم بين يدي أخيه الحسين (ع) وهو يرتجز ويقول:

إني أنا جعفر ذو المعالي *** ابن علي الخير ذي النوال

حسبي بعمي جعفر والخال *** أحمي حسيناً ذا الندى المفضال. (4)

فقاتل قتال الأبطال، وقتل من الأعداء جماعة، حتى استشهد على يد هانئ بن ثبيت الحضرمي. (5).

المصادر:

1- انظر تنقيح المقال 1: 219، ووسيلة الدارين: 256.

2- الإقبال لابن طاووس: 49.

3- انظر وسيلة الدارين: 256 و 264 و 265.

4- المناقب لابن شهر آشوب 4: 107، وانظر الفتوح 5-6: 129.

5 ـ انظر وسيلة الدارين: 256، ومنتهى الآمال 1: 683-684.

 أبو بكر (قيل: اسمه محمد، وقيل: عبد الله، ابن علي بن أبي طالب (عليه السلام))

من أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، أمه ليلى بنت مسعود بن خالد، استشهد مع الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء، في العاشر من المحرم سنة (61 هـ). (1)

– عاصر من المعصومين: الإمام الحسن (عليه السلام)، والإمام الحسين (عليه السلام)، وعاصر من الحكام الأمويين: معاوية بن أبي سفيان، ويزيد بن معاوية.

أبرز جوانب حياته:

– خرج مع ركب أخيه الحسين (عليه السلام) من المدينة المنورة إلى كربلاء، فلما وقع القتال في العاشر من المحرم، برز بين يدي الإمام (ع)، وهو يرتجز ويقول:

شيخي علي ذو الفخار الأطول *** من هاشم الخير الكريم المفضل

هذا حسين ابن النبي المرسل *** عنه نحامي بالحسام المصقل

تفديه نفسي من أخ مبجل *** يارب فامنحني ثواب المنزل

وقاتل حتى اجتمع عليه جماعة من الأعداء فقتلوه، منهم عقبة الغنوي. (2)

المصادر:

1- انظر مقاتل الطالبيين: 91، وانظر رجال الشيخ الطوسي: 106، وإبصار العين: 36، ومنتهى الآمال 1/685.

2- انظر إبصار العين: 36، والفتوح 5-6/128.

عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب

من أصحاب الإمام الحسين (ع)، أٌمُّه رقيّة بنت الإمام علي بن أبي طالب (ع)، استشهد مع الإمام الحسين (ع) في يوم عاشوراء سنة (61 هـ) (1).

مما قيل فيه:

ورد السلام عليه في زيارة الناحية المنسوبة إلى الإمام الحجة (عج): ((السلام على القتيل ابن القتيل عبد الله بن مسلم، ولعن الله قاتله)) (2)

من ذاكرة التاريخ:

أبوه مسلم بن عقيل (ع) سفير الإمام الحسين (ع) إلى أهل الكوفة. (3)

جاء مع خاله الإمام الحسين (ع) إلى كربلاء، فلما وقع القتال في اليوم العاشر من المحرم خرج إلى القتال، وهو يرتجز ويقول:

اليوم ألقى مسلماً وهو أبي *** وفتيةً ماتوا على دين النبي

ليسوا كقوم عرفوا بالكذب *** لكن خيار وكرام النسب

*** من هاشم السادات أهل الحسب

فحمل ثلاث حملات قتل فيهن جماعة، فرماه عمرو بن صبيح الصائدي، وقيل: زيد بن الرقاد الجنبي، بسهم، وكان عبد الله قد وضع كفه على جبهته فأصابه السهم بها، فأثبت كفه على جبهته، فأراد تحريكها فلم يستطع، فرمي بسهم آخر وقع في قلبه، فسقط على الأرض صريعاً. (4)

– بعث المختار إلى زيد بن رقاد الجنبي، وكان يقول: لقد رميت فتى منهم بسهم، وكفّه على جبهته يتقي النبلّ، فأثبت كفّه في جبهته، فما استطاع أن يزيل كفّه عن جبهته، وكان ذلك الفتى عبد الله بن مسلم بن عقيل، وأنه قال حين رميته: اللهمّ، إنّهم استقلونا واستذلونا، فاقتلهم كما قتلونا، ثم رميت الغلام بسهم آخر. وكان يقول أيضاً: جئته وهو ميّتٌ، فنزعت سهمي الذي قتلته به من جوفه، فلم أزل أنضنضه من جبهته حتى أخذته وبقي النصل.

فلما أتاه أصحاب المختار خرج اليهم بالسيف، فقيل لهم لاتطعنوه، ولا تضربوه بالسيف، ولكن ارموه بالنبل والحجارة، ففعلوا ذلك به فسقط، فاحرق حياً. (5)

المصادر:

(1) مقاتل الطالبيين ص 62، والكامل في التاريخ ج 4 ص 93.

(2) الإقبال ص 50 طبعة دار الحجة – ايران – قم -، والبحار ج 101 ص 271.

(3) انظر مقاتل الطالبيين ص 98.

(4) انظر إبصار العين ص 50، والفتوح 5ـ6/126، وتاريخ الطبري 3/331، والكامل في التاريخ 4/243

(5) انظر الكامل في التاريخ ج 4 ص 243

 

الحسن بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب (ع)

المعروف بالحسن المثنى، كنيته أبو محمد، أمه خولة بنت منظور بن زبان، توفي سنة (97 هـ) (1)، في المدينة المنورة. (2)

مما قيل فيه:

قال الشيخ المفيد: ((فأما الحسن بن الحسن فكان جليلاً رئيساً فاضلاً ورعاً)). (3)

من ذاكرة التاريخ:

خطب إلى عمه الإمام الحسين (ع) إحدى ابنتيه (فاطمة أو سكينة)، فزوجه الإمام (ع) فاطمة. (4)

لازم ركاب عمه الحسين (ع) يوم كربلاء، فلما قتل الحسين (ع) وأسر أهل بيته، كان هو فيهم، فانتزعه أسماء بن خارجة الفزاري من بين الأسرى – وكانت بينهما قرابة من الأم – ويقال أنه كانت بالحسن جراحات كثيرة، فجاء به أسماء إلى الكوفة فداواه حتى برأ منها، فعاد إلى المدينة. (5)

كان يتولى صدقات جده أمير المؤمنين (ع)، فأراد الحجاج بن يوسف الثقفي أن يشرك فيها عمر بن علي بن أبي طالب، فرفض الحسن ذلك، ورفع أمره إلى عبد الملك بن مروان، فكتب إلى الحجاج يأمره بعدم اشراك أحد في الوقف مع الحسن. (6)

سُعي به إلى عبد الملك بن مروان بأنه يكاتب أهل العراق، فكتب عبد الملك إلى عامله على المدينة يأمره أن يرسله إليه، فعلمه الإمام زين العابدين (ع) كلمات تسمى بكلمات الفرج، فنجاه الله منهم. (7)

توفي بالسم في زمن سليمان بن عبد الملك سنة (97 هـ) (8)، في المدينة المنورة، ودفن بالبقيع. (9)

اصطحب العجير وشاعر من خزاعة إلى المدينة، فقصد الخزاعي الحسن بن الحسن بن علي (ع)، وقصد العجير رجلاً من بني عامر بن صعصعة كان قد نال سلطاناً، فأعطى الحسن بن الحسن الخزاعي وكساه، ولم يعط العامري العجير شيئاً فقال العجير:

يا ليتني يوم حزمت القلوص له *** يمّمتها هاشميا غير ممذوق

محض النجار من البيت الذي جعلت *** فيه النبوة يجري غير مسبوق

لا يمسك الخير إلا ريث يسأله *** ولا يلاطم عند اللحم في السوق

فبلغت أبياته الحسن، فبعث إليه بصلة إلى محلة قومه، قال له: قد أتاك حظك وإن لم تتصد له. (11)

– ذكر بعض المؤرخين أن الوليد بن عبد الملك دس إلى الحسن المثنى سماً فمات، وعمره خمس وثلاثون سنة، والصحيح: أنّ الذي سمه هو سليمان بن عبد الملك، لأن الحسن قد دس إليه السم سنة سبع وتسعين والوليد، مات سنة 96 هـ، وبويع بعده أخوه سليمان، فالذي دس إليه السم هو سليمان دون الوليد.

ثم إن ما ذكره بعض المؤرخين من أنه كان عمره عند موته خمساً وثلاثين سنة لا يصح، لأنه مات بعد والده بثمان وأربعين سنة، فكيف يكون عند موته ابن خمس وثلاثين؟ فالذي يغلب على الظن أن في العبارة تقديماً وتأخيراً، وأن الصحيح أن عمره كان عند موته ثلاثاً وخمسين سنة، لا خمساً وثلاثين. (12)

المصادر:

1- أعيان الشيعة: 5: 43.

2- الأعلام: 2: 187.

3- الإرشاد: 2: 23.

4- الأغاني: 21: 125-126، معجم رجال الحديث: 5: 290.

5- منتهى الآمال: 1: 458.

6- عمدة الطالب: 90-91.

7- مختصر تاريخ دمشق 6: 331.

8- أعيان الشيعة: 5: 43.

9- منتهى الآمال: 1: 459.

10- تهذيب التهذيب: 2: 263.

11- الأغاني: 13: 69-70.

12- حاشية عمدة الطالب: 92.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://www.20script.ir