الرئيسية / الأسئلة والأجوبة / اسئلة حول إقامة الشعائر

اسئلة حول إقامة الشعائر

  سؤال: حول مراسيم العزاء لآل البيت عليهم السلام هل الانسان يحاسب شرعا لو لم يعتقد بالعزاء او لم يحضر مراسيم العاشوراء والمناسبات الدينية الاخرى المتعلقة بالائمة عليهم السلام ارجو اعطائي ادلة واضحة.

الجواب:

المراسيم والطقوس الدينية المرتبطة بإقامة العزاء لأهل البيت (ع) تندرج ضمن الشعائر التي ذكرها، الله تعالى بقوله: ((وَمَنْ يعَظّمْ شَعَائرَ اللَّه فإنَّهَا من تَقوَى الْقلوب)) (الحج: 32)، وعدم إقامة هذه المراسيم والطقوس لا يترتب عليه إثم شرعي، لأن إقامتها ليس واجباً شرعياً، فهي من المستحبات المؤكدة وتركها يؤدي إلى فوات أجر عظيم وثواب لا يحصى، كما أنها تدخل في إطار أجر الرسالة التي ورد في قوله تعالى: ((قلْ لا أَسَلكمْ عَلَيه أَجْراً إلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقرْبَى)) (الشورى: 23)، ومن لا يقيم العزاء في مناسبات مصائب آل البيت عليهم السلام لا يكون صادق المودة لهم عليهم السلام، ولم يحفل بأجر الرسالة التي هي من أعظم النعم على العباد بعد نعمة التوحيد.

السؤال: سمعت رواية تقول لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون!! هل هذه الرواية صحيحة وإذا كانت كذلك اليس فيها تعارض مع لبسنا السواد في أحزان محمد وآل محمد؟

الجواب:

حمل العلماء هذه الرواية على كراهة لبس السواد مطلقاً، واما لبس السواد على الحسين (عليه السلام) فهو مخصص لهذا الاطلاق لما ورد فيه من روايات. وقد نص العلماء على ذلك، فقد قال البحراني: لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين (ع) من هذه الأخبار لما استفاضت به الاخبار من الامر بإظهار شعائر الحزن ويؤيده مارواه شيخنا المجلسي (قدس) عن البرقي في كتاب المحاسن أنه روى عن عمر بن زين العابدين (عليه السلام) أنه قال: لما قتل جدي الحسين المظلوم الشهيد لبس نساء بني هاشم في مأتمه ثياب السواد… الحديث (الحدائق 7/116).

السؤال: متى بدأت مظاهر العزاء الحسيني؟

الجواب:

إن غالب مظاهر العزاء ومبرزات الحزن والولاء من اللطم وضرب الزنجيل وضرب الطبول وغيرها فهي قديمة جداً بقدم الواقعة.. ويعسر بيان أو تحديد فترة زمنية خاصة بها، اذ هي تختلف من مكان لآخر ومن زمن لغيره.. بحسب الظروف الاجتماعيّة والضغوط السياسية التي كانت تسمح لابناء الطائفة ابراز مظاهر ولاءهم، ودراسة حياة آل بويه قبل نحو ألف سنة ودخولهم بغداد وفسح المجال لهذه الامور، ثم اوج ذلك أيام الحكم الصفوي في إيران لوجود فسحه اباحة ابراز بعض مظاهر الولاء والعزاء بدون خوف من الحكام.

السؤال: (الأدلة على جواز اللطم ونشؤه) اللطم اثناء المأتم الحسينية. ما هو الدليل الشرعي عليه. وبداية نشؤه (في اية فترة من التاريخ الاسلامي)؟

الجواب:

من الأدلة على جواز اللطم في المجالس الحسينية هو الحديث الوارد عن الإمام الصادق (عليه السلام): (الجزع مكروه الا على الحسين) واللطم نوع من الجزع. ولا يخفى عليكم ان النهي عن الجزع نهي تشريعي وليس نهياً تكوينياً، وبالتالي فهو قابل للتخصيص، وقد ورد تخصيص من الشارع المقدس لعموم النهي عن الجزع، هذا أولاً. وثانياً: لاصالة الاباحة، فطالما لم يكن في اللطم ضرر، فمقتضى اصل الاباحة هو عدم الاشكال في اللطم مالم يرد نهي. وثالثاً: اللطم على مصائب أهل البيت (عليهم السلام) يدخل في باب تعظيم الشعائر وشد الناس الى قضية الامام الحسين (عليه السلام) التي هي قضية الاسلام. وأما بداية نشؤه، فالظاهر انه عريق كما يبدو من بعض الحوادث التي يذكرها ابن الاثير في تاريخه، حيث ذكر في الحوادث الواقعة في القرن الرابع والخامس هجري انه وقع خلاف وصدامات بين الشيعة والسنة بسبب بعض اعمال يوم عاشوراء من اللطم وغيره.

السؤال: (اسباب اقامة الشعائر (1)) ما هو سبب جلدكم أنفسكم في يوم عاشوراء، هل هذه اقتداء برسول الله أم أنه مبتدع من عند أنفسكم، وما هو سر سجودكم على الحجر الذي الذي تحضرونه من الشام؟

الجواب:

انّ الشيعة بإقامتها العزاء في مأتم ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) تريد إحياء ذكر الرسالة والرسول الذي خيف عليه من الضياع بيد بني أميّة وأسلافهم وأخلافهم، وأنّ مظاهر العزاء وإن كانت مختلفةً بحسب الأزمنة والأمكنة ولكن تنصب كلّها في مجرى واحد وهو السعي لبيان مظلوميّة أهل البيت “عليهم السلام” والنيل من أعدائهم مهما أمكن، ممّا يؤدي بالنتيجة إلى دعم الدين والعقيدة وإفضاح المعادين لها ولو كانوا في ثوب الإسلام، وهل هذا شيء قليل؟!!! نعم، إنّ أساليب العزاء ـ كما قلنا ـ قد تختلف بعضها عن بعض حتّى نرى في بعض الموارد أنّ المعزّين قد يتفانون في إظهار الحزن والأسى بشتّى الطرق، وهذا أمر لا يؤخذ عليهم ـ والعياذ بالله ـ بعد الوقوف على عظم المصاب وبشاعة الظلم الذي صدر عن أعداء أهل البيت (عليهم السلام). وأخيراً لو كنّا ننظر بعين الانصاف في القضيّة، فلو لم تعقد هذه المآتم ولم تقام هذه المراسم، فأيّ عمل كان يضمن بقاء الإسلام الصحيح المتمثّل في أهل البيت (عليهم السلام)؟ أليس يخشى عليها ـ حينئذ ـ الضياع والنسيان؟ وأمّا بالنسبة لسؤالك الثاني، فلم نعهد من شيعي الالتزام بالسجود على حجر منسوب إلى الشام، بل إنّهم يرون السجود على الأرض ـ فقط ـ مجزياً في الصلاة ورأيهم هذا مدعم حتّى بأحاديث أهل السنّة في صحاحهم ومسانيدهم. نعم، وفي نفس الوقت يقولون بأفضليّة السجود على التربة الحسينيّة ـ بروايات خاصّة صدرت عن أئمّتهم (عليهم السلام) ـ لما فيه التنويه والإشارة إلى دور النهضة الحسينيّة في تشييد أركان الدين الحنيف، بل وفي إقام الصلاة نفسها وسائر العبادات. وعلى أي حال فالتربة الحسينيّة جزء من الأرض فلا ينبغي الإشكال والمناقشة في مشروعيّة السجود عليها.

السؤال: لماذا نقيم العزاء على الإمام الحسين عليه السلام؟

الجواب:

إن المثل العليا والقيم الساعية التي جسدها الامام الحسين (عليه السلام) في الطف جعلت السائرين على نهجه والمرتبطين به يحيون ذكراه، وينشرون مآثره، باعتبارها خير أسوة يتأسى بها الناس. فإحياء الذكريات التي تمثل منعطفاً بارزاً وتحولاً نوعياً في حياة الأمم أمر طبيعي وغير مستهجن، لأنه نابع من ذات الانسان ومتصل بفطرته، كما أن الأيام تعتبر مزدهرة وخالدة ومتصفة بالتميز لوقوع الأحداث العظيمة فيها، وأي حادثة أعظم من واقعة كربلاء؟! لقد بقيت هذه الواقعة معلماً شاخصاً في التاريخ لما جرى فيها من فجائع من جهة، ولما رسمت فيها من صور مشرفة من جهة أخرى. فالشيعة يقيمون هذه المآتم ويحيون هذه الذكرى الأليمة من هذا المنطلق، ومن منطلقات أخرى، منها: (1) امتثال أمر الله تعالى والقاضي بمودة العترة الطاهرة، حيث قال: ((قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)) (الشورى: 23)، ومواساة رسول الله (ص) بهذا المصاب الجلل من أظهر مصاديق المودة، فرسول الله (ص) بكى على الحسين (ع) وهو لم يزل في سني الطفولة، فقد ورد عن عائشة أنها قالت: ((.. خرج رسول الله (ص) إلى أصحابه والتربة في يده، وفيهم أبو بكر وعمر وعلي وحذيفة وعمار وأبوذر، وهو يبكي، فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله؟! فقال: أخبرني جبرئيل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف، وجاءني بهذه التربة فأخبرني أن فيها مضجعة)) (راجع: أعلام النبوة 83، وتاريخ دمشق ـ ترجمة الامام الحسين (ع) ـ: 167 و 183، تاريخ أبي الفداء 2/48، أخبار النحويين للسيرافي: 89، الكامل في التاريخ 5/364، البداية والنهاية 11/29، تذكرة الحفاظ 2/164). (2) نحن نقيم هذه الشعائر لأن فيها نصراً للحق وإحياءً له، وخذلاناً للباطل وإماتة له، وهذا الأمر من أجله أوجب الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (3) إنّ إحياءنا لهذه الذكرى حفظ لها من الضياع وصون لمبادئها من التزييف، ولولا ذلك لاضمحلت وخبت جذوتها، ولأنكرها المخالفون كما حولوا انكار غيرها!! (4) بإقامتنا لهذه الشعائر ـ لا سيما المجالس الحسينية ـ نكشف عن منهج مدرستنا، هذه المدرسة الجامعة لمختلف الطبقات والفئات، حيث يعرض التفسير والتاريخ والفقه والأدب و…، فهي مؤتمرات دينية تطرح فيها مختلف المعارف والعلوم. (5) إن احياءنا لهذه الشعائر هو أفضل وأبسط وأنجح وسيلة لنشر الاسلام الأصيل، لأنها حية وغير معقدة، ولذلك كانت ولا زالت أشد تأثير في النفوس! فالإحياء والمشاركة والتنمية لشعائر الحسين (ع) إحياء لذكر رسول الله (ص)، لأنه قال: ((حسين مني وأنا من حسين)) فهما عليهما السلام من سنخ واحد، وإحياء ذكرى النبي (ص) إحياء للدين، باعتباره الرمز الأول للاسلام. وهناك أسباب كثيرة توجب علينا إقامة هذه الشعائر، فمن أرادها فليطلبها من مضانها.

السؤال: (روايات صحيحة السند تحث على إقامتها)
ما نظرة فقهاء الشيعة ومثقفيهم في قضية البكاء ولطم الصدور وغيرها من الامور الاخرى المتعلقة بذلك على سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)؟

الجواب:

قد روى المسلمون في كتب الحديث بكاء النبي (صلى الله عليه وآله) على الحسين (عليه السلام) قبل شهادته وذلك لما أخبره جبرئيل بما سيجري على الحسين، وهذا تكرر عدة مرات من النبي، وكذلك بكاء أمير المؤمنين (عليه السلام) والصحابة لما أخبرهم النبي بما سيجري على الحسين.
أضف إلى ذلك ما ورد صريحاً في روايات أهل البيت الصحيحة السند في الحث على إقامة المأتم على الحسين (عليه السلام).
وكما تعلمون فان لكل قوم عرف خاص بهم في اقامة المأتم، ومن ذلك اللطم عند الشيعة، فانه مظهر من مظاهر الحزن عند الشيعة، فانه يدخل تحت عمومات استحباب اقامة المأتم.
أضف إلى ذلك فان الهاشميات لطمن على الحسين (عليه السلام)، وما روي عن أهل البيت (عليهم السلام) من أن كل جزع وفزع مكروه إلا على الحسين خير دليل على هذا.

السؤال: (لطم الهاشميات دليل على جوازه) كيف اقنع اناس من مذاهب اخرى بقضية اللطم على الصدر في شهر محرم؟

الجواب:

ان لكل قوم عرف خاص بالنسبة إلى اقامة العزاء، ومادام أن أصل الحزن واقامة العزاء ثابت على الحسين الشهيد (عليه السلام)، فان اللطم هو واحد من مصاديق اظهار الحزن عند الشيعة، فلا نحتاج في المسألة إلى دليل خاص مادام هو داخل تحت عمومات الحزن. أضف إلى ذلك، فان الهاشميات لطمن على الحسين (عليه السلام) وبحضور الإمام السجاد (عليه السلام)، وحيث لم ينهاهن الامام السجاد (عليه السلام)، فيكون تقريراً لجوازه واستحبابه على الحسين (عليه السلام).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://www.20script.ir