الرئيسية / شعراء عاشوراء / علي بن حماد العبدي

علي بن حماد العبدي

البطاقة الشخصية:
علي بن حماد بن عبيد (أو ابن عبيد الله) بن حماد العدوي (أو العبدي) البصري، كنيته أبو الحسن، ولد في أوائل القرن الرابع الهجري، وتوفي في سنة (400 هـ) بالبصرة (1).
عاصر من العلماء: الشيخ الصدوق، والنجاشي صاحب الرجال.
و عاصر من الحكام العباسيين: القاهر، والراضي، والمتقي، والمستكفي، والمطيع، والطائع لله، والقادر بالله.

مما قيل فيه: –
قال الميرزا الأصبهاني: ((الشاعر المعروف بابن حمّاد الشاعر، كان من قدماء الشعراء والعلماء)) (2).
قال أبو علي الحائري: ((كان من أكابر علماء الشيعة وشعرائهم، ومن المعاصرين للصدوق ونظرائه)) (3).
قال السيد محسن الأمين: ((كان شاعراً مشهوراً، ومن مشايخ الإجازة)) (4).
قال الشيخ الأميني: ((علم من أعلام الشيعة، وفذ من علمائها، ومن صدور شعرائها، ومن حفظة الحديث)) (5)

من ذاكرة التاريخ:
أبرز الجوانب في حياته:
كان من أكابر علماء الشيعة (6)، ومن حفظة الحديث (7)، وأحد مشايخ الإجازة (8).
كان من قدماء الشعراء المعروفين (9)، المكثرين في مدح أهل البيت (ع) ورثائهم، ولقد أكثر وأطاب وجاهر بمديحهم (10)، وقصائده في مدائح الأئمة ومراثيهم، ولا سيما في مراثي الحسين (ع)، مشهورة (11).
قال ابن شهر آشوب في (معالم العلماء) عند ذكر شعراء أهل البيت المجاهرين: ((أبو الحسين علي بن حماد بن عبيد العبدي البصري. قال بعض الصادقين عليهم السلام: تعلموا شعر العبدي؛ فإنه على دين الله. ويقال: إنه لم يذكر بيتاً إلاّ في أهل البيت (ع))) (12).
و هذا سهو من ابن شهر آشوب؛ لأن الرواية المتقدمة وردت في سفيان بن مصعب العبدي الشاعر، الذي كان من أصحاب الإمام الصادق (ع)، ومنشأ السهو اشتراك كل منهما في كونه عبدياً (13)

حياته العلمية:
كان من حفظة الحديث (14)، وأحد مشايخ الإجازة (15).
يروي عن عبد الغزيز بن يحيى الجلودي (16).
يروي عنه بالاجازة الحسين بن عبيد الله الغضائري، ويروي عنه النجاشي بواسطة الحسين بن عبيد الله الغضائري، وكذا يروي عنه بواسطة واحدة أبو الحسن علي بن محمد الصوفي صاحب (المجدي في النسب) (17).
أشعاره: –
له أشعار كثيرة جلّها في مدح أهل البيت (ع) ورثائهم.
منها ما قاله في حق أمير المؤمنين (ع):
هو الضارب الهامات والبطل الذي *** بضربته قد مات في الحال نوفل
و عرّج جبريل الأمين مصرّحاً *** يكبر في أفق السما ويهلّل
أخو المصطفى يوم الغدير وصنوه *** ومضجِعه في لحده والمغسِّل
له الشمس ردّت حين فاتت صلاته *** وقد فاته الوقت الذي هو أفضل
فصلى فعادت وهي تهوي كأنّها *** إلى الغرب نجم للشياطين مرسل
أما قال فيه أحمد وهو قائم *** على منبر الأكوار والناس نزّل
علي أخي دون الصحابة كلّهم *** به جاءني جبريل إن كنت تسأل
علي بأمر الله بعدي خليفة *** وصيّي عليكم كيف ما شاء يفعل (18)
و قال في حق أمير المؤمنين (ع) أيضاً:
وكنت قطب رحى الإسلام دونهم *** ولا تدور رحى إلاّ على قطب
و لا تماثلهم في الفضل مرتبة *** ولا تشابههم في البيت والنسب
و إن هززت قناة ظلت توردها *** وريد ممتنع في الروع مجتنب (19)
و قال يمدح أهل البيت (ع):
مثل النجوم التي زان السماء بها *** كذاك ميّزهم للأرض أوتادا
أعطاهم الله مالم يعطه أحداً *** فأصبحوا في ظلال العز أوحادا
محمد وعلي خير مبتعث *** وخير هاد لمن قد رام ارشادا
و الصادقون أولو الأمر الذين لهم *** حكم الخليقة إصداراً وإيراداً
آل الرسول وأولاد البتول هم *** خير البرية آباءً وأولادا
أعلى الخليقة همات وأطهر أمات *** وأكرم آباءً وأجداداً
سرج الظلام إذا ما الليل جنّهم *** قاموا قياماً لوجه الله عبّاداً
إلى قوله:
اما علي فنور الله جل فهل *** يسطيع خلق لنور الله إخماداً
آخى النبي وواساه بمهجته *** وما ونى عنه إسعافاً وإسعادا
هو الجواد أبو الأجواد وابنهم *** وهكذا تلد الأجواد أجوادا
ما قال لا قط للعافي نداه ولا *** لكل من جاءه للعلم مرتادا (20)
و قال في رثاء السبط الشهيد (الحسين) (ع):
حيّ قبراً بكربلا مستنيرا *** ضمّ كنز التقى وعلماً خطيرا
و أقم مأتم الشهيد واذرف *** منك دمعاً في الوجنتين غزيرا
و التثم تربة الحسين بشجو *** وأطل بعد لثمك التعفيرا
ثمّ قل يا ضريح مولاي سقيـ *** ت من الغيث هامياً جمهريرا
ته على سائر القبور فقد أصبحت *** بالتيه والفخار جديرا
فيك ريحانة النبي ومن حلّ *** من المصطفى محلاً أثيرا
فيك يا قبر كلّ حلمٍ وعلمٍ *** وحقيقٌ بأن تكون فخورا
فيك من هدّ قتله عمد الدين *** وقد كان بالهدى معمورا
فيك من كان جبرئيل يناغيه *** وميكال بالحباء صغيرا (21)
و قال يرثيه (ع) أيضاً:
والدهرُ أحسد شيءٍ للقريبين *** يرمي وصالهما بالبعد والبين
لا تأمن الدهر إن الدّهر ذو غِير *** وذو لسانين في الدنيا ووجهين
أخنى على عترة الهادي فشتتهم *** فما ترى جامعاً منهم بشخصين
كأنما الدهر آلى أن يبدّدهم *** كعاتب ذي عناد أو كذي دين
بعضٌ بطيبة مدفون وبعضهم *** بكربلاء وبعض بالغريّين
و أرض طوسٍ وسامرا وقد ضمنت *** بغداد بدرين حلاّ وسط قبرين
يا سادتي ألمن أبكي أسىً ولمن *** أبكي بجفنين من عيني قريحين
أبكي على الحسن المسموم مضطلماً *** أم الحسين لقىً بين الخميسين
أبكي عليه خضيب الشيب من دمه *** معفّر الخدِّ محزوز الوريدين
و زينبٌ في بنات الطهر لاطمة *** والدمع في خدّها قد خدّ خدّين
تدعوه يا واحداً قد كنت آملُه *** حتى استبدّت به دوني يد البين
لا عشت بعدك ما إن عشت لا نعمت *** روحي ولاطعمت طعم الكرى عيني
انظر إليّ أخي قبل الفراق لقد *** أذكى فراقك في قلبي حريقين (22)

المصادر: –
(1) أعيان الشيعة/ ج 8/ ص 229، وانظر الغدير/ ج 4/ ص 155.
(2) رياض العلماء/ ج 4/ ص 70.
(3) منتهى المقال/ ج 4/ ص 406.
(4) أعيان الشيعة/ ج 8/ ص 229.
(5) الغدير/ ج 4/ ص 153.
(6) منتهى المقال/ ج 4/ ص 406.
(7) الغدير/ ج 4/ ص 153.
(8) أعيان الشيعة/ ج 8/ ص 229.
(9) رياض العلماء/ ج 4/ ص 70.
(10) الغدير/ ج 4/ ص 154.
(11) منتهى المقال/ ج 4/ ص 406.
(12) معالم العلماء/ ص 147.
(13) أعيان الشيعة/ ج 8/ ص 230
(14) الغدير/ ج 4/ ص 153.
(15)، (16)، (17) أعيان الشيعة/ ج 8/ ص 229.
(18) الغدير/ ج 4/ ص 142.
(19) أدب الطف/ ج 2/ ص 174-175.
(20) أعيان الشيعة/ ج 8/ ص 231.
(21) الغدير/ ج 4/ ص 164.
(22) الغدير/ ج 4/ ص 162-163.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://www.20script.ir