الشيخ البلاغي

الشيخ البلاغي

البطاقة الشخصية:
محمد جواد بن حسن بن طالب بن عباس بن إبراهيم بن حسين بن عباس البلاغي الربعي، أحد علماء الإمامية، ولد في النجف الأشرف سنة (1282 هـ)، وتوفي في شهر شعبان سنة (1352 هـ) في النجف الأشرف، ودفن فيها. (1)
عاصر من العلماء: السيد حسناً الصدر، والميرزا النائيني، والسيد إسماعيل الصدر، والسيد جمال الدين الأفغاني، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، والسيد رضا الهندي.

مما قيل فيه:
قال المحدث عباس القمي: ((بطل العلم، الشيخ محمد جواد البلاغي)). (2)
قال الشيخ آقا بزرك الطهراني: ((كان أحد مفاخر العصر علماً وعملاً)). (3)
قال العلامة حرز الدين: ((عالم فقيه كاتب، وأديب شاعر، بحاثه أهل عصره، خدم الشريعة المقدسة، ودين الإسلام الحنيف، بل خدم الإنسانية كاملة بقلمه، ولسانه وكل قواه)). (4)
قال الزركلي: ((باحث إمامي، من علماء النجف في العراق)). (5)

من ذاكرة التاريخ
أبرز جوانب حياته:
– نشأ في النجف الأشرف، ودرس فيها المقدمات، ثم سافر إلى الكاظمية سنة (1306 هـ)، وبقي فيها ست سنوات. (6)
عاد إلى النجف الأشرف سنة (1312 هـ)، فحضر الدروس العالية لدى أعلام عصره، كالشيخ محمد طه نجف، والشيخ آقا رضا الهمداني، والآخوند الخراساني، والسيد محمد الهندي. (7)
– هاجر إلى سامراء سنة (1326 هـ)، فحضر فيها درس الميرزا محمد تقي الشيرازي، وبقي فيها عشر سنين ألف خلالها بعض كتبه، ككتاب الهدى وغيره. (8)
– غادر سامراء بعد أن احتلها الجيش البريطاني إلى الكاظمية، فبقي فيها سنتين، كان يعمل خلالها مع بقية العلماء للأعداد للثورة، وتحريض الجماهير على طلب الاستقلال من بريطانيا، شارك في حركة العراق الاستقلالية وثورة عام 1920 م. (9)
كانت له اليد الطولى في تحريض رجال الدين على استنقاذ الدار التي اتخذها البابيون كعبة لهم يقدسونها في كرخ بغداد، وتمكن من تحويلها إلى حسينية تقام فيها شعائر أهل البيت (ع). (10)
– عاد إلى النجف الأشرف، وواصل نشاطه في التأليف والوقوف بوجه الحملات التبشيرية ودعاة التيار الغربي. (11)
– تصدى للفرق المنحرفة والهدامة، كالبابية، والقاديانية، والوهابية، والإلحادية. (12)
كان يجيد بعض اللغات الأجنبية، كالعبرية، والفارسية، والانكليزية؛ ولذلك برع في الرد على أهل الكتاب. (13)
– توفي في يوم الاثنين، الثاني والعشرين من شهر شعبان سنة (1352 هـ) في النجف الأشرف ودفن فيها. (14)
حياته العلمية:
– تتلمذ لجملة من العلماء الكبار، منهم: الشيخ محمد طه نجف، والشيخ آقا رضا الهمداني، والآخوند الخراساني، حتى صار محققاً في الفقه، والأصول، والفلسفة، والكلام. (15)
تلمذ له، السيد أبو القاسم الخوئي، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي، والشيخ ذبيح الله المحلاتي، والسيد هادي الميلاني.
– له عدّة مؤلفات، منها: الهدى إلى دين المصطفى، الرحلة المدرسية، أعاجيب الأكاذيب، نصائح الهدى، حياة المسيح، داعي الإسلام وداعي النصارى، آلاء الرحمن في تفسير القرآن…. (16)
من أشعاره:
قال يرثي الإمام الحسين (ع):
ياتريب الخد في رمضا الطفوف *** ليتني دونك نهبا للسيوف
يا نصير الدين إذ عز النصير *** وحمى الجار إذا عز المجير
يا صريعاً ثاوياً فوق الصعيد *** وخضيب الشيب من فيض الوريد
كيف تقضي ظامياً حول الفرات *** دامياً تسقى بكاسات الحتوف (17)
وقال في الرد على من أنكر غيبة الإمام الحجة (ع)، وإمكان أن يعيش هذا العمر الطويل:
أكل اختفاء خلت من خيفة الأذى *** فرب اختفاء فيه يستنزل النصر
وكل فرار خلت جبنا وإنما *** يفر أخو بأس ليمكنه الكر
فكم قد تمادت للنبيين غيبة *** على موعد فيها إلى ربهم فروا
وإن بيوم الغار والشعب قبله *** غناء كما يغني عن الخبر الخبر
و لم أدر لم أنكرت كون اختفائه *** بأمر الذي يحيى بحكمته الفكر
أتحصر أمر الله بالعجز أم لدى *** اقامة ما لفقت أقعدك الحصر
فذلك أدهى الداهيات ولم يقل *** به أحد إلا أخو السفه الغمر
ودونك أمر الأنبياء وما لقوا *** ففيه لذي عينين يتضح الأمر
فمنهم فريق قد سقاهم حمامهم *** بكأس الهوان القتل والذبح والنشر
أيعجز رب الخلق عن نصر حزبه *** على غيرهم كلا فهذا هو الكفر
و كم مختف بين الشعاب وهارب *** إلى الله في الأجيال يألفه النسر
فهلا بدا بين الورى متحملاً *** مشقة نصح الخلق من دأبه الصبر
و إن كنت في ريب لطول بقائه *** فهل رابك الدجال والصالح الخضر
أيرضى لبيب أن يعمر كافر *** ويأباه في باق ليمحى به الكفر
و دونك أنباء النبي به تزد *** بآحادها خبراً وآحادها كثر
فكم في ينابع المودة منهلاً *** نميراً به يشفى لواردها الصدر
و في غيره كم من حديث مسلسل *** به يفطن الساهي ويستبصر الغر
و من بين أسفار التواريخ عندكم *** يؤلف في تاريخ مولده السفر (18)

المصادر:
1- الكنى والألقاب ج 2 ص 94-95.
2- الكنى والألقاب ج 2 ص 94.
3- نقباء البشر في القرن الرابع عشر ج 1 ص 323.
4- معارف الرجال ج 1 ص 196.
5- الأعلام ج 6 ص 74.
6- الكنى والألقاب ج 2 ص 94.
7- ماضي النجف وحاضرها ج 2 ص 63.
8- انظر الكنى والألقاب ج 2 ص 94.
9- انظر الأعلام ج 6 ص 74، ماضي النجف وحاضرها ج 2 ص 63.
10- ماضي النجف وحاضرها ج 2 ص 62-63.
11- معارف الرجال ج 1 ص 196، نقباء البشر ج 1 ص 324.
12- الكنى والألقاب ج 2 ص 95.
13- انظر معارف الرجال ج 1 ص 196، الأعلام ج 6 ص 74.
14ـ الكنى والألقاب ج 2 ص 95، ومعارف الرجال ج 1 ص 200.
15- معارف الرجال ج 1 ص 197.
16- نقباء البشر ج 1 ص 324-325.
17- مقتل الإمام الحسين للمقرم ص 380.
18- معارف الرجال ج 1 ص 198.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *