الرئيسية / شعراء عاشوراء / الناشئ الصغير

الناشئ الصغير

البطاقة الشخصية:
عليّ بن عبد الله بن الوصيف البغداديّ، كنيته أبو الحسن، ولد في بغداد سنة (271 هـ)، وتوفّي فيها سنة (366 هـ)، ودفن في مقابر قريش ببغداد (1).
عاصر من العلماء: عبد السلام بن الحسن البصريّ، وابن زرعة الهمداني، وابن فارس اللغويّ، ومن الشعراء: المتنبيّ، وابن الروميّ، وعاصر من الحكّام العباسيين: المتعضد، والمكتفي، والمقتدر، والقاهر، والراضي، والمتقي، والمستكفي، والمطيع.

مما قيل فيه:
ـ قال ابن كثير الشامي: ((كان متكلّماً بارعاً من كبار الشيعة)) (2).
ـ قال ابن الأثير: ((أبو الحسن علي بن وصيف الناشئ… صاحب المراثي الكثيرة في أهل البيت)) (3)
ـ قال ابن خلّكان: ((هو من الشعراء المحسنين، وله في أهل البيت قصائد كثيرة)) (4).
ـ قال ابن شهراشوب: ((إنّه من شعراء أهل البيت (ع) المجاهدين)) (5)

من ذاكرة التاريخ:
أبرز جوانب حياته:
ـ سمّي بالناشئ الصغير تمييزاً له عن الناشئ الكبير أبي العباس عبد الله بن محمد (6).
ـ عاش في بغداد، وتنقّل في محافلها ونواديها حتّى نال قسطاً وافراً من العلم والأدب، واشتهر بشعره الكثير في أهل البيت (ع)، حتّى عرف بهم (7).
ـ كان من علماء الشيعة ومتكلميهم، وله في علم الكلام مناظرات مع علماء بعض الفرق (8).
ـ قصد سيف الدولة الحمدانيّ في حلب ومدحه بقصائد (9).
ـ سافر إلى مصر وبقي فيها فترة، اتصل خلالها بكافور الاخشيدي (10).
ـ ذهب إلى الكوفة سنة (325 هـ)، وأملى شعره في مسجدها، وكان المتنبي يومها حاضراً وهو صغير (11).
ـ اتصل بالراضي العبّاسيّ وله معه أخبار طريفة (12).
ـ توفّي في صفر من سنة (366 هـ) (13).
حياته العلميّة:
ـ أخذ العلم عن أبي سهل إسماعيل بن عليّ بن نوبخت (14).
ـ روى عن المبرّد، وابن المعتز (15).
ـ روى عنه الشيخ المفيد (16).
ـ له كتاب في الإمامة، وأشعار كثيرة في أهل البيت (ع) (17).
من أشعاره:
قال في مدح آل البيت (ع):
بآل محمد عرف الصواب *** وفي أبياتهم نزل الكتاب
هم الكلمات والأسماء لاحت *** لآدم حين عزّ له المتاب
و هم حجج الإله على البرايا *** بهم وبجدّهم لا يستراب
بقية ذي العلا وفروع أصل *** بحسن بيانهم وضح الخطاب
و أنوار يرى في كلّ عصر *** لإرشاد الورى منهم شهاب (18)
و قال مخاطباً الإمام علياً (ع):
إنّ الذي قبل الوصية ما أتى *** غير الذي يرضي الإله وما اعتدى
أصلحت حال الدين بالأمر الذي *** أضحى لحالك في الرياسة مفسدا
و علمت أنّك إن أردت قتالهم *** ولّوا عن الاسلام خوفك شرّدا
فجمعت شملهم بترك خلافهم *** وإن اغتديت من الخلافة مبعدا
لتتمّ ديناً قد أمرت بحفظه *** وجمعت شملاً كاد أن يتبددا (19)
و قال يرثي الإمام الحسين (ع):
مصائب نسل فاطمة البتول *** نكت حسراتها كبد الرسول
ألا بأبى البدور لقين كسفاً *** وأسلمها الطلوع إلى الأفول
ألا يايوم عاشورا رماني *** مصابي منك بالداء الدخيل
كأنّي بابن فاطمة جديلاً *** يلاقي الترب بالوجه الجميل
يجرّر في الثرى قدّاً ونحراً *** على الحصباء بالخدّ التليل (20)
قصص وعبر:
قال ابن عبد الرحيم: ((حدّثني الخالع، قال: كنت مع والدي في سنة (346 هـ) وأنا صبيّ في مجلس الكبوذيّ، في المسجد الذي بين الورّاقين والصاغة، وهو غاصّ بالناس، وإذا رجل قد وافى وعليه مرقعة، وفي يده سطيحة وركوة ومعه عكّاز، وهو شعث، فسلّم على الجماعة بصوت رفعه ثم قال: أنا رسول فاطمة الزهراء (ع)، فقالوا: مرحباً بك وأهلاً، ورفعوه، فقال: أتعرفون لي أحمد المزوّق النائح؟ فقالوا: ها هو جالس، فقال: رأيت مولاتنا فاطمة عليها السلام في النوم فقالت لي: أمض إلى بغداد واطلبه، وقل له: نح على ابني بشعر الناشئ الذي يقول فيه:
بني أحمد قلبي لكم يتقطّع *** بمثل مصابي فيكم ليس يسمع
عجبت لكم تفنون قتلاً بسيفكم *** ويسطو عليكم من لكم كان يخضع
و كان الناشئ حاضراً، فلطم وجهه، وتبعه المزوّق والناس كلّهم، وكان أشد الناس في ذلك الناشئ ثمّ المزوّق، ثمّ ناحوا بهذه القصيدة في ذلك اليوم إلى أن صلّى الناس الظهر)) (21)

المصادر:
(1) أعيان الشيعة المجلد الثامن ص 282.
(2) أعيان الشيعة المجلد الثامن ص 282.
(3) الكامل في التاريخ ج 8 ص 688.
(4) وفيات الأعيان ج 3 ص 369.
(5) انظر الغدير ج 4 ص 29.
(6) أعيان الشيعة المجلد الثامن ص 282.
(7) أعيان الشيعة المجلد الثامن ص 282.
(8) انظر روضات الجنات ج 5 ص 218-219.
(9) الأعلام للزركلي – ج 4 ص 304.
(10) الغدير ج 4 ص 29.
(11) انظر أعيان الشيعة المجلد الثامن ص 284.
(12) الغدير ج 4 ص 29-30.
(13) الكامل في التاريخ ج 8 ص 688.
(14) وفيات الأعيان ج 3 ص 369.
(15) الكنى والألقاب ج 3 ص 229.
(16) الغدير ج 4 ص 28.
(17) الكنى والألقاب ج 3 ص 229.
(18) أعيان الشيعة المجلد الثامن ص 283.
(19) أعيان الشيعة المجلد الثامن ص 284-285.
(20) أعيان الشيعة المجلد الثامن ص 284.
(21) معجم الادباء ج 13 ص 292-293، وانظر أعيان الشيعة ج 8 ص 284.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://www.20script.ir