عبد الحسين الأعسم

عبد الحسين الأعسم

البطاقة الشخصية:
عبد الحسين بن محمد علي بن حسين بن محمد الأعسم الزبيدي النجفي، أحد علماء الإمامية، وشعراء أهل البيت (ع)، ولد سنة (1177هـ)، وتوفي سنة (1247 هـ) في النجف الأشرف. (1)
عاصر من العلماء: الشيخ جعفراً كاشف الغطاء، والسيد مهدياً بحر العلوم، والسيد محسناً الأعرجي، والشيخ موسى كاشف الغطاء.

مما قيل فيه:
قال الشيخ آقا بزرك الطهراني: ((من أعاظم العلماء)). (2)
قال العلامة حرز الدين: ((عالم محقق، فقيه، وشاعر أديب، وكامل أريب….)). (3)
قال السيد محسن الأمين: ((كان عالماً فقيهاً، أصولياً ثقة، محققاً مدققاً، مؤلفاً، أديباً شاعراً مفلقاً مشهوراً)). (4)
قال الشيخ جعفر آل محبوبه: ((كان عالماً عاملاً، فقيهاً أصولياً، ثقةً، وكان بليغاً لبيباً، وشاعراً مجيداً)). (5)

من ذاكرة التاريخ:
أبرز جوانب حياته:
ولد في النجف الأشرف، ونشأ في أسرة عرفت بالعلم والأدب، فدرس على والده مقدمات العلوم، ثم حضر دروس البحث الخارج على فطاحل علماء عصره، أمثال الشيخ جعفر كاشف الغطاء. (6)
استقل بالتدريس والتأليف، وكان من الصلحاء والأتقياء، ومن أهل الأسرار والكرامات. (7)
برع في ميادين مختلفة، فاصبح شاعراً مجيداً، وكفاه مزية وفخراً اشتهار مراثيه ومدائحه، فهي مدونة في مجاميع الذاكرين المخطوطة، ومجاميع الرثاء المطبوعة، وله ذكر يتجدد ببقاء المنابر الحسينية وسمعة باقية ببقاء الأدب. (8)
توفي سنة (1247 هـ) عام الطاعون، ودفن في النجف الأشرف في إيوان الصحن الشريف للإمام علي بن أبي طالب (ع). (9)
حياته العلمية:
تلمذ على: الشيخ جعفر كاشف الغطاء، والسيد محمد مهدي بحر العلوم، والسيد محسن الأعرجي. (10)
له عدة مؤلفات منها: ذرائع الأفهام في شرح شرائع الإسلام، شرح منظومة المواريث، مناسك الحاج، الروضة في الشعر. (11)
من أشعاره:
عرجا بي فهذه كربلاء *** أبك فيها وقل مني البكاء
يا غريب الديار بنت عن الأو *** طان تخدي عنها بك الانضاء
اين من كربلاء طيبة مثوا *** ك ومثوى أهليك والبطحاء
أي كرب قاسيته وبلاء *** عندها إذ جرى عليك القضاء
أي عذر بين الورى لعيون *** قلّ منها على الحسين البكاء
ويح قوم جنت عليه واغرتـ *** هم به الجاهلية الجهلاء
يابن بنت النبي غرتك بالكتـ *** ب علوج ضلت بها الآراء
أظهروا الود إذ دعوك فمذ وا *** فيت وافتك منهم الشحناء
لم يجودوا عليك بالماء حتى *** بخلت أرضهم به والسماء
بأبي طفلك الرضيع تلظى *** عطشا حين غيض عنك الماء
جئت مستسقياً به فسقته *** منهم الحتف طعنة نجلاء (12)
قال في رثاء الإمام الحسين (ع) وأصحابه:
مصارعهم في كربلا لا تهاونت *** بسقياك أخلاف الغمام النواضخ
تضمنت أجساداً بها نلت رفعة *** عنت لعلاها الشاهقات الشوامخ
بنفسي آل المصطفى كم تصرعت *** على الطف شبان لهم ومشايخ
عشية ساموهم هواناً فنافرت *** بهم شيم الصيد الاباة البواذخ
رأوا قتلهم في العز خيراً من البقا *** أذلاء في أحشائها الضيم راسخ
إلى أن يقول:
بنفسي غريب الدار لم يبق عنده *** نصير يحامي عن حماه ولا أخ
أحاطت به الأعداء منفرداً ولا *** ظهيراً له إلا نساء صوارخ
فدمدم ثبت الجاش دون خيامه *** وماضيه من قاني دم الهام ناضخ
سطا مستميتاً لا يبالي وإن هوت *** على رأسه شم الجبال الرواسخ
إلى ان هوى للأرض والتاح مهره *** لفسطاطه فاستقبلته الصوارخ (13)
وله في أنصار الحسين (ع):
سخوا للمعالي بالنفوس النفائس *** كذا كل من يشري العلى لم يماكس
وفازوا بها في النشأتين نفائساً *** كبت دونها أنفاس كل منافس
هي الرتبة القعساء جل مقامها *** لدى الله أن ترقى بها كف لامس
بها ظفرت من الزموا عزماتهم *** حفاظ المعالي بابتذال النفائس
حدتهم إلى نصر ابن بنت نبيهم *** حمية دين لم تشب بالدسائس
فهبوا إلى حرب تقاعس أسدها *** تخالس طرفاً للردى غير ناعس
تهاوت عليهم خيلهم مشمعلة *** كما استبقت للورد هيم الخوامس
وخاضوا لظاها مستميتين لاترى *** عيونهم الفرسان غير فرائس (14)

المصادر:
1- انظر أعيان الشيعة 7/ 452، وانظر شعراء الغري 5/ 45، وانظر ماضي النجف وحاضرها 2/ 29.
2- الكرام البررة 1/ 414.
3- معارف الرجال 2/ 24.
4- أعيان الشيعة 7/ 452.
5- ماضي النجف وحاضرها 2/ 27.
6- انظر شعراء الغري 5/ 42، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف 1/ 165.
7- انظر معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1/ 165، وماضي النجف وحاضرها 2/ 28.
8- انظر شعراء الغري 5/ 42، وماضي النجف وحاضرها 2/ 29.
9- ماضي النجف وحاضرها 2/ 29
10- معارف الرجال 2/ 25، وأعيان الشيعة 7/ 452.
11- معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1/ 166، ومعارف الرجال 2/ 25، والأعلام 3/ 278.
12- أعيان الشيعة 7/ 453.
13- رياض المدح والرثاء: 250، وأعيان الشيعة 7/ 457.
14- أعيان الشيعة 7/ 454.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *