احمد النحوي

احمد النحوي

البطاقة الشخصية:
أحمد بن حسن بن علي بن الخواجة الحلي النجفي، كنيته أبو الرضا، من علماء الإمامية، وشعراء أهل البيت (ع)، ولد في مدينة الحلة، وتوفي فيها سنة (1183 هـ)، ودفن في النجف الأشرف. (1)
عاصر من العلماء: السيد محمد مهدي بحر العلوم، والشيخ جعفراً كاشف الغطاء.

مما قيل فيه:
قال السيد محسن الأمين: ((كان من كبار العلماء وأئمة الأدب…. معروفاً عند العامة والخاصة بالفضل والتوغل في العلوم العربية وآدابها)). (2)
قال العلامة حرز الدين: ((كان عالماً فقيهاً، محدثاً باهراً في علم العروض والنحو)). (3)
قال الشيخ باقر آل محبوبة: ((عَلَمٌ من أعلام القريض، وبحر من بحور الآداب، يموج بتيار النظم، ويزبد في لجج اللغة، تروي من مناهله رواد العلم، وتستسقي من موارده ظمايا الكمال والفضل، وتغرف من بحره نهال اللغة…)). (4)

من ذاكرة التاريخ:
أبرز جوانب حياته:
ولد في مدينة الحلة ونشأ بها وتخرج على فضلائها، فكان أحد الفضلاء فيها، وأول الأدباء بها، ثم هاجر إلى كربلاء لطلب العلوم الدينية، فتلمذ على السيد نصر الله الحائري. (5)
رحل إلى النجف الأشرف بعد وفاة استاذه السيد الحائري، فحضر دروس فطاحلها، أمثال السيد بحر العلوم والشيخ جعفر كاشف الغطاء وغيرهما، فأصبح بعد ذلك أحد رجال النجف علماً وأدباً. (6)
كان من المكثرين في النظم، وشعره رصين التركيب، حسن الأسلوب، له مطارحات مع شعراء عصره ومراسلات ومناظرات، فكان له السبق عليهم فيها، وله في الغزل والمديح والرثاء للأئمة (عليهم السلام) ولغيرهم شعر كثير، وكان ناثراً ونثره لايقل عن نظمه قوة وفصاحة. (7)
نال الزعامة الروحية والأدبية، وأصبحت داره ندوة علم وأدب، حافلة بأدباء النجف والحلة وبغداد وأهل جبل عامل وغيرهم. (8)
عاد إلى الحلة، وتوفي فيها سنة (1183 هـ)، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف. (9)
حياته العلمية:
تلمذ على: السيد محمد مهدي بحر العلوم، والشيخ جعفر كاشف الغطاء، والشيخ محيي الدين الطريحي. (10)
له عدة مؤلفات منها: أرجوزة في علم البلاغة، جذوة الغرام ومزنة الانسجام، ديوان شعر، شرح القصيدة الدريدية. (11)
من أشعاره:
قال في رثاء الإمام الحسين (ع) وأهل بيته:
صبراً على مضض الزمان فإنما *** شيم الزمان قطيعة الأمجاد
نصبت حبائلها لآل محمد *** فاغتالهم صرعى بكل بلاد
وأباد كل سميذع منها ولا *** مثل الحسين أخي الفخار البادي
العالم العلم التقي الزاهد الـ *** ورع النقي الراكع السجادِ
خواض ملحمة وليث كريهة *** وسحاب مكرمة وغيث أيادي
لم أنس وهو يخوض أمواج الردى *** ما بين بيض ظبي وسمر صعاد
إلى أن يقول:
بأبي أبي الضيم لا يعطي العدى *** حذر المنية منه فضل قياد
بأبي فريداً أسلمته يد الردى *** في دار غربته لجمع أعادي
حتى ثوى ثبت الجنان على الثرى *** من فوق مفتول الذراع جواد
لم أدر حتى خر عنه بأنها *** تهوي الشواهق من متون جياد
واعتاق في شرك المنية موثقاً *** وكذا المنون حبالة الآساد
الله أكبر يالها من نكبة *** ذرت على الآفاق شبه رماد
رزء يقل لوقعه حطم الكلا *** والعط للأكباد لا الأبراد
يا للرجال لسهم ذي حنق به *** أودى وسيف قطيعة وعناد
فلقد اصاب الدين قبل فؤاده *** ورمى الهدى من قبل ذاك الهادي
إلى أن يقول:
فمن المعزي للرسول بعصبة *** نادى بشملهم الزمان بداد
ومن المعزي للبتول بنجلها *** شلوا على الرمضاء دون مهاد
ومن المعزي للوصي بفادح *** اوهى القلوب وفت في الأعضاد
ان الحسين رمية تنتاشه *** أيدي الضغون باسهم الأحقاد
وكرائم السادات سبي للعدى *** تعدو عليها للزمان عوادي
حسرى تقاذفها السهول إلى الربى *** ما بين اغوار الى انجادِ
اعلمت يا جداه سبطك قد غدا *** للخيل مركضة بيوم طراد
اعلمت يا جداه أن أمية *** عدت مصابك أشرف الأعياد (12)
وله في رثاء الإمام الحسين (ع):
أحشاشة الزهراء بل يا مهجة *** الكرار يا روح النبي الهادي
عجباً لهذا الخلق هلا أقبلوا *** كل إليك بروحه لك فادي
لكنهم ما وازنوك نفاسة *** أنى يقاس الذر بالأطواد
عجباً لحلم الله جل جلاله *** هتكوا حجابك وهو بالمرصاد
عجباً لآل الله صاروا مغنما *** لبني يزيد هدية وزياد. (13)
وله في مدح أهل البيت (ع):
بنيتم بني الزهراء في شامخ الذرى *** مقاماً يرد الحاسدون إلى ورا
أناديكم صدقاً وخاب من افترى *** بني أحمد يا خيرة الله في الورى
*** سلامي عليكم ان حضرنا وان غبنا
لقد بين الباري جلالة أمركم *** وأبدى لنا في محكم الذكر ذكركم
أمرتم فشرفنا بطاعة أمركم *** طهرتم فطهرنا بفاضل طهركم
*** فطبتم فمن آثار طيبتكم طبنا
موالي لا أحصي جميل ثنائكم *** ولا اهتدي مدحاً لكنه بهائكم
ظفرنا بكنز من صفايا صفائكم *** ورثنا من الآباء عقد ولائكم
*** ونحن إذا متنا نورثه الابنا (14)

المصادر:
1- انظر معارف الرجال 1/ 56-66، ومعجم رجل الفكر والأدب في النجف 3/ 1283، وانظر الأعلام 1/ 112.
2- أعيان الشيعة 2/ 500.
3- معارف الرجال 1/ 56.
4- ماضي النجف وحاضرها 3/ 443.
5- انظر البابليات 1/ 165، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف 3/ 1283.
6- انظر ماضي النجف وحاضرها 3/ 444، والبابليات 1/ 165، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف 3/ 1283.
7- انظر ماضي النجف وحاضرها 3/ 444-445.
8- معارف الرجال 1/ 56.
9- معارف الرجال 1/ 60، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف 3/ 1283.
10- ماضي النجف وحاضرها 3/ 445، ومعارف الرجال 1/ 59.
11- انظر الأعلام 1/ 112، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف 3/ 1283، والذريعة 4/ 200 وج 5/ 93، و ج 9/ 55، ومعارف الرجال 1/ 60.
12- أعيان الشيعة 2/ 504.
13- مقتل الحسين (ع) للمقرم: 183 عن شعراء الحلة 1/ 70.
14- أعيان الشيعة 2/ 500.