ابن العرندس

البطاقة الشخصية:
ـ الشيخ صالح بن عبد الوهاب المعروف بابن العرندس (العرندس في اللغة تعني الأسد الشديد) (1)، أحد علماء الإمامية، ولد في نهاية القرن الثامن الهجري، وتوفي في مدينة الحلة سنة (840 هـ)، ودفن هناك (2).
ـ عاصر من العلماء: رضي الدين الحافظ رجباً البرسي، وتاج الدين الحسن بن راشد

مما قيل فيه:
ـ قال الشيخ محمد علي اليعقوبي: ((كان… عالماً، ناسكاً، أديباً، بارعاً، متضلعاً في علمي الفقه والأصول وغيرهما)) (3).
ـ قال الشيخ الأميني: ((أحد أعلام الشيعة، ومن مؤلفي علمائها في الفقه والأصول، وله مدائح ومراث في أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، تنم عن تفانيه في ولائهم ومناوأته لأعدائهم)) (4).
ـ قال السيد محسن الأمين: ((كان عالماً، فاضلاً، مشاركاً في العلوم، تقياً، ناسكاً، أديباً، شاعراً)) (5)

من ذاكرة التاريخ: –
ـ أبرز جوانب حياته:
ـ كان من العلماء الذين عرفوا بالزهد والورع والعبادة، ومن الذين لم يظهر لهم صدى في التأليف والتصنيف (6).
ـ اشتهر بأنه شاعر مكثر، نظم في مدح النبي وآله (ص) فأبدع وأجاد، وقد اقتصر في شعره على مدح أهل البيت (عليهم السلام) ورثائهم (7).
ـ توفي في مدينة الحلة سنة (840 هـ)، ودفن هناك (8).
ـ من أشعاره:
ـ قال في مدح الإمام علي (ع):
تالي كتاب الله أكرم من تلا *** وأجل من للمصطفى الهادي تلا
زوج البتول أخو الرسول مطلق *** الدنيا وقاليها بنيران القلا
رجل تسربل بالعفاف وحبذا *** رجل بأثواب العفاف تسربلا
تلقاه يوم السلم غيثاً مسبلاً *** وتراه يوم الحرب ليثاً مشبلا
ذو الراحة اليمنى التي حسناتها *** مدت على كيوان باعا أطولا
الى أن يقول:
وصعود غارب أحمد فضل له *** دون القرابة والصحابة أفضلا
هذا الذي حاز العلوم بأسرها *** ماكان منها مجملاً ومفصلا
هذا الذي بصلاته وصلاته *** للدين والدنيا أتم وأكملا
هذا الذي بحسامه وقناته *** في خيبر صعب الفتوح تسهلا
وأباد مرحب في النزال بضربة *** ألقت على الكفار عبئاً مثقلا
وكتائب الاحزاب صير عمروها *** بدمائه فوق الرمال مرملا
ثم يقول:
وبخم وافاه النبي محمد *** حقاً وذلك في الكتاب تنزلا
عذل النواصب في هواه وعنفوا *** فعصيتهم وأطعت فيه من غلا
ومدحته رغما على آنافهم *** مدحاً به ربي صدا قلبي جلا
فعليه أضعاف التحية ما سرى *** سار وماسح السحاب وأهملا
سمعا أمير المؤمنين قصائداً *** تزداد مامر الزمان تجملا
عربية نشأت بحلة بابل *** فغدت تخجل بالفصاحة جرولا (9)
ـ قال في رثاء الإمام الحسين (ع):
أيقتل ظمآنا حسين بكربلا *** وفي كل عضو من أنامله بحر
ووالده الساقي على الحوض في غد *** وفاطمة ماء الفرات لها مهر
فيالهف نفسي للحسين وماجنى *** عليه غداة الطف في حربه الشمر
تجر عليه العاصفات ذيولها *** ومن نسج أيدي الصافنات له طمر
فرجت له السبع الشداد وزلزلت *** رواسي جبال الارض والتطم البحر
فيالك مقتولا بكته السما دماً *** فمغبر وجه الأرض بالدم محمر
ملابسه في الحرب حمر من الدما *** وهن غداة الحشر من سندس خضر
ولهفي لزين العابدين وقد سرى *** أسيراً عليلاً لايفك له أسر
وآل رسول الله تسبى نساؤهم *** ومن حولهن الستر يهتك والخدر
سبايا بأكوار المطايا حواسراً *** يلاحظهن العبد في الناس والحر
الى أن يقول:
مصابكم ياآل طه مصيبة *** ورزء على الإسلام أحدثه الكفر
سأندبكم ياعدتي عند شدتي *** وأندبكم حزناً إذا أقبل العشر
وابكيكم مادمت حياً فان أمت *** ستبكيكم بعدي مراثي والشعر (10)
ـ وقال في رثاء الإمام الحسين (ع) أيضا:
أيا بني الوحي والتنزيل ياأملي *** يامن ولاكم غدا في البحر يؤنسني
حزني عليكم جديد دائم أبداً *** مادمت حياً الى أن ينقضي زمني
وماتذكرت يوم الطف رزأكم *** إلا تجدد لي حزن على حزن
وأصبح القلب مني وهو مكتئب *** والدمع منسكب كالعارض الهتن
لكم لكم يابني خير الورى أسفي *** لاللتنائي عن الاهلين والوطن
ياعدتي واعتمادي والرجاء ومن *** هم انيسي إذا أدرجت في كفني
إني محبكم أرجو النجاة غداً ***إذا أتيت وذنبي قد تكأدني
وعاينت مقلتي ماقدمته يدي *** من الخطيات في سر وفي علن
صلى عليكم إله العرش ماسجعت *** حمامة أو شدا ورق على غصن (11)

المصادر:
1- لسان العرب 6: 138
2- البابليات 1: 147.
3- البابليات 1: 144.
4- الغدير 7: 13.
5- أعيان الشيعة 7: 375.
6- مراقد المعارف 1: 74.
7- البابليات 1: 146.
8- البابليات 1: 147.
9- الغدير 7: 8-9.
10- البابليات 1: 147، والمنتخب للشيخ الطريحي 2: 75.
11- أعيان الشيعة 7: 376.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://www.20script.ir