الرئيسية / شعراء عاشوراء / السيد رضا الهندي

السيد رضا الهندي

البطاقة الشخصية:
ـ رضا بن محمد بن هاشم بن مير شجاعة علي الموسوي الهندي، أحد علماء الإمامية، ولد في النجف الأشرف سنة (1290 هـ)، وتوفي في قضاء أبي صخير سنة (1362 هـ)، ودفن في النجف الأشرف (1).
ـ عاصر من العلماء: الشيخ الآخوند الخراساني، والسيد أبا الحسن الأصفهاني، والسيد محسناً الحكيم، والسيد أبا القاسم الخوئي، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء.

مما قيل فيه:
ـ قال العلامة آقا بزرك الطهراني: ((كان (رحمه الله) كثير التواضع، حسن الملتقى، كريم الاخلاق، وديع النفس، بعيدا عن الكبر والزهو، لين العريكة، تقياً، صالحاً، ورعاً، ديناً، خشناً في ذات الله)) (2).
ـ قال العلامة حرز الدين: ((كان عالماً، فاضلاً، ورعاً، زاهداً، عابداً، أديباً، شاعراً، بارعاً، مثالاً للاباء والعز والشرف والنبل)) (3)

ـ من ذاكرة التاريخ:
ـ أبرز جوانب حياته:
ـ نشأ في أسرة علمية دينية، فقد كان والده من أعاظم العلماء في النجف الأشرف (4).
ـ هاجر أبوه الى مدينة سامراء سنة (1299 هـ) لحضور درس المجدد الشرازي، فاصطحب ابنه معه الى هناك، فنشأ السيد رضا في سامراء متلمذاً لوالده، فتعلم مبادئ العلوم والمقدمات، وقرأ بعض كتب الأدب، وكان عمره آنذاك تسع سنوات (5).
ـ رجع إلى النجف الأشرف مع والده سنة (1311 هـ)، فاتم السطوح فيها، وحضر بحوث الفقه والأصول عند والده، ثم حضر بحوث جملة من العلماء، منهم: آية الله الشيخ محمد طه نجف، والسيد محمد بحر العلوم، والشيخ حسن ابن صاحب الجواهر، والشيخ المولى محمد الشرابياني، والشيخ الآخوند الخراساني (6).
ـ صار من شيوخ الأدب، وكبار رجال القريض، فقد أجاد في نظمه مع إكثاره، وجاء شعره من الطبقة العالية في الرقة والانسجام، وقد بلغ في ذلك مبلغاً عظيماً، حتى تغلبت شهرته الأدبية على درجته العلمية، فقد حمل راية الأدب في النجف زمناً طويلاً يزيد على الاربعين سنة (7).
ـ اعترف الجميع بتفوقه في الشعر، فكان الشعراء يجعلونه حكماً يحكم بينهم فيما يختلفون فيه (8).
ـ بعثه المرجع الديني السيد أبو الحسن الأصفهاني وكيلا عنه الى ناحية الفيصلية، فبقي هناك الى أن توفي سنة (1362 هـ)، فحمل جثمانه الى النجف الاشرف بتشييع عظيم، وصلى عليه السيد أبوالحسن الاصفهاني، ودفن في النجف الاشرف (9).
ـ ترك من الأولاد ثلاثة: السيد أحمد والسيد محمد والسيد علي، وكلهم شعراء (10).
ـ حياته العلمية:
ـ تلمذ لأبيه، وللشيخ محمد طه نجف، والشيخ حسن ابن صاحب الجواهر، والملا محمد الشرابياني، والشيخ الآخوند الخراساني. ويروي إجازة عن أبيه، وعن الشيخ أسد الله الزنجاني، والسيد حسن الصدر، والسيد أبي الحسن الأصفهاني (11).
ـ له عدة مؤلفات منها: شرح الكافي في العروض والقوافي، والرحلة الحجازية، والميزان العادل بين الحق والباطل في الرد على النصارى واليهود، وله القصيدة الكوثرية المشهورة (12)، وديوان شعر.
من أشعاره:
ـ قال في ذكرى مولد الرسول الأكرم (ص):
أرى الكون أضحى نوره يتوقد *** لأمر به نيران فارس تخمد
وإيوان كسرى انشق أعلاه مؤذناً *** بأن بناء الدين عاد يشيد
أرى أن أم الشرك أضحت عقيمة *** فهل حان من خير النبيين مولد
نعم كاد يستولي الضلال على الورى *** فأقبل يهدي العالمين محمد
نبي براه الله نوراً بعرشه *** وماكان شيء في الخليقة يوجد (13)
ـ له قصيدة رائعة في مدح أمير المؤمنين (ع) تعرف بالكوثرية منها:
أمفلج ثغرك أم جوهر *** ورحيق رضابك أم سكر
قد قال لثغرك صانعه *** {إنا أعطيناك الكوثر}
والخال بخدك أم مسك *** نقطت به الورد الاحمر
الى أن يقول:
فلقد أسرفت وما أسلفـ *** ت لنفسي ما فيه أعذر
سودت صحيفة أعمالي *** ووكلت الأمر إلى حيدر
هو كهفي من نوب الدنيا *** وشفيعي في يوم المحشر
قد تمت لي بولايته *** نعم جمت عن أن تشكر
لأصيب بها الحظ الأوفى *** واخصص بالسهم الأوفر
بالحفظ من النار الكبرى *** والأمن من الفزع الأكبر
هل يمنعني وهو الساقي *** أن أشرب من حوض الكوثر
أم يطردني عن مائدة *** وضعت للقانع والمعتر
يامن قد أنكر من آيا *** ت أبي حسن ما لا ينكر
إن كنت لجهلك بالأيا *** م جحدت مقام أبي شبر
فاسأل بدراً وأسأل احداً *** وسل الأحزاب وسل خيبر
من دبر فيها الأمر ومن *** أردى الأبطال ومن دمر (14)
ـ وقال يرثي الإمام الحسين (ع):
حتى إذا أسفت علوج أمية *** ألا ترى قلب النبي مصابا
صلت على جسم الحسين سيوفهم *** فغدا لساجدة الظبا محرابا
ومضى لهيفا لم يجد غير القنا *** ظلاً ولا غير النجيع شرابا
ظمآن ذاب فؤاده من غلة *** لومست الصخر الأصم لذابا
لهفي لجسمك في الصعيد مجرداً *** عريان تكسوه الدماء ثيابا
ترب الحسين وعين كل موحد *** ودت لجسمك لوتكون ترابا
لهفي لرأسك فوق مسلوب القنا *** يكسوه من أنواره جلبابا (15)
ـ وقال حين وقف على قبور الأئمة (ع) في البقيع:
أعز اصطباري وأجرى دموعي *** وقوفي ضحى في بقاع البقيع
على عترة المصطفى الأقربين *** وأمهم بنت طه الشفيع
هم آمنواالناس من كل خوف *** وهم أطعموا الناس من كل جوع
وهم روعوا الكفر في بأسهم *** على أن فيهم أمان المروع
وقفت على رسمهم والدموع *** تسيل ونار الجوى في ضلوعي
وكان من الحزم حبس البكاء *** لو أنَّ هنالك صبري مطيعي
وهل يملك الصبر من مقلتاه *** ترى مهبط الوحي عافي الربوع (16)

المصادر:
1- أعيان الشيعة 7: 23، وانظر الأعلام 3: 26، ونقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 769.
2- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 769.
3- معارف الرجال 1: 324.
4- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 768.
5- معارف الرجال 1: 324، أعيان الشيعة 7: 23.
6- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 769، وانظر معجم رجال الفكر والأدب في النجف 3: 1348.
7- معجم رجال الفكر والأدب 3: 1348.
8- هكذا عرفتهم 1: 24.
9- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 769، وأعيان الشيعة 7: 23.
10- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 770.
11- أعيان الشيعة 7: 23.
12- الأعلام 3: 27. وأعيان الشيعة 7: 23، ونقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 770.
13- أعيان الشيعة 7: 24.
14- أعيان الشيعة 7: 24، وديوان الإمام (ع): 160.
15- أعيان الشيعة 7: 26. رياض المدح والرثاء: 210.
16- أعيان الشيعة 7: 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://www.20script.ir