الرئيسية / شعراء عاشوراء / السيد حيدر الحلي

السيد حيدر الحلي

البطاقة الشخصية:
ـ حيدر بن السيد سليمان بن داود بن سليمان بن داود بن حيدر بن أحمد بن محمود بن شهاب الحسيني. ولد في الحلة في الخامس من شهر شعبان سنة (1246 هـ)، وتوفي فيها سنة (1304 هـ)، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف، ودفن هناك (1).
ـ عاصر من العلماء: آية الله المجدد الشيرازي، وآية الله الشيخ محمد حسن آل ياسين، والعلامة مهدي القزويني

مما قيل فيه:
ـ قال حرز الدين: ((الفاضل الكامل، الأديب المعروف والشاعر القدير الموصوف، صاحب النظم المتين، البارع في فروع الشعر)). (2)
ـ قال الميرزا حسين النوري: ((السيد السند، الصالح الصفي، إمام شعراء العراق، بل سيد الشعراء في الندب والمراثي على الإطلاق، السيد حيدر الحلي… فقد جمع بين فصاحة اللسان، وبلاغة البيان، وشدة التقوى وقوة الايمان)) (3).
ـ قال السيد محسن الأمين: ((كان شاعراً مجيداً، من أشهر شعراء العراق، أديباً ناثراً (4).
ـ قال الزركلي: ((شاعر أهل البيت في العراق… شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء)) (5).
ـ قال العلامة آقا بزرك الطهراني: ((كان من أتقى أهل عصره، وأشدهم صلاحاً، وأكثرهم زهداً، يقضي أكثر ليله بالعبادة والتهجد)) (6).

من ذاكرة التاريخ:
أبرز جوانب حياته:
– توفي والده وهو طفل صغير، فنشأ تحت رعاية عمه السيد مهدي أرقى نشأة، فطفق يحفظ الشعر ويقرأ كتب الأدب، وبدأ بنظم الشعر وهو في بدايات شبابه، فأجاد في ذلك (7).
– درس المقدمات وغيرها عند الشيخ حسن الفلوجي، وأخذ الأدب عن عمه لمدة طويلة، حتى حاز استحسان أدباء عصره وقبولهم (8).
– لاقت قصائده استحسانا عظيماً في أندية الأدب، وتفاءل قراء شعره بنبوغه في الشعر، وأملوا له مستقبلاً كبيراً في هذا المضمار، حتى قال فيه شيخ أدباء بغداد عبدالباقي العمري – والسيد حيدر يومئذ في أواسط العقد الثالث من عمره -:
لقد أبدع السيد المرتقي *** بتسميطه ذروة الأبلق
وفاه بما فيه (لافض فوه) *** لبيد الفصاحة لم ينطق
وبرز في حلبة غيره *** إليها وإن طار لم يسبق (9).
ـ كان أجود شعره ما قاله في رثاء سيد الشهداء (ع)، وقد أبدع في ذلك حتى فاق الأقران من معاصريه، وتعد مرثياته كآيات محكمات (10)، تتميز بميزة خاصة، وهي أنها لم تمل من قبل المستمعين على كثرة تكرارها، فلايزداد السامع إليها إلا اشتياقا (11).
ـ كان أبي النفس، واسع الجاه، عظيم القدر، يتمتع بمكانة سامية في الأوساط العلميّة والأدبية، بحيث أن المرجع الديني الشيرازي كان يحتفي به إذا زاره في سامراء، وكذلك يفعل العلامة محمد حسن آل ياسين في الكاظمية (12).
ـ توفي في الحلة سنة (1304 هـ)، فحمل جثمانه إلى النجف الأشرف ودفن هناك، وقد عطلت المدارس الدينية في النجف الأشرف وسامراء ثلاثة أيام، بأمر من المرجع الشيرازي، حداداً على روحه الطاهرة (13).
حياته العلمية:
ـ أخذ العلم والأدب عن عمه السيد مهدي، وعن الشيخ حسن الفلوجي (14).
ـ له عدة مؤلفات، منها: ديوان شعر اسمه الدر اليتيم والعقد النظيم، العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل، الأشجان في مراثي خير انسان، دمية القصر في شعراء العصر (15).
ـ أشهر أشعاره كانت حولياته في رثاء الإمام الحسين (16).
من أشعاره:
ـ قال يرثي الإمام الحسين (ع):
ماذا يهيجك إن صبر *** ت لوقعة الطف الفظيعه
أترى تجىء فجيعة *** بأمض من تلك الفجيعه
حيث الحسين على الثرى *** خيل العدى طحنت ضلوعه
قتلته آل أمية *** ظام على جنب الشريعه
ورضيعه بدم الوريـ *** د مخضب فاطلب رضيعه
ياغيرة الله اهتفي *** بحمية الدين المنيعه
ماذنب أهل البيت حتـ *** ى منهم أخلوا ربوعه
تركوهم شتى مصا *** ئبهم وأجمعها فظيعه (17)
ـ وله في رثاء الإمام الحسين (ع) أيضا:
يلقي الكتيبة مفرداً *** فتفر دامية الجراح
وبهامها اعتصمت مخافـ *** ة بأسه بيض الصفاح
وتسترت منه حيا *** ء في الحشا سمر الرماح
فترى الجسوم على الصعيـ *** د كأنها بدر الاضاحي
مازال يورد رمحه *** في القلب منها والجناح
وحسامه في الله يسـ *** فح من دماء بني السفاح
حتى دعاه اليه أن *** يغدو فلبى بالرواح
ورقى إلى أعلى الجنـ *** ان معارج الشرف الصراح
وبنات فاطمة غدت *** حسرى تجاوب بالنياح (18)
ـ وقال في رثائه عليه السلام ايضا:
أناعي قتلى الطف لازلت ناعياً *** تهيج على طول الليالي البواكيا
أعد ذكرهم في كربلا إن ذكرهم *** طوى جزعاً طي السجل فؤاديا
ودع مقلتي تحمر بعد ابيضاضها *** بعد رزايا تترك الدمع داميا
ستنسى الكرى عيني كأن جفونها *** حلفن بمن تنعاه أن لا تلاقيا
وتعطي الدموع المستهلات حقها *** محاجر تبكي بالغوادي غواديا
وأعضاء مجد ماتوزعت الظبا *** بتوزيعها إلا الندى والمعاليا
لئن فرقتها آل حرب فلم تكن *** لتجمع حتى الحشر إلا المخازيا
ومما يزيل القلب عن مستقره *** ويترك زند الغيظ للحشر واريا
وقوف بنات الوحي عند طليقها *** بحال بها يشجين حتى الأعاديا (19)
قصص وعبر:
ـ قال السيد حيدر الحلي: رأيت في المنام ذات ليلة فاطمة الزهراء (ع)، فأتيت إليها لأسلم عليها، فلما دنوت منها، قالت لي:
أناعي قتلى الطف لازلت ناعياً *** تهيج على طول الليالي البواكيا
أعد ذكرهم في كربلا إن ذكرهم *** طوى جزعاً طي السجل فؤاديا
فأخذني البكاء، وانتبهت وأنا أحفظ البيتين، وجعلت أتمشى، وأرددها، وأبكي، ففتح الله عليّ أن قلت
ودع مقلتي تحمر بعد ابيضاضها *** بعد رزايا تترك الدمع داميا
ستنسى الكرى عيني كأنّ جفونها *** حلفن بمن تنعاه أن لا تلاقيا
وتعطي الدموع المستهلات حقها *** محاجر تبكي في العوادي غواديا (20)
ـ كان السيد جعفر الحلي القزويني يشترط على القارئ في المجلس الذي كان يعقده في داره بالحلة، إلا ينشد إلا مراثي السيد حيدر الحلي، طيلة العشرة الأولى من المحرم (21).

المصادر:
1- معارف الرجال 1: 290 _ 292.
2- معارف الرجال 1: 290.
3- جنة المأوى: 290.
4- أعيان الشيعة 6: 266.
5- الأعلام 2: 290.
6- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 687 688.
7- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 686، وانظر الأعلام 2: 290.
8- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 686.
9- البابليات 2: 155.
10- معارف الرجال 2: 290 _ 291.
11- انظر نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 686-687.
12- البابليات 2: 155.
13- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 688.
14- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 686.
15- نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2: 688 _ 689.
16- الأعلام 2: 290.
17- رياض المدح والرثاء 275، وأعيان الشيعة 6: 268.
18- أعيان الشيعة 6: 268.
19- أعيان الشيعة 6: 267.
20- البابليات 2: 156.
21- البابليات 2: 157

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://www.20script.ir