عبد المهدي الاعرجي

عبد المهدي الاعرجي

البطاقة الشخصية:
عبد المهدي بن راضي بن حسين بن محمد الأعرجي النجفي، أحد شعراء الطف وخطباء المنبر الحسيني، ينتهي نسبه إلى عبد الله الأعرج بن الحسين الأصغر ابن الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، ولد في النجف الاشرف سنة (1322 هـ)، وتوفي في مدينة الحلة غريقاً بشط الفرات في شهر رجب سنة (1358 هـ)، ودفن في الصحن الشريف لمرقد الإمام علي بن أبي طالب (ع). (1)

مما قيل فيه:
قال الشيخ محمد حرز الدين: ((الفاضل الأديب، والتقي الصالح العابد، كان شاعراً مفلقاً… وكان شهماً غيوراً)). (2)
قال الشيخ محمد هادي الأميني: ((خطيب مفّوه، وشاعر كبير، وأديب دقيق الطبع والقريحة)). (3)

من ذاكرة التاريخ:
أبرز جوانب حياته:
ولد في النجف الأشرف ونشأ بها، وتعلم القراءة والكتابة في الكتاتيب، ولاحت عليه علائم الذكاء وأمارات النبوغ منذ صغره، فصار يغشى الأندية والمجالس العلمية والأدبية، فانطبع في ذهنه حبهما والميل إليهما، فأخذ يكثر من الاهتمام والاصغاء، وتعهده خاله الشاعر المعروف بالشيخ جاسم الملا الحلي برعاية كبيرة وعناية شديدة، والتزم بتدريبه على الخطابة، وسرد قصة مقتل الإمام الحسين (ع)، فولع فيها، واجاد رواية الشعر. (4)
ظهرت عنده قابلية النظم مبكراً، فأخذ ينظم الشعر، ثم نمت فيه تلك القابلية نمواً كبيراً، فكان يرتجل الشعر، وينظم القصيدة بأقل زمن، وكان جيد الانشاء، سريع البديهة، ينظم النكات الأدبية والتاريخية والمناسبات. (5)
كان شهماً غيوراً وعلى جانب من الظرافة والفكاهة (6)، وامتازت أشعاره بالكثير من الوعظ والارشاد والنصح. (7)
اعتاد السفر إلى خاله في مدينة الحلة، وفي إحدى تلك السفرات نزل إلى نهر الفرات، وكان لا يجيد السباحة فغرق هناك، وحمل جثمانه الى النجف الاشرف بموكب ضخم، ودفن في الصحن الشريف لمرقد الإمام علي بن أبي طالب (ع). (8)
حياته العلمية:
له ديوان شعر يسمى بديوان الأعرجي (9)، وله كتب وآثار أدبية منها: مجموعة شعرية ضمنها مراسلاته واخوانياته نثراً ونظماً، ومجموع حوى التواريخ الشعرية للوفيات والولادات والعمارات، وارجوزة في تاريخ ولادات ووفيات الأئمة الإثني عشر، وله ديوان باللغة الدارجة الفراتية تشتمل على أكثر فنون الأدب الشعبي. (10)
أشعاره:
قال يرثي الإمام الحسن السبط (ع):
لهفي على الحسن الزكي وقد قضى *** من سم (جعدة) في حشى متقطع
قد عاش بعد أبيه وهو مكابد *** غصصاً تشيب لها نواصي الرُّضَّع
ما بين مرتاب وبين مشكك *** ومؤمل نحو المطامع مسرع
يرنو العدى تؤذيه وهو بمنظر *** منهم ومن شتم الوصي بمسمع
أفديه من متحمل غيظ العدى *** صبراً لكاسات الردى متجرع
شاء الاله بأن يرى بين الورى *** عان إلى أمر (الدعي ابن الدعي)
حتى قضى بالسم بين أمية *** بحشى كظيم منهم متوجع (11)
و قال يرثي الإمام الحسين (ع):
ما بال فهر أغفلت أوتارها *** هلاّ تثير وغى فتدرك ثارها
أغضت على الضيم الجفون وضيعت *** ياللحمية عزّها وفخارها
عجباً لها هدأت وتلك أمية *** قتلت سراة قبيلها وخيارها
عجباً لها هدأت وتلك نساؤها *** بالطف قد هتك العدى أستارها
من كل ثاكلة تناهب قلبها *** أيدي الأسى ويد العدو خمارها
لهفي لها بعد التحجب أصبحت *** حسرى تقاسي ذلها وصغارها
تدعو أمير المؤمنين بمهجة *** فيها الرزية انشبت أظفارها
قم وانظر ابنك في العراء وجسمه *** جعلته خيل أمية مضمارها
ثاوٍ تغسله الدماء بفيضها *** عارٍ تكفنه الرياح غبارها
قد هشمت منه الخيول أضالعاً *** فيها النبوة أودعت أسرارها (12)

المصادر:
1- شعراء الغري 12: 243 و 252، ومعارف الرجال 2: 67 و 71.
2- معارف الرجال 2: 67.
3- معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1: 162.
4- شعراء الغري 12: 143.
5- انظر شعراء الغري 12: 143، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف 1: 162.
6- معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1: 162.
7- شعراء الغري 12: 245.
8- شعراء الغري 12: 252، ومعارف الرجال 2: 71.
9- الذريعة 9: 82.
10- شعراء الغري 12: 252.
11- رياض المدح والرثاء: 572.
12- سفينة النجاة للسيد عبد الحسين العاملي: 361. دار الحوراء بيروت، الطبعة الاولى 1413 هـ -1992 م.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *