الشيخ ابراهيم قفطان

الشيخ ابراهيم قفطان

في رثاء الإمام الحسين (ع)
1. سفه وقوفك بين تِلك الأرسم وسؤال رَسم دارس مُستعجِمِ
2. يا ربع مَالك مُوحشاً مِن بعدِما قد كنت للوفَّاد محشد موسمِ
3. أفَكُلَّمَا بالغْت في كَتم الهوى غلبتْكَ زفرة حَسرَةٍ لم تُكتمِ
4. هلاَّ وَفيت بأن قضيتَ كمَا وفى صحب ابن فاطمةِ بِشَهرِ مُحرَّمِ
5. من كلِّ وضَّاح الفخار لِهاشِمٍ يعزى علا ولآل غَالِب يَنتَمي
6. وإذا هم سَمعوا الصريخ تواثبوا ما بين سافع مُهرِه أو ملجمِ
7. نفرٌ قضوا عطشاً ومن إيمانهم ري العطاش بِجَنب نهر العلقمي
8. أسَفي على تلك الجُسوم تقسَّمت بيد الظبا وغَدَت سِهام الأسهمِ
9. قد جلَّ بأس ابن النبي لَدَى الوفى عن أن يُحيطَ بِه فَمُ المتكلِّمِ
10. إذا هَدَّ ركنهم بِكلِّ مُهنَّدٍ وأقام مَائلهم بكل مقومِ
11. يغشى الوَطيس ببأسِ أروع باسلٍ متهلِّلٍ عندَ اللُّقا متبسِّمِ
12. ينحُو العِدى فتفرّ عنه كأنَّهم حُمر تنافَرَ مِن زئير الضَّيغَم
13. ويسلّ أبيض في الهياج تَخَاله صُبحاً تبلَّج تحت ليلٍ مُظلمِ
14. وإذا العداة تنظَّمت فرسانها في كل سَطرٍ بالأسنة معجمِ
15. وافاهم فَمَحا صحائِف خطهم مَسحاً بكل مقومٍ ومصممِ
16. قد كادَ يفني جَمعهم لولا الذي قد خُطَّ في لوحِ القَضاءِ المُحكمِ
17. سهمٌ رمى أحشاك يا ابن المصطفى سهمٌ به كيد الهداية قد رُمي
18. لم أنسَ زينب وهي تدعو بَينهم يا قوم ما في جمعكم من مُسلمِ
19. إنَّا بناتُ المصطفى ووصيّه ومخدَّرات بني الحطيم وزمزمِ
20. ما دار في خُلدي مجاذبة العِدى مني رداي ولا جَرَى بتوَهُّمي

في ذكر واقعة الطف
1. أنيخت لهم عِندَ الطّفوف ركابُ وناداهُمُ داعي القَضَا فأجابوا
2. يقودون للحَربِ العوان شوازباً لها بين أرجَاء الفضاءِ هبابُ
3. تقل عليها من لُؤي فوارسٍ شِدَاد على وقع النِّصَال صلابُ
4. إذا جانبَ الهندي في الحرب غمْده فما الغمد إلا هَامَة ورِقابُ
5. فديتُ الذي يستعطِفُ القوم عتبه وكيف وهَلْ يثني العتاة عتابُ
6. يناديهم هَل من نصيرٍ فلم يَكُنْ سِوى السُّمر والبيض الرقاق جَوابُ
7. فأذكَى لَظَى الهيجا عليهم وقد غدا على الشمس مِن نسخِ العجاجِ حِجابُ
8. بنفسي من قاسَى المنيَّة ظامياً وفي كَفّه للعالمين سَحابُ
9. وما أنسَ لا أنس الحسوم على الثَّرى عليهن من قاني الدِّماء ثِيابُ
10. تعلَّى بأطراف العوالي رؤوسها ويجلَى عليها في الكؤوس شرابُ
11. عسَى أن يغيثَ الدين في الله ثائر به الحُكم فَصل والمَقَال صوابُ
12. فعدلٌ ولا عَفو وقتل ولا فَدَا وأمنٌ به ألف السوام ذِئَابُ