زيارة الحسين (ع)‏ في العيدين

زيارة الحسين (ع)‏ في العيدين

بسم الله الرحمن الرحيم
يا مَولايَ يا أبا عَبدِاللهِ يا بنَ رَسُولِ اللهِ عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ وَابنُ أمَتِكَ الذَّليلُ بَينَ يَدَيكَ، وَالمُصَغَّرُ فِي عُلُوِّ قَدرِكَ، وَالمُعتَرِفُ بِحَقِّكَ جاءَكَ مُستَجيراً بِكَ قاصِداً الى حَرَمِكَ، مُتَوَجِّهاً الى مَقامِكَ مُتَوَسِّلاً الى اللهِ تَعالى بِكَ، أأدخُلُ يا مَولايَ أأدخُلُ يا وَلِيَّ اللهِ أأدخُلُ يا مَلائِكَةَ اللهِ المحدِقينَ بِهذَا الحَرَمِ المُقيمينَ فِي هذا المَشهَدِ.‏
فان خشع قلبك ودمعت عينك فادخل وقدمّ رجلك اليمنى على اليسرى وقُل :بِسمِ اللهِ وَبِاللهِ وَفِي سَبيلِ اللهِ وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ، اللّهُمَّ أنزِلني مُنزَلاً مُبارَكاً وَأنتَ خَيرُ المُنزِلينَ، ثمّ قُل:اللهُ أكبَرُ كَبيراً وَالحَمدُ للهِ كَثيراً وَسُبحانَ اللهِ بُكرَةً وَأصيلاً، وَالحَمدُ للهِ الفَردِ الصَّمَدِ الماجِدِ الاحَدِ، المُتَفَضِّلِ المَنّانِ المُتَطَوِّلِ الحَنّانِ، الذي مِن تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لي زِيارَةَ مَولايَ بِإحسانِهِ، وَلَم يَجعَلني عَن زِيارَتِهِ مَمنُوعاً وَلا عَن ذِمَّتِهِ مَدفُوعاً، بَل تَطَوَّلَ وَمَنَحَ،
ثمّ ادخل فاذا توسّطت فقم حذاء القبر بخضوع وبكاء وتضرّع وقُل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفوَةِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ نُوح أمينِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ إبراهيمَ خَليلِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ مُوسى كَليمِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عيسى رُوحِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَالهِ حَبيبِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عَلِيِّ حُجَّةِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَصِيُّ البَرُّ التَّقِيُّ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا ثارَ اللهِ وَابنَ ثارِهِ وَالوِترَ المَوتُورَ، أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وَآتَيتَ الزَّكاةَ وَأمَرتَ بِالمَعرُوفِ وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وَجاهَدتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى استُبيحَ حَرَمُكَ وَقُتِلتَ مَظلُوماً.‏
ثمّ قم عند رأسه خاشعاً قلبك دامعة عينك ثمّ قل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِاللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ سَيِّدِ الوَصِيّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالمينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بَطَلَ المُسلِمينَ، يا مَولايَ أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نُوراً فِي الاصلابِ الشّامِخَةِ وَالارحامِ المُطَهَّرَةِ، لَم تُنَجِّسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأنجاسِها وَلَم تُلبِسكَ مِن مُدلَهِمّاتِ ثِيابِها، وَأشهَدُ أنَّكَ مِن دَعائِمِ الدّينِ وَأركانِ المُسلِمينَ وَمَعقِلِ المُؤمِنينَ، وَأشهَدُ أنَّكَ الامامُ البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الهادي المَهدِيُّ، وَأشهَدُ أنَّ الائِمَّةَ مِن وُلدِكَ كَلِمَةُ التَّقوى وَأعلامُ الهُدى، وَالعُروَةُ الوُثقى وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُّنيا.‏
ثمّ انكبّ على القبر وقُل :
إنّا للهِ وَإنّا اليهِ راجِعُونَ، يا مَولايَ أنَا مُوال لِوَلِيِّكُم وَمُعاد لِعَدُوِّكُم، وَأنَا بِكُم مُؤمِنٌ وَبِإيابِكُم، مُوقِنٌ بِشَرايعِ ديني وَخَواتيمِ عَمَلي، وَقَلبي لِقَلبِكُم سِلمٌ وَأمرى لإمرِكُم مُتَّبِعٌ، يا مَولايَ أتَيتُكَ خائِفاً فَآمِنّي، وَأتَيتُكَ مُستَجيراً فَأجِرني، وَأتَيتُكَ فَقيراً فَأغنِني سَيِّدي وَمَولايَ أنتَ مَولايَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى الخَلقِ أجمَعينَ، آمَنتُ بِسِرِّكُم وَعَلانِيَتِكُم وَبِظاهِرِكُم وَباطِنِكُم وَأوَّلِكُم وَآخِرِكُم، وَأشهَدُ أنَّكَ التّالي لِكِتابِ اللهِ وَأمينُ اللهِ الدّاعي الى اللهِ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، لَعَنَ اللهُ اُمَّةً ظَلَمَتكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً سَمِعَت بِذلِكَ فَرَضِيَت بِهِ.‏
ثمّ صلّ عند الرّأس ركعتين فاذا سلّمت فقُل :
اللّهُمَّ إنّي لَكَ صَلَّيتُ وَلَكَ رَكَعتُ وَلَكَ سَجَدتُ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، فَإنَّهُ لا تَجُوزُ الصَّلاةُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ الاّ لَكَ لإنَّكَ أنتَ اللهُ لا الهَ الاّ أنتَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَال مُحَمَّد وَأبلِغهُم عَنّي أفضَلَ السَّلامِ وَالتَّحِيَّةِ وَاردُد عَلَيَّ مِنهُمُ السَّلامَ، اللّهُمَّ وَهاتانِ الرَّكعَتانِ هَدِيَّةٌ مِنّي الى سَيِّدِي الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ عَلَيهِما السَّلامُ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَعَلَيهِ، وَتَقَبَّلهُما مِنّي وَاجرِني عَليهِما أفضَلَ أمَلي وَرَجائي فيكَ وَفِي وَلِيِّكَ يا وَلِيَّ المُؤمِنينَ.‏
ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وقُل :
السَّلامُ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ المَظلُومِ الشَّهيدِ، قَتيلِ العَبَراتِ وَأسيرِ الكُرُباتِ، اللّهُمَّ إنّي أشهَدُ أنَّهُ وَلِيُّكَ وَابنُ وَلِيِّكَ وَصَفِيُّكَ الثّائِرُ بِحَقِّكَ، أكرَمتَهُ بِكَرامَتِكَ وَخَتَمتَ لَهُ بِالشَّهادَةِ، وَجَعَلتَهُ سَيِّداً مِنَ السّادَةِ وَقائِداً مِنَ القادَةِ، وَأكرَمتَهُ بِطيبِ الوِلادَةِ وَأعطَيتَهُ مَواريثَ الانبِياءِ، وَجَعَلتَهُ حُجَّةً عَلى خَلقِكَ مِنَ الاوصِياءِ، فَأعذَرَ فِي الدُّعاءِ، وَمَنَحَ النَّصيحَةَ، وَبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ حَتَّى استَنقَذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالةِ وَحَيرَةِ الضَّلالةِ، وَقَد تَوازَرَ عَلَيهِ مَن غَرَّتهُ الدُّنيا وَباعَ حَظَّهُ مِنَ الاخِرَةِ بِالادنى، وَتَرَدّى فِي هَواهُ وَأسخَطَكَ وَأسخَطَ نَبِيَّكَ وَأطاعَ مِن عِبادِكَ اُولي الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ وَحَمَلَةَ الاوزارِ المُستَوجِبينَ النّارَ، فَجاهَدَهُم فيكَ صابِراً مُحتَسِباً مُقبِلاً غَيرَ مُدبِر لا تَأخُذُهُ فِي اللهِ لَومَةُ لائِم حَتّى سُفِكَ فِي طاعَتِكَ دَمُهُ وَاستُبيحَ حَريمُهُ، اللّهُمَّ العَنهُم لَعناً وَبيلاً وَعَذِّبهُم عَذاباً اليماً.‏
ثمّ اعطف على علي بن الحُسين (عليهما السلام)‏ وهو عند رجل الحسين (عليه السلام)‏ وقُل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ خاتَمِ النَّبِيّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالمينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا المَظلُومُ الشَّهيدُ، بِأبي أنتَ وَاُمّي عِشتَ سَعيداً وَقُتِلتَ مَظلُوماً شَهيداً.‏
ثمّ انحرف الى قبور الشّهداء رضي الله عنهم وقُل :
السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا الذّابُّونَ عَن تَوحيدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ، بِأبي أنتُم وَاُمّي فُزتُم فَوزاً عَظيماً،
ثمّ امضِ الى مشهد العبّاس بن عليّ (عليهما السلام)‏ وقف على ضريحه الشّريف وقُل :
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالحُ وَالصِّدِّيقُ المُواسي، أشهَدُ أنَّكَ آمَنتَ بِاللهِ وَنَصَرتَ ابنَ رَسُولِ اللهِ، وَدَعَوتَ الى سَبيلِ اللهِ وَواسَيتَ بِنَفسِكَ، فَعَلَيكَ مِنَ اللهِ أفضَلُ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ،
ثمّ انكبّ على القبر وقُل :
بِأبي أنتَ وَاُمّي يا ناصِرَ دينِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ناصِرَ الحُسَينِ الصِّدّيقِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ناصِرَ الحُسَينِ الشَّهيدِ، عَلَيكَ مِنّي السَّلامُ ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ،
ثمّ صلّ عند رأسه (عليه السلام)‏ ركعتين وقُل ما قلت عند رأس الحسين (عليه السلام)‏ أي ادعُ بدعاء اللّهُمَّ إنّي صَلَّيتُ.‏.‏.‏ الخ ثمّ ارجع الى مشهد الحسين (عليه السلام)‏ واقم عنده ما أحببت الاّ انّه يستحبّ أن لا تجعله موضِع مبيتك، فاذا أردت وداعه فقُم عند الرّأس وأنت تبكي وتقُول :
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ سَلامَ مُوَدِّع لا قال وَلا سَئِم، فَإن أنصَرِف فَلا عَن مَلالة، وَإن أقِم فَلا عَن سُوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللهُ الصّابِرينَ، يا مَولايَ لا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي لِزِيارَتِكَ، وَرَزَقَنِيَ العَودَ اليكَ وَالمَقامَ فِي حَرَمِكَ وَالكَونَ فِي مَشهَدِكَ آمينَ رَبَّ العالمينَ،
ثمّ قبّله وامر عليه جميع جسدك فانّه أمان وحِرز واخرج من عنده القهقرى ولا تولّه دبرك وقُل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا بابَ المَقامِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شَريكَ القُرآنِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ الخِصامِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سَفينَةَ النَّجاةِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَلائِكَةَ رَبِّي المُقيمينَ فِي هذا الحَرَمِ، السَّلامُ عَلَيكَ أبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ (وقُل)‏ إنّا للهِ وَإنّا اليهِ راجِعُونَ وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ الاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظيمِ،
ثمّ انصرف.‏ وقال السّيد ابن طاوُس ومحمّد بن المشهدي :فاذا فعلت ذلك كنت كمن زار الله في عرشه.‏

استماع mp3