قال الإمام الرضا (عليه السلام) : إن يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا بأرض كربٍ وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام . المصدر: أمالي الصدوق مجلس 27
خزانة الروضة الحسينية الشريفة

خزانة الروضة الحسينية الشريفة

الموقع:
تقع في غرفة حصينة قرب الضريح الشريف للامام الحسين (ع) من جهة الشرق.

محتوياتها:
تضم هذه الخزانة نحو 15 ألف كتاب مطبوع، بالاضافة إلى مخطوطات ثمينة، ومصاحف خطية قديمة، مزينة بماء الذهب والفضة، وبالألوان اللطيفة، حيث يبلغ عددها 200 مصحف خطي، بحجم كبير وصغير ومتوسط، وأهم هذه المصاحف: مصحف أوراقه من رق منشور، وسطوره ممتدة إلى منتهى عرض الورقة، بخط قديم منسوب إلى الإمام السجاد (ع)، وبالخط الكوفي، وتاريخ الوقف يرجع لسنة 1225 هـ لمحمد جعفر، وهنالك مصحفان شريفان كتبا بمداد فضي، ورؤوس الأسطر لاجوردية اللون، وبين أسطره ترجمة بخط مائي اللون، وفي هوامشه تفاسير كلها محلاة بصورة يندر مثيلها، والخط منسوب للميزرا حسين، وتاريخ الوقف يرجع لسنة 1252 هـ، واسم الواقف (أفق الدولة هندي).
و تضم الخزانة نفائس ثمينة، أهمها:
– تاج من قطيفة خضراء، منقوشة بالقصب من ست زوايا، وفي كل زاوية شريط من قصب، ربط فيه 94 لؤلؤة، وبهذا التاج طوق ذهب لـ (16) شرفة، كل شرفة مزينة باللؤلؤ، وحجرين أحمرين، ومجموع اللؤلؤ في الشرفات 383 لؤلؤة، وهذا التاج محفوظ في صندوق من الفضة، مثمن على شكل (فانوس).
– حمائل سيف اهداها امير طامبور (حسن علي خان)، وقد وضن بست وردات ذهب، في وسط كل وردة قطعة كبيرة من الزمرد الأخضر الجيد، وفيه ثلاث عضادات من ذهب، وفي كل واحدة منها أحجار من الزمرد والياقوت.
– سيف قديم من ذهب اهداه حسن علي خان، وهو مؤلف من نصل بقبضة ذهب، وغمد فيه 12 قطعة من الزمرد، و 13 قطعة من الياقوت الأحمر الجيد.
سرج من ذهب ومعه قلادة (كوش)، وصدار من ذهب.
– مرآة طويلة أطرافها ورق ذهب، بحاشية مزينة بـ (77) قطعة ياقوت أحمر، وعليها تاج من ورق ذهب، مزين بأحجار ياقوت وزمرد وماس عادي.
– دملج تعويذة (بازبند) في وسطه دائرة مزينة بالماس وحجرين من الزمرد.
– زوجا قرط كبيران من الذهب، مزينا الأطراف باللؤلؤ، وفي سطح كل منهما أحجار من الياقوت والزمرد.
– شكلة ذهب بشكل رأس ديك مزينة بالياقوت، ترجع وقفيتها لسنة 1276 هـ.
– عصابة فيها 93 قطعة ذهب مترابطة، مزينة بأحجار فيروز وياقوت.
– عقد لؤلؤ مع أحجار زمرد وياقوت، وزنه 15 مثقالا.
– لوحة زيارة مزينة بأحجار ياقوت وزمرد وفيروز.
– لمة لؤلؤ مكونة من 13 سمطاً، يحتوي كل سمط على 24 لؤلؤة.
– قنديل من الذهب وزنه مع مافيه من مواد أخرى 400 مثقال.

من ذاكرة التاريخ:
– لقد كانت خزانة الروضة الحسينية حتى سنة 528 هـ مليئة بالأموال والمجوهرات الثمينة، والسجاد الراقي الثمين، بالاضافة إلى المخطوطات النفيسة والنادرة، المهداة من قبل السلاطين والامراء والعلماء والمحسنين، ولكن الخليفة العباسي المسترشد بالله أمر بجمع مافي الخزانة ووزعها على جيشه، الذي كان قد أعده لمحاربة السلطان مسعود السلجوقي سنة 528 هـ، وبعد أن نهب جيشه الخزانة، سار لمقاتلة السلطان السلجوقي، ولما تقابل الجيشان وقع المسترشد بالله أسيراً بيد السلطان مسعود، بعد أن خانه جيشه، وقتل بأمر من السلطان مسعود السلجوقي، الذي نهب هو الآخر الأموال والنفائس.
سنة 1216 هـ وعلى أثر غارة الوهابيين على كربلاء، نهبت مصاحف خزانة الروضة الحسينية الشريفة، فقد وجد عند أحد الغزاة الذين شاركوا ابن سعود في هجومه الوحشي على كربلاء مصحف كبير مخطوط بالذهب، يعتبر من أغلى المخطوطات في الخزانة.

المصدر:
1- تاريخ الحركة العلمية في كربلاء، د. نور الدين الشاهرودي، لبنان سنة 1990.
2- مجلة المجمع العلمي العراقي، المجلد السادس سنة 1959 م.

نبذة عن الكاتب

الامام الحسين عليه السلام أعطى كل مايملك في سبيل استمرار دين جده صلى الله عليه وآله فكل مانقدمه للإمام لايساوي شئ امام تلك التضحيات الكبيرة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *