مرة بن منقذ بن النعمان العبدي

مرة بن منقذ بن النعمان العبدي

ممن شارك في قتال الإمام الحسين (ع).

مما قيل فيه:

ورد لعنه في زيارة الناحية المقدسة المنسوبة إلى الإمام الحجة (عج)، بعد السلام على علي بن الحسين (ع): ((…. حكم الله لك على قاتلك مرة بن منقذ بن النعمان العبدي لعنه الله وأخزاه)). (1)

من ذاكرة التاريخ:

– اشترك في حرب الجمل مع الإمام علي بن أبي طالب (ع)، وكانت معه راية أهل الكوفة دفعها له أبوه. (2)

– خرج مع جيش عمر بن سعد لقتال الإمام الحسين (ع)، ولما كان اليوم العاشر من المحرم قام بطعن علي ابن الحسين (ع) فصرعه (3)، وقيل: رماه بسهم فصرعه. (4)

– قال حميد بن مسلم الأزدي: كنت واقفاً وبجنبي مرة بن منقذ، وعلي بن الحسين يشد على القوم يمنه ويسرة فيهزمهم، فقال مرة: عليّ آثام العرب إن مرّ بي هذا الغلام لأثكلن أباه، فقلت: لا تقل، يكفيك هؤلاء القوم الذين احتوشوه، فقال: لافعلن، ومرّ بنا عليٌّ وهو يطرد كتيبة، فطعنه برمحه فانقلب على قربوس فرسه، فاعتنق فرسه، فكر به على الأعداء، فاحتووه بسيوفهم فقطعوه، فصاح قبل ان يفارق الدنيا: السلام عليك يا ابتي، هذا جدي المصطفى قد سقاني بكأسه الأوفى، وهو ينتظرك الليلة.

فشد الحسين (ع) حتى وقف عليه وهو مقطع، فقال: قتل الله قوماً قتلوك يا بني، فما أجرأهم على الله، وعلى انتهاك حرمة رسول الله (ص)، ثم استهلت عيناه بالدموع، وقال: على الدنيا بعدك العفا. (5)

طلبه المختار بعد خروجه في الكوفة سنة (66هـ)، فأرسل إليه جماعة مع عبد الله بن كامل، فخرج إليهم وقاتلهم، فضربه ابن كامل بالسيف فاتقاه بيده اليسرى، فأسرع فيها السيف، ثم هرب ولحق بمصعب بن الزبير في البصرة، وشلت يده بعد ذلك (6)، وقيل: اجتمع عليه أصحاب ابن كامل فقتلوه. (7)

المصادر:

1- الإقبال لابن طاووس 49.

2- انظر تاريخ الطبري 3/ 48.

3- انظر تاريخ الطبري 3/ 331، ومقتل الحسين (ع) لأبي مخنف 164.

4- اللهوف في قتلى الطفوف 49، ومثير الأحزان 69.

5- إبصار العين 22-23، وانظر مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف 164.

6- مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف 378-379، وتاريخ الطبري 3/ 466.

7- مقتل الحسين (ع) للخوارزمي 236.