فضائل الامام الحسن والحسين عليهما السلام

فضائل الامام الحسن والحسين عليهما السلام


  (أما شرف النسب) فكفاهما أن جدهما محمد المصطفى سيد ولد آدم صلى الله عليه‏ وآله و أبوهما علي المرتضى سيد الأوصياء و أمهما فاطمة البضعة الزهراء سيدة النساء.و جدتهما خديجة بنت خويلد أول نساء هذه الأمة إسلاما و أول امرأة بذلت أموالها في سبيل الله و أعانت رسول الله صلى الله عليه‏ وآله جهدها على تبليغ رسالته و خففت من آلامه لأذى قومه.
و عمهما جعفر و عم أبيهما حمزة أسد الله و أسد رسوله صلى الله عليه‏ وآله و سيد الشهداء و جدهما أبو طالب ناصر رسول الله صلى الله عليه‏ وآله و المدافع عنه و المتحمل الأذى في سبيله.
و جد أبيهما عبد المطلب شيبة الحمد و سيد البطحاء .
و جد جدهما هاشم مطعم الحجيج و هاشم الثريد و سيد قريش :
شرف تورث كابرا عن كابر كالرمح انبوبا على انبوب‏خير الفروع فروعهم و أصولهم خير الأصول
و قال رسول الله صلى الله عليه‏ وآله : إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه خاصة و جعل ذريتي من صلب علي بن أبي طالب (اه) فكانت ذريته صلى الله عليه‏ وآله منحصرة في الحسن و الحسين و ابنائهما.
و روى النسائي في الخصائص و ابن عبد البر في الإستيعاب بالإسناد عن أبي سعيد الخدري في حديث قال رسول الله صلى الله عليه‏ وآله الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.
و روى النسائي بسنده عن أنس بن مالك قال: دخلت أو ربما دخلت على رسول الله صلى الله عليه‏ وآله و الحسن و الحسين ينقلبان على بطنه و يقول ريحانتاي من هذه الأمة.
شدة حب النبي صلى الله عليه‏ وآله لهما و وجوب محبتهما على كل واحد و أن حبهما حب رسول الله صلى الله عليه‏ وآله و أن بغضهما بغضه.
قال المفيد في الإرشاد و كانا حبيبي رسول الله صلى الله عليه‏ وآله بين جميع أهله (و روى) الترمذي في صحيحه بسنده عن أنس بن مالك سئل رسول الله صلى الله عليه‏ وآله أي أهل بيتك أحب إليك قال الحسن و الحسين و كان يقول لفاطمة أدعي لي ابني فيشمهما و يضمهما إليه.
(و روى) النسائي في الخصائص بسنده عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه‏ وآله أنه قال في الحسن و الحسين عليهماالسلام و هما على وركيه هذان ابناي و ابنا ابنتي اللهم إنك تعلم إني أحبهما فأحبهما (و رواه) في أسد الغابة بسنده عن النبي صلى الله عليه‏ وآله مثله. و في الإستيعاب : روي عن النبي صلى الله عليه‏ وآله من وجوه أنه قال في الحسن و الحسين اللهم إني أحبهما فأحبهما و أحب من يحبهما »و في الإصابة« و عن أحمد من طريق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه‏ وآله و معه الحسن و الحسين هذا على عاتقه و هذا على عاتقه و هو يلثم هذا مرة و هذا مرة حتى انتهى إلينا فقال من أحبهما فقد أحبني و من أبغضهما فقد أبغضني و قال صلى الله عليه‏ وآله من أحب الحسن و الحسين أحببته و من أحببته أحبه الله و من أحبه الله أدخله الجنة و من أبغضهما أبغضته و من أبغضته أبغضه الله و من أبغضه الله أدخله النار.
جوامع مناقبهماروي أن الحسن و الحسين عليهماالسلام مرا على شيخ يتوضأ و لا يحسن الوضوء فأظهرا تنازعا يقول كل منهما للآخر أنت لا تحسن الوضوء و قالا أيها الشيخ كن حكما بيننا فتوضأ و قالا أينا يحسن الوضوء فقال الشيخ كلاكما تحسنان الوضوء و لكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لم يحسن و قد تعلم الآن منكما و تاب على يديكما ببركتكما و شفقتكما على أمة جدكما.
و قال مدرك بن زياد لابن عباس و قد أمسك للحسن ثم للحسين بالركاب و سوى عليهما ثيابهما: أنت أسن منهما تمسك لهما بالركاب؟فقال يا لكع و ما تدري من هذان؟هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه‏ وآله أو ليس مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما و أسوي عليهما.و في تذكرة الخواص في إفراد البخاري عن ابن عباس : كان رسول الله يعوذ الحسن و الحسين فيقول أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان و هامة و من كل عين لامة و يقول إن أباكما إبراهيم كان يعوذ بها إسماعيل و إسحاق.