عدم خروج محمد ابن الحنفية وابن عباس وعبد الله ابن جعفر هل يعد خذلان للامام؟

عدم خروج محمد ابن الحنفية وابن عباس وعبد الله ابن جعفر هل يعد خذلان للامام؟

إن قبول الإمام الحسين (عليه السلام) ببقاء محمد بن الحنفية في المدينة بل وجعله عيناً فيها كما تشير رواية لذلك تدل على عدم وجود حزازة فيما فعله محمد من عدم الخروج، نعم أنه لم يدرك الفتح كما تشير بذلك رواية أخرى ولكن عدم أدراك الفتح لا يعني الوقوع في المعصية أو أنه أرتكب ذنباً بعدم الخروج بل قد يكون معذوراً بعدم الخروج، أو موجهاً نحو ذلك ، ففي البحار قال الامام الحسين لمحمد بن الحنفية : وأما أنت يا أخي فلا عليك بأن تقيم بالمدينة فتكون لي عيناً لا تخفي عني شيئاً من أمورهم، ثم إنّ كتابة الوصية لمحمد بن الحنفية تؤكد أيضاً قبول الإمام بقاء محمد في المدينة بل ولبقاءه حياً بعد وفاة الحسين (عليه السلام) حيث يُبلغ وصيته.
أما ابن عباس فيقول السيد محمد مهدي الخرسان في كتابه موسوعة ابن عباس: (اعلم أن ابن عباس كان يومئذ مكفوف البصر وعن مثله يسقط التكليف بالجهاد على أنه مر بنا في أولى محاوراته قوله للحسين (عليه السلام) بعد كلام جرى بينهما: (جُعلت فداك يا بن بنت رسول الله ، كأنك تنعى إلي نفسك وتريد مني أن أنصرك ، فوالله الذي لا أله إلا هو لو ضربت بين يديك بسيفي حتى ينقطع وتنخلع يداي جميعاً من كتفي لما كنت ممن أوفى من حقك عُشر العشير وها أنا بين يديك فأمرني بأمرك ، فقال ابن عمر، وكان حاضراً مهلاً ذرنا من هذا يا بن عباس) وأحسبه قال ذلك خشية أن يحرج هو ليقول مثل مقالة أبن عباس.
أما عبد الله بن جعفر فأن مقولته التي ذكرها ابن الأثير والطبري تشير إلى رغبته في القتال مع الحسين (عليه السلام) فلا بد أن يكون هناك مانعاً من عدم الخروج مع الحسين، فعن ابن الأثير عند ذكره مقتل الحسين في سنة أحدى وستين من تاريخه الكامل ما نصه: ولما بلغ عبد الله بن جعفر قتل أبنيه مع الحسين (عليه السلام) دخل عليه بعض مواليه يعزيه والناس يعزونه ، فقال مولاه: هذا ما لقيناه من الحسين فحذفه ابن جعفر بنعله وقال: يا بن اللخناء أللحسين تقول هذا؟ والله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه، والله أنه لما يسخي بنفسي عنهما ويهون علي المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه، ثم قال: إن لم تكن آست الحسين يدي فقد آساه ولدي).

نبذة عن الكاتب

الامام الحسين عليه السلام أعطى كل مايملك في سبيل استمرار دين جده صلى الله عليه وآله فكل مانقدمه للإمام لايساوي شئ امام تلك التضحيات الكبيرة.

مقالات ذات صله

1 تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *