قول الحسين (ع) لزينب لا تشقي عليّ جيباً

قول الحسين (ع) لزينب لا تشقي عليّ جيباً

السؤال (قول الحسين (عليه السلام) لزينب لا تشقي عليّ جيباً)
بسم الله والصلاة والسلام على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال الحسين لأخته زينب في كربلاء كما نقله صاحب “منتهى الآمال” بالفارسية وترجمته بالعربية:
“يا أختي، أحلفك بالله عليك أن تحافظي على هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقي عليّ الجيب، ولا تخمشي وجهك بأظفارك، ولا تنادي بالويل والثبور على شهادتي”.
فلمادا تندبون وتصرخون في ذكراه وتمارسون اغرب الطقوس رغم نهيه، الا يعد هدا عصيانا له رضي الله عنه؟
والسلام.

الجواب
بالنسبة الى قول الإمام الحسين (عليه السلام) لأخته الحوراء زينب (عليها السلام) فلا حاجة لذهابكم الى ترجمة كتاب فارسي، فالقول متداول منشور في كتبنا العربية كالإرشاد للمفيد ص 232، وبحار الأنوار للمجلسي 45: 3. وعلى أية حال فالأمور التي ينبغي عليكم ملاحظتها في هذا الحديث هي:
1- الحديث مرسل، فهو ليس بحجة من حيث السند.
2- ليس كل نهي يدل على الحرمة، فإنه كما يوجد النهي التحريمي يوجد النهي التنزيهي، ويمكن ان يكون طلب الإمام الحسين (عليه السلام) لأخته زينب (عليها السلام) عدم شق الجيب من باب الشفقة، أو من باب عدم الوقوع في شماتة الأعداء، ومع عدم وجود الدليل على تعيين أحد المحتملات فلا مجال لإثبات الحرمة التكليفية من الحديث.
3- ولو سلم، لم يتعرض الحديث إلى لطم الخد بل المنهي عنه هو خمش الوجه ومن الجائز أن يكون النهي من مخصّصاً بالأمور الثلاثة دون غيرها، وبالتالي لا ينافي البكاء واللطم والحزن على الحسين (عليه السلام).
4- ولو سلم، فهو معارض لما ورد عندنا بالسند الصحيح عن الإمام الصادق (عليه السلام) على ما رواه الشيخ الطوسي في الأمالي (ص 162) من جواز الجزع على الإمام الحسين (عليه السلام) بل هذا الخبر الصحيح وغيره من الاخبار الواردة في الحث على البكاء على مصيبة الحسين (عليه السلام) مقدّمة على هذا الحديث المرسل إذ التعارض هو فرع الحجية، أي ان يكون الخبر حجة من حيث السند، والخبر الذي أوردتموه مرسل لا حجّية له.
)
بسم الله والصلاة والسلام على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال الحسين لأخته زينب في كربلاء كما نقله صاحب “منتهى الآمال” بالفارسية وترجمته بالعربية:
“يا أختي، أحلفك بالله عليك أن تحافظي على هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقي عليّ الجيب، ولا تخمشي وجهك بأظفارك، ولا تنادي بالويل والثبور على شهادتي”.
فلمادا تندبون وتصرخون في ذكراه وتمارسون اغرب الطقوس رغم نهيه، الا يعد هدا عصيانا له رضي الله عنه؟
والسلام.

الجواب
بالنسبة الى قول الإمام الحسين (عليه السلام) لأخته الحوراء زينب (عليها السلام) فلا حاجة لذهابكم الى ترجمة كتاب فارسي، فالقول متداول منشور في كتبنا العربية كالإرشاد للمفيد ص 232، وبحار الأنوار للمجلسي 45: 3. وعلى أية حال فالأمور التي ينبغي عليكم ملاحظتها في هذا الحديث هي:
1- الحديث مرسل، فهو ليس بحجة من حيث السند.
2- ليس كل نهي يدل على الحرمة، فإنه كما يوجد النهي التحريمي يوجد النهي التنزيهي، ويمكن ان يكون طلب الإمام الحسين (عليه السلام) لأخته زينب (عليها السلام) عدم شق الجيب من باب الشفقة، أو من باب عدم الوقوع في شماتة الأعداء، ومع عدم وجود الدليل على تعيين أحد المحتملات فلا مجال لإثبات الحرمة التكليفية من الحديث.
3- ولو سلم، لم يتعرض الحديث إلى لطم الخد بل المنهي عنه هو خمش الوجه ومن الجائز أن يكون النهي من مخصّصاً بالأمور الثلاثة دون غيرها، وبالتالي لا ينافي البكاء واللطم والحزن على الحسين (عليه السلام).
4- ولو سلم، فهو معارض لما ورد عندنا بالسند الصحيح عن الإمام الصادق (عليه السلام) على ما رواه الشيخ الطوسي في الأمالي (ص 162) من جواز الجزع على الإمام الحسين (عليه السلام) بل هذا الخبر الصحيح وغيره من الاخبار الواردة في الحث على البكاء على مصيبة الحسين (عليه السلام) مقدّمة على هذا الحديث المرسل إذ التعارض هو فرع الحجية، أي ان يكون الخبر حجة من حيث السند، والخبر الذي أوردتموه مرسل لا حجّية له.