الشيخ كاظم السوداني

الشيخ كاظم السوداني

البطاقة الشخصية:
كاظم بن طاهر بن حسن بن بندر السوداني نسبة إلى (السودان) عشيرة عربية في العراق. (1)، أحد شعراء الطف وخطباء المنبر الحسيني، ولد في النجف الأشرف سنة (1303 هـ)، وقيل: سنة (1306 هـ)، وقيل: سنة (1307 هـ)، وتوفي سنة (1379 هـ). (2)

مما قيل فيه:
قال السيد محسن الأمين: ((أديب شاعر، خطيب ذاكر لمصيبة الحسين (ع)، عربي الطبع في نظم الشعر)). (3)
قال علي الخاقاني صاحب ” شعراء الغري “: ((خطيب فاضل، وشاعر معروف)). (4)
قال الشيخ جعفر آل محبوبه صاحب ” ماضي النجف وحاضرها “: ((شاعر مكثر سريع البديهة، كثير الاستحضار للشواهد والنكات الظريفة)). (5)

من ذاكرة التاريخ:
ولد في النجف الأشرف، ونشأ بها على والده الذي كان معروفاً بأدبه الجم وبفضله الواسع، فدرس عليه مقدمات العلوم والآداب، مع بعض المعلومات الفقهية والدينية والأخلاقية (6)، وحضر كذلك على بعض مشايخ الأدب، فأخذ عنهم أصول العربية وآدابها. (7)
قال الشعر وبرع فيه وهو في ريعان شبابه، ونظم باللغتين الفصحى والعامية، ونشر جزءاً من شعره في المجلات النجفية، وأنشد بعضه في المناسبات الاجتماعية (8)، وكان سريع البديهة، كثير الاستحضار للشواهد والنكات، وقد نازل كثيراً من الشعراء في الحلبات والمطارحات الأدبية، وله مساجلات ظريفة مع الأدباء والظرفاء. (9)
شغف بالأدب الجاهلي والشعر القديم، فكون لنفسه شخصية مستقلة، لم تتأثر بما حولها من أدب عصرها، فجاء شعره صورة من شعر المتقدمين، في لغتهم، ومناحي تفكيرهم وتخيلاتهم، ولذلك كان يتحرى في نظمه الألفاظ اللغوية، ومتانة الاسلوب. (10)
مدح الوجوه والأمراء والعلماء، وعاش بشعره، وكان فقيراً في غاية الضنك والبؤس (11)، وكان يحفظ الكثير من الشعر الشعبي القوي المتين، ذي المعنى السامي والمغزى البديع (12)، وكان ذا مهارة في نظم الشعر الحسيني باللهجة العامية، وله مدائح كثيرة في الأئمة (13).
اتخذ من الخطابة مهنة له، فقرأ التعازي الحسينية (14)، لكن لم تحصل له فيها تلك الحظوة التي كانت لأقرانه، فبقي مقتصراً على ذكر حادثة الطف فقط، ولم يتوسع إلى ذكر غيرها من المواضيع. (15)
توفي سنة (1379 هـ). (16)
له من المؤلفات: (المنظومة الحيدرية) في مدح أمير المؤمنين (ع) (17)، وله ديوان شعر في عدة مجلدات (18)، وله مجموعة في اللغة الدارجة اشتملت على معظم فنون الأدب الشعبي. (19)
من أشعاره:
قال يرثي الإمام الحسين (ع) وأصحابه:
تقول صحبي وقد أبكاهم شجني *** إلى م تبكي على أطلالهم جزعا
ما كنت أول باك فاض مدمعه *** فكل شأن له شان إذا دمعا
و بالمعالم عن سكانها بدل *** والآل قد ينقع الصادي إذا لمعا
يا سعد خلفك مما أنت تطلبه *** قد فاتك السائق الغادي وما ارتدعا
فكم لصحبك تحناناً لركبهم *** تهفو إلى كل ركب منهم طلعا
فدع ركائبهم واندب بكل شجاً *** ركباً بجنب عراص الطف قد صرعا
باتوا ضيوفاً ولا ماء لهم وقرى *** إلا السنان عليهم قائماً شرعا
مرملين بأبراد الدما كرماً *** والكل خير شهيد بالدم التفعا
معفرين وكل خده شرفاً *** على رغام الابا لا الذل قد وضعا
مجدلين ولو شاهدت مصرعهم *** لازددت شجواً وما راءٍ كمن سمعا (20)
و له يرثي الشهيد مسلم بن عقيل:
قف بكوفان والتزم في فناها *** خير مثوى يضوع منه ثراها
طاول السبعة الطباق علاءً *** وترقى شأواً لأقصى مداها
جدث تحته هصورا تخبا *** يفزع الأسد خيفة في شراها
متوار تحت الثرى وعجيب *** للثرى كيف ضم بدر سماها
و اغربياً بجنب كوفان ثاوٍ *** ولديه الأملاك طاب ثواها
غدرت فيه عصبة من أُميّ *** جهلته والغدر من سيماها
بايعته وبعد ذا أسلمته *** وإلى النكث والشقا منتهاها
قد تسموا بالمسلمين وهذي *** دعوة بّين لدينا افتراها
قتلوا مسلماً وفيه أباحوا *** حرمات الإسلام بعد حماها (21)

المصادر:
1- أعيان الشيعة 9: 19
2- شعراء الغري 7: 273، وماضي النجف وحاضرها 3: 359، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف 2: 692.
3- أعيان الشيعة 9: 19.
4- شعراء الغري 7: 173.
5- ماضي النجف وحاضرها 2: 359.
6- شعراء الغري 7: 173.
7- ماضي النجف وحاضرها 2: 359.
8- شعراء الغري 7: 173، وموسوعة أعلام العراق في القرن العشرين 2: 190.
9- شعراء الغري 7: 173، وماضي النجف وحاضرها 2: 359.
10- ماضي النجف وحاضرها 2: 359.
11- معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2: 292.
12- ماضي النجف وحاضرها 2: 360.
13- أعيان الشيعة 9: 19.
14- شعراء الغري 7: 174.
15- ماضي النجف وحاضرها 2: 360.
16- معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2: 692.
17- الذريعة 23: 105.
18- معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2: 692.
19- شعراء الغري 7: 173.
20- أعيان الشيعة 9: 21.
21- شعراء الغري 7: 188.