الشيخ محمد بن نصار

الشيخ محمد بن نصار

البطاقة الشخصية:
محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن نصار الشيباني أو الشباني اللمومي النجفي المعروف بابن نصار، أحد شعراء الطف، ولد في النجف الاشرف سنة (1232 هـ)، وتوفي فيها سنة (1292 هـ)، ودفن في الصحن الشريف لمرقد الإمام علي بن أبي طالب (ع). (1)

مما قيل فيه:
قال السيد محسن الأمين: ((فاضل أديب شاعر)). (2)
قال الشيخ جعفر آل محبوبه: ((من مشاهير الشعراء ورجال النظم، له ذكر خالد وسمعة باقية…)) (3)
قال الشيخ علي الخاقاني صاحب (شعراء الغري): ((شاعر معروف، وأديب شهير)). (4)

من ذاكرة التاريخ:
أبرز جوانب حياته:
هو من أسرة أدب وعلم، أصلهم من قرية على الفرات بين الحلة والديوانية، انتقلوا إلى النجف الأشرف وسكنوها لطلب العلم. (5)
نشأ أديباً شاعراً ماهراً، له يد طولى في نظم الشعر باللغة الفصحى، إلا أنه نبغ في النظم باللغة الدارجة، وبلغ فيها مرتبة لم يدركه فيها أحد، بل جاوز في ابداعه الحد (6)، ويعرف شعره في رثاء الإمام الحسين (ع) في العراق بشعر ابن نصار، وقد جاء نظمه على مفاد الأخبار الواردة في واقعة الطف عن أهل البيت (ع) ورواة الكوفيين واصحاب المقاتل (7)، وشعره يتلى في أغلب مجالس العزاء الحسيني. (8)
استوعب في ملحمته المعروفة بـ (النصاريات) وصف حادثة الطف استيعابا جميلاً، وضمنها الكثير من وصف الشجاعة والقتال، وفيها خيال رائع وأسلوب محكم، يهتز السامع لها كلما تكررت روايتها، فخلدت بذلك في نفوس الخطباء والسامعين، وكم أثرت على مشاعر الجماهير فأثارتها، وشنفت أسماع العلماء والجهلاء فأرهفتها، ولذلك اعتبرت من اروع الملاحم الشعرية الخالدة. (9)
كان فاضلاً ظريفاً، خفيف الروح، كثير الدعابة، ذا تقى وديانة ونسك وتمسك بالشرع، وكان محباً لأهل البيت (ع) جدا. (10)
توفي في جمادى الأولى سنة (1292 هـ) بالنجف الأشرف، ودفن في الصحن الشريف لمرقد الإمام علي بن أبي طالب (11)
حياته العلمية:
له شرح على الكلمات القصار لأمير المؤمنين (ع) (12)، وله ديوان شعر باللهجة العامية الدارجة مختص بمراثي الإمام الحسين (ع) يسمى (ديوان ابن نصار) أو (النصاريات). (13)
من أشعاره:
قال يصور موقف الإمام الحسين (ع) حين بقي وحيداً في كربلاء.
من ذا يقدم لي الجواد ولامتي *** والصحب صرعى والنصير قليل
فأتته زينب بالجواد تقوده *** والدمع من ذكر الفراق يسيل
وتقول قد قطعت قلبي يا أخي حزناً *** فياليت الجبال تزول
فلمن تنادي والحماة على الثرى *** صرعى ومنهم لايبل غليل
ما في الخيام وقد تفانى أهلها *** إلا نساء ولهاً وعليل
أرأيت أختا قدمت لشقيقها *** فرس المنون ولا حمى وكفيل
فتبادرت منه الدموع وقال ياأختاه *** صبراً فالمصاب جليل
فبكت وقالت ياابن أمي ليس لي *** وعليك ما الصبر الجميل جميل
يا نور عيني ياحشاشة مهجتي *** من للنساء الضائعات دليل
ورنت إلى نحو الخيام بعولة *** عظمى تصب الدمع وهي تقول
قوموا إلى التوديع إن أخي دعا *** بجواده إن الفراق طويل
فخرجن ربات الحجول عواثراً *** وغدا لها حول الحسين عويل
الله ما حال العليل وقد رأى *** تلك المدامع للوداع تسيل
فيقوم طوراً ثم يكبو تارة *** وعراه من ذكر الوداع نحول
فغدا ينادي والدموع بوادر *** هل للوصول إلى الحسين سبيل
هذا أبي الضيم ينعى نفسه *** ياليتني دون الأبي قتيل
أبتاه إني بعد فقدك هالك *** حزناً وإني بعدكم لذليل (14)

المصادر:
1- الأعلام 6/ 300، وأعيان الشيعة 9/ 434، وماضي النجف وحاضرها 3/ 471، 473.
2- أعيان الشيعة 9/ 434.
3- ماضي النجف وحاضرها 3/ 471.
4- شعراء الغري 10/ 322.
5- أعيان الشيعة 6/ 434.
6- انظر ماضي النجف وحاضرها 3/ 472.
7- معارف الرجال 2/ 352، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف 3/ 1290.
8- أعيان الشيعة 9/ 434.
9- شعراء الغري 10/ 325.
10- انظر ماضي النجف وحاضرها 3/ 472-473، وأعيان الشيعة 9/ 434.
11- شعراء الغري 10/ 325، وماضي النجف وحاضرها 3/ 473.
12- ماضي النجف وحاضرها 3/ 473.
13- الذريعة 9/ 31، 23/ 167
14- سفينة النجاة: 444.