الشيخ عبد الزهرة الكعبي

الشيخ عبد الزهرة الكعبي

البطاقة الشخصية:
عبدالزهراء بن فلاح بن عباس بن وادي الكعبي، نسبة إلى قبيلة بني كعب التي تنتهي إلى لؤي بن وائل، كنيته أبو علي، أحد خطباء المنبر الحسيني، المشتهر بقراءة قصة مقتل الإمام الحسين (ع) وأصحابه يوم العاشر من المحرم، ولد في يوم مولد الصديقة فاطمة الزهراء (س) سنة (1327 هـ) في مدينة كربلاء المقدسة، وتوفي في يوم ذكرى وفاتها (س) سنة (1394 هـ) في كربلاء، ودفن هناك.

من ذاكرة التاريخ:
ابتدأ بطلب العلم منذ صباه، فتعلم مبادئ القراءة والكتابة بالطرق التقليدية عند الكتاب، وحفظ القران الكريم في سن مبكرة عند الشيخ محمد السراج في الصحن الحسيني الشريف، ثم تلقى علومه الدينية في الحوزة العلمية في كربلاء على أفاضل أساتذتها وطلائع علمائها.
انخرط في سلك الخطابة، فأخذها عن الخطيب الشهير الشيخ محسن أبو الحب، والخطيب الشيخ محمد مهدي المازندراني، ثم مارسها بـإتقان وإخلاص، حتى أصبح من أبرز خطباء العراق، ومن اساتذة المنبر المعروفين، حتى ثنيت له وسادة المنبر الحسيني في كربلاء، ثم دعي إلى إحياء المواسم الحسينية في الكويت والبحرين والأحساء والقطيف ولبنان وغيرها، وكان السبب الأكبر في شهرته وذيوع صيته هو قراءته لقصة مقتل الإمام الحسين (ع) يوم العاشر من المحرم، والذي يذاع بصوته من إذاعات بعض الدول الإسلامية.
تخرج عليه جيل من مفاخر خطباء المنبر الحسيني، وكان ينفق جل وقته في توجيه وتربية الخطباء الناشئين، ويغدق عليهم بسخاء من مكارم أخلاقه، ويمدهم بما يحتاجونه من خبرة منبرية.
توفي في مدينة كربلاء ليلة وفاة الصديقة الزهراء (ع)، بعد أن شارك في تأبينها سنة (1394 هـ) (1973 هـ)، وشيع تشييعاً مهيباً، ودفن في مقبرة كربلاء.
هناك الكثير من الأعمال التي تخلد أصحابها، وتجعل منهم أحياء يذكرون كلما ذكرت تلك الأعمال، وإن كان شيء خلد الشيخ الكعبي، فقد خلدته قراءته لقصة مقتل الإمام الحسين (ع)، الذي يعتبر من أهم الوثائق التاريخية لملحمة كربلاء الدامية، والتي تصور كيف رسم الحسين (ع) معالم الحرية والكرامة بدمه الزكي، وكيف أرسى قواعد العقيدة، واختط دروب النضال من أجل حماية مبادئ القرآن باباء وشرف، ثم تصور تلك الوثيقة الأعمال الوحشية والممارسات البربرية التي ارتكبتها السلطة الأموية الغاشمة بحق أهل بيت النبوة، والتي تدلل على عقليتها الجاهلة وخستها ولؤمها، عندما ارتكبت أبشع جريمة عرفها التاريخ، بذبح أبناء رسول الله وسبي نسائهم وذراريهم، وقد تفرد الشيخ الكعبي في عرض قصة المقتل بطريقة ثاكلة، وإسلوب حزين، حتى أصبح المقتل ركناً من أركان الشعائر الحسينية، وقطباً من أقطاب أعمال يوم عاشوراء، وفعالية هامة من فعاليات المنبر الحسيني.

المصادر:
1- خطباء المنبر (الحسيني) للمرجاني 2: 188.
2- معجم الخطباء 1: 299-254.
3- مقتل الإمام الحسين ومسير السبايا للشيخ عبد الزهراء الكعبي، إعداد محمود الشريفي: (المقدمة) 9-10