محسن ابوالحب

محسن ابوالحب

البطاقة الشخصية:
محسن بن محمد أبو الحب الخثعمي الحويزي الحائري، من شعراء الطف وخطباء المنبر الحسيني، ولدفي سنة (1244 هـ)، وقيل: سنة (1235 هـ): وتوفي في كربلاء المقدسة سنة (1305 هـ). (1)

مما قيل فيه:
قال العلامة محمد حرز الدين: ((كان فاضلاً أديباً، بحاثة ثقة جليلاً، ومن عيون الحفاظ المشهورين والخطباء البارعين)). (2)
قال السيد محسن الأمين: ((أحد الأدباء الخطباء الذاكرين لمصيبة سيد الشهداء الإمام الحسين)). (3)

من ذاكرة التاريخ:
ينحدر من أسرة عربية معروفة بآل أبي الحب، تنتسب إلى قبيلة خثعم، هاجرت هذه الأسرة من منطقة الحويزة في إيران، واستوطنت كربلاء المقدسة في القرن الثاني عشر الهجري، وقد نبغ فيها علماء وخطباء وشعراء، كان أشهرهم الشاعر الخطيب الشيخ محسن. (4)
أخذ العلم عن والده، وتلمّذ في الفقه على الشيخ عبد الحسين الطهراني في كربلاء، وتخرج في الأدب على الحاج كمونه الحائري وغيره. (5)
أخذ فن الخطابة من مدرسة كربلاء الكبرى، فنبغ شاعراً وخطيباً ومتحدثاً لبقاً، فكانت له القدرة على الرثاء والوعظ والسيرة والتاريخ، وكان راثياً لآل الرسول الأعظم (ص)، فاشتهر في أنحاء العراق، ودول الخليج وبعض البلدان الإسلامية. (6)
تخرج عليه جيل من مفاخر خطباء المنبرالحسيني آنذاك، أمثال الشيخ محمد الفيخراني، والشيخ عباس بن حسين النجم النجفي، وغيرهما، وساهم مع آخرين في تأسيس جمعية أدبية في كربلاء باسم (ندوة الشباب العربي) في سنة (1941 م). (7)
اشترك مع العلماء المجاهدين في ثورة العشرين، وندد في شعره بالاحتلال البريطاني للعراق. (8)
توفي في كربلاء المقدسة ليلة الأثنين، في العشرين من ذي القعدة سنة (1305 هـ). (9)
من أشعاره:
قال في رثاء الإمام الحسين (ع):
أعطيت ربي موثقاً لاينتهى *** إلا بقتلي فاصعدي وذريني
إن كان دين محمد لم يستقم *** إلا بقتلي ياسيوف خذيني
هذا دمي فلترو صادية الظبا *** منه وهذا بالرماح وتيني
هذا الذي ملكت يميني حسبة *** ولأتبعته يسرتي ويميني
خذها إليك هدية ترضى بها *** يارب أنت وليها من دوني
أنفقت نفسي في رضاك ولا أرا *** ني فاعلاً شيئاً وأنت معيني
إلى أن يقول:
هذي رجالي في رضاك ذبائح *** مابين منحور وبين طعين
رأسي وأرؤس أٌسرتي مع نسوتي *** تهدى لرجس في الضلال مبين
وإليك أشكو خالقي من عصبة *** جهلوا مقامي بعد ما عرفوني (10)
قال في رثاء العباس بن علي (ع):
إذا كان ساقي الحوض في الحشر حيدر *** فساقي عطاشى كربلاء أبو الفضل
على أن ساقي الناس في الحشر قلبه *** مريعٌ وهذا بالظما قلبه يغلي
وقفت على ماء الفرات ولم أزل *** أقول له والقول يحسنه مثلي
علامك تجري لاجريت لوارد *** وأدركت يوماً بعض عارك بالغسل
أما نشفت أكباد آل محمد *** لهيبا ولا ابتلت بعل ولانهل
من الحق أن تذوي غصونك ذبلاً *** أسى وحياء من شفاهم الذبل
فقال استمع للقول إن كنت سامعاً *** وكن قابلاً عذري ولا تكثرن عذلي
ألا إن ذا دمعي الذي أنت ناظر *** غداة جعلت النوح بعدهم شغلي
برغمي أرى مائي يلذ سواهم *** به وهم صرعى على عطش حولي
جزى الله عنهم في المواساة عمهم *** أبا الفضل خيراً لو شهدت أبا الفضل
لقد كان سيفاً صاغه بيمينه *** علي فلم يحتج شباه إلى الصقل
إذا عد أبناء النبي محمد *** رآه أخاهم من رآه بلا فضل
ولم أر ظام حوله الماء قبله *** ولم يرو منه وهو ذو مهجة تغلي
وما خطبه إلا الوفاء وقل ما *** يرى هكذا خلاً وفياً مع الخل
يميناً بيمناك القطيعة والتى *** تسمى شمالاً وهي جامعة الشمل
بصبرك دون ابن النبي بكربلا *** على الهول أمر لا يحيط به عقلي
أخي كنت لي درعاً ونصلاً كلاهما *** فقدت فلا درعي لدي ولا نصلي (11).
وله في أنصار الحسين (ع):
كلهم في الكمال فرد وحتى *** ذكرهم في الزمان جاء فريدا
وقفوا وقفة لو ان الرواسي *** وقفت مثلها لكانت صعيدا
حملت امهاتهم في ليال *** قارن السعد عندهن السعودا
كانت ام الحروب قبل عقيماً *** صيروها بعد العقام ولودا
ولدت منهم الوفاء فكانوا *** ولداً والوفاء كان وليدا
نصب عيني يومهم غير اني *** لاأرى العيش بعد هم محمودا
ولدتني امي لماذا اذا لم *** اك فيهم يوم اللقا معدودا
لائق فيهم المديح فاسمعـ *** ني بهم ما استطعت مدحاً مجيدا
كان طوفانهم كطوفان نوح *** ذاك ما ء يجري وهذا حديدا (12)

المصادر:
(1) انظر معارف الرجال 2/181-182، وتراث كربلاء: 155، وانظر الذريعة 9/39.
(2) معارف الرجال 2/181.
(3) أعيان الشيعة 9/55.
(4) انظر تراث كربلاء: 155.
(5) انظر أعلام العراق في القرن العشرين 1/180، ومعارف الرجال 2/182.
(6) انظر أعلام العراق في القرن العشرين 1/180، ومعارف الرجال 2/181
(7) انظر معارف الرجال 2/182، و أعلام العراق في القرن العشرين 1/180.
(8) أعلام العراق في القرن العشرين 1/180.
(9) معارف الرجال 2/182.
(10) تراث كربلاء: 156.
(11) مقتل الحسين (ع) للمقرم: 204-205 عن ديوان الشاعر أبي الحب
(12) أعيان الشيعة 9/56.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *