قال الإمام الرضا (عليه السلام) : إن يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا بأرض كربٍ وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام . المصدر: أمالي الصدوق مجلس 27
جواد شبّر

جواد شبّر

البطاقة الشخصية:
جواد بن علي بن محمد بن علي بن حسين بن عبد الله الشهير بشبر، أحد خطباء المنبر الحسيني وشعراء أهل البيت (ع)، ولد في النجف الأشرف سنة (1332 هـ)، واعتقلته السلطات العراقية سنة (1402 هـ)، فضاع خبره إلى الآن. (1)

مما قيل فيه:
قال علي الخاقاني: ((خطيب شهير، وشاعر مطبوع، وأديب متتبع)). (2)
قال الشيخ محمد هادي الأميني: ((عالم فاضل، خطيب متكلم، شاعر مجدد، مؤلف مؤرخ متتبع، نظم الشعر، وجاهد بقلمه ونفسه ولسانه في سبيل عقيدته)). (3)

من ذاكرة التاريخ:
أبرز جوانب حياته:
ولد في النجف الأشرف، ونشأ بها على أبيه، فدرس العلوم العربية عليه وعلى نخبة من الأفاضل، وانضم إلى جانب ذلك إلى مدارس منتدى النشر الحديثة واجتازها بتفوق، حتى أصبح من مدرسيها الأماثل وأساتذتها الأفاضل، وشغل سكرتارية المجمع الثقافي فيها، وكان قد اتجه في غضون ذلك إلى الخطابة الحسينية، التي كان يستذوقها منذ أيام صغره، حتى صار في عداد الخطباء المتميزين للمنبر الحسيني. (4)
شارك في الكثير من النشاطات العلمية والأدبية، التي كانت تستهدف إصلاح الأوضاع الاجتماعية القائمة آنذاك، وألف العديد من الكتب، ونشر الكثير من المواضيع التربوية والتوجيهية في بعض الصحف. (5)
عرف عنه أنه كان خطيباً شجاعاً، يعبر عن الكثير من الآلام التي كان مجتمعه يتحسسها، كما عرف بجودة شعره وحيويته. (6)
اعتقلته السلطات العراقية سنة (1402 هـ)، فضاع خبره ولم يعرف مصيره إلى الآن. (7)
له عدة مؤلفات هي: أشعة من حياة الصادق، وإلى ولدي، والإمام أمير المؤمنين بأقلام بعض المفكرين، والصلاة جامعة المسلمين، وعبرة المؤمنين في مقتل الحسين (ع)، وقبس من حياة أمير المؤمنين (ع)، وأدب الطف، ومجموعة الخطب الداوية، ومقتل الحسين، والمطالب النفيسة، وشواهد الأديب، وديوان شعر، وشعراء العصر الحاضر، وسوانح الأفكار في منتخب الأشعار، والقبور بين المعمور والمغمور، والمقتطفات أو المختارات. (8)
من أشعاره:
قال محتفلاً بيوم الغدير:
لمن الحفل رائعا يتلالا *** يزدهي منظراً ويزهو جمالا
ولمن هذه الروائع تتلى *** والأناشيد باسم من تتوالى
قيل قد توج الوصي وهذي *** بهجة التاج زانت الاحتفالا
وانتشقنا طيب الولاية منه *** وسعدنا بنعمة الله حالا
واهتدينا بنوره مذ تجلى *** بسماء الدين الحنيف هلالا (9)
وقال في ذكرى مولد الإمام الحسين (ع):
باسم الحسين حلت لنا الأشعار *** وسمت بفضل سموه الأفكار
وتنبهت آمالنا وتفتحت *** فرحاً كما تتفتح الأزهار
وتبسمت دنيا السرور مليئة *** بالمبهجات وأشرقت أنوار
وتباشرت حور الجنان وهللت *** لجمال طلعة وجهه الأنظار
هذي الثغور يحفها استبشار *** والحفل يعبق نشره المعطار
لما أبو الأحرار أشرق نوره *** أضحت له تتباشر الأحرار
طاف الهناء يديركأس مديحه *** وتعللت بحديثه السمار
اسم الحسين وما ألذ حروفه *** فكأنه الشهد الحلال يدار (10)
وقال في ذكرى مولد الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع):
يا قلم التاريخ سجل لنا *** يوماً من الأيام معدودا
أذع فذا يوم له شأنه *** كان على التاريخ مشهودا
حدث عن الصادق واستنطق *** التاريخ يروي الدر منضودا
وحدث العالم عن عالم *** قد ملأ الدنيا أسانيدا
تبلى الأقاويل وأقواله *** باقية تزداد تخليدا
آراؤه الغر وأفكاره *** يعجز عنها الحصر تعديدا (11)

المصادر:
1- شعراء الغري 2: 472، ومعجم الخطباء 1: 345.
2- شعراء الغري 2: 472.
3- معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2: 713.
4- شعراء الغري 2: 472، ومعجم الخطباء 1: 286.
5- شعراء الغري 2: 472-473، ومعجم رجال الفكر والأدب في النجف 2: 713.
6- شعراء الغري 2: 472-473.
7- معجم الخطباء 1: 345.
8- معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2: 713.
9- شعراء الغري 2: 483.
10- معجم الخطباء 1: 293-294.
11- معجم الخطباء 1: 298.

نبذة عن الكاتب

الامام الحسين عليه السلام أعطى كل مايملك في سبيل استمرار دين جده صلى الله عليه وآله فكل مانقدمه للإمام لايساوي شئ امام تلك التضحيات الكبيرة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *